37800 معاق في الكويت رقم غير منطقي ومبالغ فيه ووراءه علامات استفهام كثيرة
أدعم تمكين المعاقين البالغين 21 عاماً من استكمال دراستهم ويجب وضع معايير لتحديد نوع الإعاقة
أكد مدير عام الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د.جاسم التمار ان الهجمة الشرسة التي تعرض لها اخيرا، والشتم والسب الذي نال من شخصه، لن ولم يثنه عن استكمال ما بدأه بحق المعاقين، انما يزيده قوة وإصرار وعزيمة على الارتقاء بمستوى الخدمات كافة التي تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا الى ان ثمة مشكلة مزمنة تعانيها مؤسسات الدولة كافة، تكمن في غياب المعايير الأساسية في العمل، لاسيما المزاجية في كل شيء، وتسييس القضايا.
وأوضح التمار في كلمة ألقاها مساء امس الأول خلال الندوة التي نظمها مركز 21 للمعاقين في ديوان المعجل بمنطقة الفيحاء انه نجح في ان يجعل قضية المعاقين مجتمعية، نالت اهتمام الجميع، مما يصب اخيرا في مصلحة تلك الفئة العزيزة على قلوبنا، مشيرا الى ان ثمة مشكلتين اساسيتين تعانيهما «هيئة المعاقين» الاولى ان القانون رقم 8 لسنة 2010 الصادر في شأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عندما صدر لم يتضمن المعاقين ممن بلغوا سن 21 عاما وما فوق، في حين ان السواد الأعظم من اولياء امور المعاقين يريدون فتح المجال أمام ذويهم لاستكمال دراستهم، موضحا ان خلال اجتماع مجلس ادراة «الهيئة» المقرر عقده غدا الأربعاء ستتم مناقشة فتح المجال أمام المعاقين ممن بلغوا سن الـ 21 لاستكمال الدراسة مدة عام اخر، وذلك لاستثمار طاقاتهم الكامنة، وخلق انسان قادر على التكيف مع الحياة.
وقال التمار: «إن المشكلة الثانية التي تعانيها «هيئة المعاقين» تكمن في بطيئي التعلم، إذ ان القانون قضى أنه في حالة وصول اصحاب تلك الفئة للصف التاسع، لا يستكملون دراستهم، ولكن وجدنا ان هناك حالتين من تلك الفئة في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي التدريب دفعت لهم مبالغ مالية، واستطاعوا استكمال دراستهم حتى الصف الثاني عشر اي المرحلة الثانوية، اي ان هناك آلية لو تم استثمارها فستكون تلك الفئة منتجة».
وعن مشروع تمكين المعاقين الذين بلغوا سن 21 عاما من استكمال دراستهم أكد التمار ان المشروع هو حلم يراوده منذ ان تولى رئاسة «الهيئة»، ويتطلع الى تطبيقه على ارض مفتوحة، وبيئة صالحة حتى ان كان مشروعا تجاريا للقطاع الخاص للاستثمار في اولادنا وبناتنا ذوي الإعاقة لدمجهم في المجتمع، وعدم عزلهم عنه.
37 ألف معاق
وكشف التمار عن خطط «الهيئة» خلال 2011-2012، المتمثلة في تنفيذ 8 مشاريع ضخمة ستعمل على تقليل نسب الإعاقة في المجتمع، من خلال الكشف المبكر على الأم وهي حامل لمعرفة أسباب الإعاقة، مشيرا الى ان «الهيئة» تفتح 100 ملف اعاقة اسبوعيا، ليس كلهم معاقين، وترسلهم للجهات الطبية لتحديد نوع الإعاقة والتأكد منها، مبينا ان عدد المعاقين في الكويت تنامى الى 37 الفا و800 معاق، وهي ارقام غير منطقية ومبالغ فيها ووراءها علامات استفهام كثيرة.
وشدد التمار على ضرورة ان تكون هناك خطة متكاملة تشارك فيها مؤسسات الدولة كافة، للنهوض بمستوى الخدمات التي تقدم لتلك الفئات، مؤكدا ان باب «الهيئة» مفتوح على مصراعيه امام الكل للتعاون، مشيرا الى انه يدعم مشروع تمكين المعاقين الذين بلغوا سن 21 عاما من استكمال دراستهم سواء كان على رأس «الهيئة» او خارجها، مشددا على ضرورة وضع معايير يحدد من خلالها نوع الإعاقة، مبينا انه لا يوجد في العالم اجمع فصل دراسي يضم جميع اشكال الإعاقة، معتبرا ان الكويت تتمتع بغزارة في الإنتاج، وتعاني سوء التوزيع. وذكر التمار ان «الهيئة» استعانت بخبراء من الأمم والمتحدة في مجال الاعاقة، لخلق معايير صحيحة لها، مشيرا الى انه يدعم اي مشروع لخدمة المعاقين حتى وإن كان من تنفيذ القطاع الخاص، مؤكدا انه لو لم يستطع يدعم تلك المشاريع لم يستمر على رأس عمله في «الهيئة».
النواب والمعاقون
من جهتها، أكدت النائبة د.سلوى الجسار دعمها وبقوة للمشروع، مشيرة الى تسخير جل ادواتها الدستورية حتى يرى النور ويكون ملموسا على ارض الواقع، معتبرة ان السواد الأعظم من نواب الامة ينظرون الى قانون ذوي الإعاقة على انه «فلوس» فقط دون النظر لأي أبعاد اخرى من رعاية وتأهيل.
وقالت الجسار: «نسعى وبقوة الى اخذ موافقة الحكومة على هذا المشروع، ومستعدة للذهاب الى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد للحصول على موافقة لأخذ قطعة ارض لتأسيس المشروع».
ما هو مركز 21؟
قال مدير مركز 21 للمعاقين نبيل النصار: «إن فئة عمر 21 من الإعاقة، هي فئة لم تخلق لتجلس في البيوت، بل تستحق رعاية حقيقية فهي فئة اوجدها الله لنا لنحميها ونرعاها ونقدم لها ما تستحق من رعاية ومتابعة واهتمام»، متسائلا لماذا نحرمها من أبسط حقوقها؟ مستدركا بالقول: هل لأنها لا تستطيع أن تعبر عن نفسها كما نعبر نحن الأصحاء عن أنفسنا؟
وأضاف «ان فئة ذوي الاعاقة فوق 21 في الكويت تعاني معاناة شديدة تنعكس على ذويهم بسبب عدم وجود ما يشغلهم، لعدم توافر مراكز تطويرية ترفيهية ووسائل تواصل مع الآخرين من فئتهم، التي تعتبر متنفسا لهم وتحقق الهدف في الحياة، مع عدم اغفال دورهم الحيوي في المجتمع».
وذكر النصار ان مركز 21 للمعاقين عبارة عن مجموعة من اولياء امور المعاقين، مشيرا الى انه يتم حاليا جمع تواقيع اولياء امور المعاقين، لدعم الحملة ويمكن للراغبين في المساعدة التواصل معنا عبر البريد الالكتروني (
[email protected]).