Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الدولار يعزز موقعه مجدداً مقابل العملات وسط ارتداد الأسواق إلى العملات الآمنة
13 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

قال بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية حول تطورات أسواق النقد العالمية، ان أجواء من الهدوء النسبي خيمت على أسواق العملات الأجنبية الأسبوع الماضي، وذلك مع غياب الأخبار المالية والتقارير الاقتصادية الكبرى عن الساحة.
وأشار «الوطني» الى ان الدولار عزز موقعه بشكل طفيف مقابل غيره من العملات الرئيسية الأخرى في نهاية الأسبوع، وبدأ اليورو الأسبوع بشكل جيد ليصل إلى أعلى مستوى له عند 1.4695 دولار يوم الثلاثاء، إلا أنه سرعان ما تراجع مقابل الدولار بعد صدور قرار البنك المركزي الأوروبي بعدم رفع أسعار الفائدة، وعقب تصريحات محافظ «المركزي» الأوروبي التي تسببت في بعض القلق للمستثمرين.
وقد تراجع اليورو إلى أدنى مستوى عند 1.4423 دولار يوم الجمعة ليقفل الأسبوع عند 1.4350 دولار.
من ناحية أخرى، أتى أداء الجنيه الاسترليني مشابها لأداء اليورو، فقد تراوحت تداولاته بين 1.6325 و1.6470 دولار خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع، ليتراجع بعدها يوم الجمعة ليصل إلى 1.6218 دولار، وبحيث أقفل الأسبوع عند 1.6227 دولار.
أما الفرنك السويسري فقد تراجع قليلا خلال الأسبوع الماضي عن المستويات التاريخية التي حققها مقابل الدولار فبعد أن افتتح الأسبوع يوم الاثنين عند مستوى 0.8335 دولار وبحيث شهد تداولات هادئة نسبيا حتى منتصف الأسبوع، تراجع الفرنك السويسري يوم الخميس ليصل إلى 0.8445 مقابل الدولار وليقفل الأسبوع عند 0.8430 دولار.
وفي المقابل، شهد الين الياباني تداولات متفاوتة خلال الأسبوع الماضي، أدناها 79.70 ينا/ دولارا وأعلاها 80.45 ينا/ دولارا، ليقفل الأسبوع عند 80.32 ينا/ دولارا يوم الجمعة.
وتبعا للأداء الذي تميز به الدولار، ارتفع مؤشر الدولار من 73.50 ليصل إلى 74.91 وليقفل الأسبوع عند 74.83.
على صعيد أداء الاقتصاد الأميركي، لاتزال المخاوف حول صحة الاقتصاد الأميركي في ازدياد بسبب ظهور العديد من المؤشرات الاقتصادية المخيبة للآمال، والتي ظهرت واضحة للعيان ضمن المعدلات الخاصة بسوق العمل والتي أتت على نحو أقل من التوقعات، أما رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن برنانكي، فقد أكد مجددا خلال خطابه الذي ألقاه الأسبوع الماضي على أن المرحلة الثانية من برنامج التيسير الكمي ستنتهي عند شهر يونيو كما كان مقررا، كما صرح بأن «التعافي الاقتصادي لن يتحقق فعليا قبل أن تشهد البلاد فترة لا بأس بها من خطوات خلق الوظائف».
وقد ساهم الارتفاع غير المسبوق في الصادرات وتراجع واردات النفط في تقليص العجز الحاصل في الميزان التجاري الأميركي خلال الشهر الماضي وذلك خلافا للتوقعات، وبالتالي فقد عزز من الاقتصاد الأميركي المتداعي. فالعجز في الميزان التجاري، وهو الفارق بين إجمالي الصادرات والواردات خلال شهر معين، قد تقلص من 48.2 مليار دولار إلى 43.7 مليار دولار خلال شهر أبريل، حيث ان هذه النتائج قد أتت خلافا للتوقعات التي كانت بالإجماع على أن العجز سيبلغ 48.8 مليار دولار.
ولفت «الوطني» الى أن هذا هو الشهر التاسع على التوالي الذي يرتفع فيه عدد المطالبات بحيث يتجاوز الـ 400.000 مطالبة، بعد أن بلغت 375.000 مطالبة خلال شهر فبراير والتي استمرت على مدى سنتين.
ولم يتم الاعلان عن أي تغيير قد يطرأ على السياسة النقدية خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي خلال الأسبوع الماضي، حيث ان الانتباه قد تحول على المؤتمر الصحافي الذي عقده محافظ البنك المركزي الأوروبي جان ـ كلود تريشيه، الذي اعتمد أسلوبا قويا في خطابه وشدد على استخدام عبارات مثل «التيقظ القوي» وثبات الأسعار، مع العلم أن هاتين العبارتين تشيران إلى احتمال أن يقوم البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعهم القادم خلال شهر يوليو، ما لم يتعرض الاقتصاد إلى ضربة مفاجئة، وبغض النظر عن الاسلوب القوي الذي اعتمده تريشيه، فقد تراجع اليورو مقابل الدولار الأميركي وهو الأمر الذي يشير إلى أن التوقعات القاضية بارتفاع أسعار الفائدة قد تم تحديدها.
كما أن مخاوف المستثمرين إزاء مشاكل ديون اليونان المتزايدة تضع المزيد من الضغوطات على العملة الأوروبية، بالإضافة إلى أنها تحجب الفرق المتزايد في سعر الفائدة بين اليورو وغيره من العملات الضعيفة.
بنك إنجلترا يثبت الفائدة
حافظ بنك إنجلترا على معدل الفائدة عند مستوى منخفض، خاصة وأن المعطيات الاقتصادية والتي تشير إلى تراجع الزخم في التعافي الاقتصادي قد جعلت صناع السياسة يصبون اهتمامهم على تقديم المساعدة في عملية النمو الاقتصادي، فقد أبقت لجنة السياسة المالية المكونة من 9 أعضاء والتي يرأسها المحافظ ميرفن كينج على معدل الفائدة الأساسي عند 0.50% وذلك بحسب التوقعات، كما قام البنك المركزي بالإبقاء على برنامج شراء الموجودات عند 200 مليون جنيه استرليني، ويسعى بنك إنجلترا إلى التوصل لتوازن صحيح بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي.
كما تراجعت أسعار المساكن خلال شهر أبريل في أكبر تراجع لها منذ سبعة أشهر، على اعتبار أن التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي وزيادة القيود المفروضة على القروض قد حدت من الطلب على شراء الممتلكات، فقد تراجع مؤشر هاليفاكس لأسعار المنازل بنسبة 4.2% عن نسبة 3.7% السابقة، وبالتالي فإن المعطيات المتعلقة بأسعار المساكن قد أتت متباينة هذا العام، خاصة مع ضعف ثقة المستهلك والتي تؤثر على حجم الطلب على المنازل، في حين أن تراجع العرض وانخفاض أسعار الفائدة يساعد في رفع أسعار المساكن.
وتراجعت الانتاج الصناعي في المملكة المتحدة خلال شهر أبريل بشكل فاق التوقعات، خاصة مع العطلات الرسمية الإضافية بسبب حفل الزفاف الملكي والتي تسببت بتراجع حجم الطلبات، كما أن الزلزال الذي ضرب اليابان قد شكل ضربة للإمدادات في البلاد، فقد تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 1.5% عن الشهر السابق وهو التراجع الأكبر له منذ عام 2009، وأقل بكثير من نسبة 0.1% المتوقعة.