- الرفاعي: الموروث الكويتي سيقدّم تاريخ الكويت مجسماً للزوار
- ونرجو الصبر على الفريق حتى ينجز مشروعه
عائشة الجلاهمة
استضاف الصالون الإعلامي كلا من الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحه ورئيس فريق الموروث الكويتي أنور الرفاعي في ندوة ذات طابع ثقافي استطاعت أن تلقي الضوء على المجلس الوطن للثقافة وخططه للتطوير خلال الأربع سنوات القادمة، كما ألقت الندوة الضوء كذلك على مشروع الموروث الكويتي لتعريف المجتمع به عن قرب.
وفي بداية الندوة أكد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحه على أن المجلس له دور كبير ومعروف على الساحة الثقافية الكويتية والعربية، حيث عاصر المجلس العديد من الشخصيات المخضرمة التي كان لها دورها في المشهد الثقافي في الكويت.
كما فصّل م.اليوحه عددا من النقاط الرئيسية التي سيتم من خلالها إعادة المجلس لوضعه الطبيعي على الساحة الثقافية العربية وفي الوقت نفسه تعد هذه النقاط هي الأهداف العامة التي سيعمل على تحقيقها.\، ومن هذه الأهداف ما يتصل بقطاع النشر وإصدارات المجلس والتي تعطلت لمدة عام تقريبا حيث يتم العمل على استئناف هذه الإصدارات في بداية شهر 6 من هذا العام والتي كانت قد تعطلت بسبب إشكالية التكاليف المالية لها خصوصا أن هذه الإصدارات متنوعة وبها سلاسل كبرى، وأرجع م.اليوحه ذلك التوقف إلى اختلاف نظرة المدقق المالي إلى هذه المسألة.
وأكد م.اليوحه أهمية البنية الأساسية الثقافية للدولة والتي تعاني من قلة الاهتمام وتحتاج الى التحديث والنظر إلى تطويرها بشكل سريع، مؤكدا أن هناك توجها حكوميا للاهتمام بالبنية الأساسية الثقافية عن طريق إنشاء مؤسسات ثقافية في عدد من المحافظات وغيرها من الخطوات التي سيتم اتخاذها في هذا الإطار.
وفي نفس السياق، شدد م.اليوحه على ضرورة الاهتمام بالنشء وما يرتبط بذلك من نشاطات ثقافية مختلفة، مؤكدا أن هذه القضية تحتاج إلى الدراسة والبحث الدقيق، كذلك أشار إلى ضرورة الاهتمام بمسرح الطفل لما له من أثر ثقافي بالغ الأهمية على النشء وثقافتهم المختلفة.
وأشار م.اليوحه كذلك إلى أن المجلس بدأ العمل في التنقيب على الآثار وهناك بعثات تنقيب مختلفة بدأت عملها في جميع المواقع المحتملة في الكويت لأن هناك الكثير من الحقائق التاريخية التي يجب أن يتعرف عليها النشء والمجتمع الكويتي بصفة عامة.
كما أكد كذلك على أن المجلس لا يستطيع أن ينجز ذلك بالعمل وحيدا بمعزل عن الجهات والمؤسسات المعنية بالعملية الثقافية في الكويت لأن هذه المؤسسات والهيئات لها دور كبير على الساحة الثقافية الكويتية وتعتبر دعما كبيرا للمجلس لإنجاز دوره ورسالته في المجتمع.
من جانبه، أكد رئيس فريق الموروث الكويتي أنور الرفاعي أهمية هذا المشروع وأن المشروع وفريقه تابعان لمركز العمل التطوعي الذي أنشئ بمرسوم أميري وتديره الشيخة أمثال الأحمد، مبينا على أن المشروع معني بتاريخ وحضارة الكويت وكشف ملامحها للعامة من الداخل والخارج للتعرف على تاريخ الكويت ومراحل تطوره المختلفة، شاكرا في السياق ذاته الأمين العام للمجلس الوطني للفنون والآداب الذي وافق على تخصيص جزء من بيت العثمان لهذا المشروع الذي يحكي التاريخ الكويتي مجسما أمام الزوار.
أما فريق العمل في المشروع فهم أنور الرفاعي ـ رئيس الفريق، هاني العسعوسي ـ نائب رئيس الفريق، محمد علي ـ أمين السر، موسى اللوغاني ـ أمين الصندوق، صالح خالد المسباح ـ رئيس لجنة الوثائق والمستندات والمطبوعات، نواف عبدالله العصفور ـ رئيس لجنة الموروث البحري، صالح محمد المذن ـ رئيس لجنة المباني التاريخية والمقتنيات الكويتية، عبدالله الحافظ، وجمال الرفاعي.
وبخصوص أهداف المشروع فهي تتمحور حول توثيق المواقع الأثرية والدعوة للحفاظ عليها ومتابعتها مع تقديم الدعم الفني لترميمها والمحافظة على المهن والحرف اليدوية وتوثيق اللهجة الكويتية الأصلية والتقاليد والعادات الكويتية الموروثة، كذلك إقامة وتنظيم المعارض التراثية والمشاركة في الأنشطة التراثية محليا ودوليا، كما أكد الرفاعي كذلك أن من الأهداف المهمة للمشروع وفريق العمل تقديم المحاضرات والندوات والدورات الخاصة بالتراث الكويتي وتقديم الاقتراحات للجهات الحكومية المختصة للحفاظ على الموروث الكويتي وأرشيف وزارات الدولة ومؤسساتها.
وأضاف الرفاعي ان هناك أربع لجان تعمل على تحقيق هذه الأهداف هي لجنة تقييم التراث والعلاقات العامة، لجنة الوثائق والمستندات والمطبوعات الصوتية والمرئية، لجنة التراث البحري، ولجنة المباني التاريخية والمقتنيات الكويتية.
اليوحه: المجلس عانى بعض المعوقات التي قلصت دوره
أكد اليوحه ان المجلس مؤسسة مستقلة وليس جزءا ولا قطاعا من وزارة الإعلام كما يتصور البعض، مؤكدا اهتمام المجلس بكل ما يتعلق بالتراث الشعبي من مخطوطات وموسيقى وشعر وليس فقط كل ما هو مادي مكتوب، مشيرا الى ان المجلس خلال السنوات الماضية عانى من وجود بعض المعوقات التي أدت الى تقليص دوره في المجتمع من أهمها المعوقات البيروقراطية التي أثرت كثيرا في دور المجلس. أما فيما يتعلق بمعرض الكتاب فقد أكد اليوحه ان الكتب تخضع لقانون المطبوعات الخاص بوزارة الإعلام وان المجلس جهة تنفيذية فقط وان هذه الأمور تخضع لقانون المطبوعات. من جانبه، أكد رئيس فريق الموروث الكويتي أنور الرفاعي ان الميزانية المخصصة للتراث ميزانية ضعيفة جدا، معربا عن أمله في ان تلتفت الدولة للموروث الكويتي وان تخصص ميزانية مناسبة.