اقامت لجنة «كويتيون من أجل القدس» مساء اول من امس ندوة حول القدس الاسير اكدوا خلالها ان القدس في قلوب جميع الكويتيين والعرب ومن أجلها لن يتردد احد في بذل الغالي والنفيس لتعود حرة، طاهرة من دنس العدو الاسرائيلي.
في بداية الندوة تحدث ابن الجالية الفلسطينية د.عبدالرحيم حسين عن تاريخ النكبة، مؤكدا ان الاسباط ابناء نبي الله يعقوب عليه السلام ولدوا جميعا في العراق الا نبي الله يوسف الذي ولد في فلسطين لذلك هم ليسوا بأحق من الفلسطينيين الذين تواجدوا على ارض فلسطين منذ آلاف السنين بتلك البقعة المباركة.
واشار الى ان القدس في قلوب الجميع لم ينسها احد، والحديث عن النكبة يطول، الا ان صلب النكبة هو قضية اللاجئين التي تعد الاكثر مأساوية ولقد بدأت تلك القضية بعد تاريخ 29/11/1947 حتى شهر 5/1984 فخلال تلك الفترة شهدت فلسطين الابية 35 مذبحة وكان ابرزها مذبحة دير ياسين.
ولفت الى انه خلال تلك الفترة عندما دخلت الجيوش العربية كان امل الفلسطينيين ان تعود المدن والقرى الفلسطينية الى اهلها الا ان الجيوش لم تتقدم خطوة واحدة عن قرار التقسيم، ثم حدثت مأساة الرملة وهجرة المواطنين.
وزاد: وعقب هدوء الهجرة قامت اسرائيل بأول غارة جوية في عسقلان وقتل خلالها 35 شخصا في دقائق وكنا لاول مرة نرى الطائرات الاسرائيلية تقوم بغارة جوية، واستمر القتال 10 ايام وانتهى بالهدنة وهجرت جميع القرى الجنوبية، وكانت الهجرة قاسية حيث سار المهاجرون على الاقدام على البحر لمسافات طويلة، مشيرا الى ان عدد المهاجرين في ذلك الوقت كان 350 الف مهاجر وخسائر الفلسطينيين المادية 718 مليون جنيه فلسطيني.
وشدد حسين على ان اهالي 815 قرية لم يخرجوا بناء على دعوة عربية عبر الاثير ولكنهم خرجوا من تلك القرى بسبب الضغط الاسرائيلي عليهم، وبقيت منذ ذلك التاريخ قصة اللاجئين الفلسطينيين بلا توقف، واصبح وطننا وطن كل يهودي في العالم، ومنذ ذلك الحين بدأ التوثيق على يد مجموعة من العلماء حول النكبة لكي لا تضيع الحقوق الفلسطينية، حيث قاموا بتوثيق كل شيء.
واشار الى انه تمت اثارة قضية اللاجئين في الامم المتحدة وصدرت 110 قرارات تدعو الى عودة اللاجئين الا ان اسرائيل رفضت تلك العودة رفضا قاطعا، وذلك نابع من فكرتهم بأن فلسطين ارض بلا شعب ويجب ان تعود الى شعب بلا ارض.
بدوره تحدث د.خليفة الوقيان مؤكدا ان الهدف من تلك الندوة هو تذكير الجيل الجديد من الكويتيين بالقضية الفلسطينية، لافتا الى ان تلك القضية ظلت في قلوب الآباء والاجداد من اهل الكويت منذ بدايتها لذلك قاموا بتوثيقها تاريخيا من خلال نصوص شعرية ارخوا خلالها الكثير من الاحداث والقضايا.
واشار الى ان القضية الفلسطينية كانت ولاتزال حاضرة في الضمير الكويتي، ووضح جليا من خلال تلك النصوص الشعرية تأثر الكويت بما يحدث في الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه بدليل تسجيلهم وتفاعلهم مع ثورة الريف في المغرب على الرغم من ندرة وسائل نقل الاحداث في تلك الازمنة.
وبدورها، اعلنت الناشطة الفلسطينية سناء دباغ عن انطلاق قافلة الحرية في شهر يونيو المقبل من اليونان الى قطاع غزة محملة بمواد البناء.