واشنطن ـ أ.ش.أ: انتقدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية تغطية قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية للثورات التي اندلعت في الدول العربية، وأكدت أن القناة القطرية التي نالت الإشادة بتغطيتها المكثفة لأحداث الثورات العربية توشك أن تفقد مصداقيتها بين طوائف العالم العربي بسبب تغطيتها الأحادية الجانب لبعض هذه الأحداث.
وأوضحت الصحيفة ـ في تقرير نشرته أمس وأوردته على موقعها الالكتروني ـ ان تغطية القناة الاخبارية المبادرة والمكثفة للثورات التي هزت منطقة الشرق الأوسط، والتي من المحتمل ضلوع القناة في تأجيج معظمها، نالت الإشادة لأنها كانت تنقل الأحداث بحذافيرها، وقال جوزيف مسعد الأستاذ في السياسة العربية الحديثة في جامعة كولومبيا «في دول عربية أخرى، وقفت «الجزيرة» بوضوح الى جانب التظاهرات، لكن في البحرين تظاهرت القناة في نقلها لتطورات الأحداث هناك بالحيادية في حين كانت تدعم النظام البحريني».
ونقلت الصحيفة عن بعض النقاد قولهم ان هذا النهج المتناقض جذب الانتباه أخيرا الى علاقات الجزيرة الوثيقة بالحكومة القطرية التي تمتلك الشبكة ذائعة الصيت، وعزز أيضا الاتهامات بأن قناة البث الإذاعي يتم استخدامها كأداة تخدم السياسة القطرية الخارجية الطموحة.
وأوضح النقاد انه بينما تقترب التظاهرات من معاقل القناة، تتعرض استقلالية القناة في نقل تطورات الأحداث للخطر، وعلى الرغم من دعمها بعض التظاهرات ضد بعض أنظمة الحكم العربية طويلة الأمد، بدا من الواضح ان الشبكة الاخبارية ورئيسها، غيرا من خططهما عندما تعلق الأمر بتهديد مملكة اخرى على الخليج العربي.
وأوضح المديرون التنفيذيون للجزيرة ان البث الاذاعي للقناة العربية وقناة الجزيرة للأخبار العالمية بالانجليزية يعملان باستقلالية تامة بعيدا عن التحكم القطري، لكن ألمح المذيعون في القناة الى ان القناة التي تمتلكها الاذاعة القطرية تقع تحت قيادة ابن عم أمير قطر، معيدين الى الأذهان الوثيقة السرية الشهيرة التي سربها موقع «ويكيليكس» والتي كشفت علانية ان السفارة الأميركية عام 2009 وصفت قناة الجزيرة بأنها «أداة للتأثير القطري».
وقال ايضا اسعد ابوخليل، مؤلف نشرة العرب الغاضبين، والصوت الدائم من بين اعداد الأكاديميين والمحللين الاعلاميين المتزايدة الذين يتحدثون علنا ضد الجزيرة «لقد فقدوا مصداقيتهم في العالم العربي، اما بتغطية التطورات من جانب واحد أو تجاهلها تماما، لقد أصبحوا محطة نظام نموذجية».