عواصم ـ رويترز ـ العربية. نت ـ يو.بي.آي: زادت حدة الخلافات أمس بشأن تنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس بعدما رشحت حركة فتح رئيس الوزراء سلام فياض لرئاسة حكومة الوحدة وهو ما قابلته حماس بالرفض.
وقال المسؤول الكبير بحماس صلاح البردويل قبل يومين من المحادثات المقررة مع فتح في القاهرة بخصوص تشكيل الحكومة «المؤكد أننا لن نقبل بفياض لا رئيسا للحكومة ولا وزيرا فيها. أربعة أعوام من الحصار والاعتقالات والتعذيب لقادة وكوادر حماس ارتبطت باسم سلام فياض الذي يتحمل أيضا مسؤولية الديون المتراكمة على الشعب الفلسطيني».
وجاء بعد ذلك اجتماع عقدته في وقت متأخر من مساء امس الاول اختارت اللجنة المركزية لفتح وهي أعلى هيئة لصنع القرار بالحركة فياض مرشحا لها لرئاسة الوزراء.
ويقول مؤيدو فياض وهو مستقل واقتصادي سابق بالبنك الدولي يحظى باحترام دولي ان مكانته الخارجية ذخر للفلسطينيين لضمان استمرار تدفق المعونات الدولية ولمواصلة الجهود الرامية لاعتراف الأمم المتحدة بالدولة المستقلة في سبتمبر.
لكن إسرائيل تقول ان اتفاق المصالحة الذي وقع في ابريل نيسان عقبة أمام احياء محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة مع الرئيس محمود عباس الذي فقدت قواته السيطرة على قطاع غزة لصالح حماس عام 2007.
واتفقت فتح وحماس بموجب اتفاق الوحدة على إنشاء حكومة انتقالية من التكنوقراط او الوزراء غير المنتمين لحركات سياسية قبل إجراء انتخابات خلال عام، واتهم البردويل فياض بالتعاون مع إسرائيل في فرض الحصار على قطاع غزة.
وقال ان فياض يشترك بصفته رئيسا للوزراء في المسؤولية عن اعتقال قادة واعضاء حماس في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.
الى ذلك كشفت مصادر في اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، لـ «العربية.نت»، أن الاجتماع الذي عقد في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله بعيدا عن وسائل الإعلام، أمس الأول اتخذ قرارا بفصل عضو اللجنة محمد دحلان من عضوية الحركة بالكامل، وليس من لجنتها المركزية فقط، وتم تحويل ملفه وبعض من مساعديه للقضاء الفلسطيني للنظر في اتهامات جنائية وتجاوزات مالية وقضايا خطيرة أخرى وجهتها لجنة التحقيق الخاصة إلى دحلان.
وأكد عضو في مركزية حركة فتح، رفض الكشف عن اسمه لـ «العربية.نت» أن قرار فصل دحلان من عضوية حركة فتح وتحويل ملفه للقضاء أصبح نافذا، ولن يتم طرحه على المجلس الثوري للتصويت عليه كما كانت التوقعات، حيث تنص اللوائح التنظيمية للحركة أن اللجنة المركزية تمتلك صلاحية فصل الأعضاء، مع ضرورة إعلام المجلس الثوري بذلك وليس استشارته.
وقد بين ذات المصدر أن القرار اتخذ بالإجماع، وأن أي من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح لم يعترضوا على قرار فصل دحلان، حيث صوت 13 عضوا مع قرار الفصل والمحاكمة، فيما امتنع 6 آخرون عن التصويت، ولم يصوتوا لا مع ولا ضد.
وأفاد عضو في اللجنة المركزية للحركة عقب الاجتماع فضل عدم الكشف عن اسمه بأن القرار بشأن محمد دحلان وعضويته في حركة فتح ليس واضحا بعد ولا نهائيا، متحدثا عن «خطوة أخرى يجب اتخاذها من الناحية القانونية قبل أن تتضح الإجراءات».
أما عضو لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الحركة «الرئيس الفلسطيني» لبحث ما وصف بتجاوزات القيادي في حركة فتح محمد دحلان، فقد أكد لـ «العربية.نت»، أن اللجنة أنهت تحقيقها، وقدمت تقريرا كاملا ومفصلا عن ملف محمد دحلان إلى اللجنة المركزية، التي ستقرر طريقة التعامل مع هذه المسألة.
إلا أن دحلان نفى لـ «العربية.نت» أن تكون لجنة التحقيق قد اجتمعت معه مؤخرا، موضحا أن اللقاءات كانت في رام الله، إلى أن أبلغته اللجنة بإنهاء تحقيقاتها، وأنها مؤخرا طلبت منه الاجتماع لإجمال التحقيق ولكن الأمر لم يتم.
في سياق آخر أطلق إعلاميون فلسطينيون بالتعاون مع المكتب الإعلامي للإسعاف والطوارئ في قطاع غزة صفحة على الـ «فيس بوك» للتحذير من النقص الحاد في الأدوية ونفاد مخزون عشرات الأصناف.
وعنونت الصفحة بـ «غزة بلا دواء» وبلغ عدد المعجبين والمسجلين 101 شخص بعد وقت قصير من إطلاقها.
وقال القائمون على الصفحة إن هذه المبادرة جاءت من أجل لفت أنظار العالم نحو الكارثة الإنسانية في القطاع، داعين أبناء شعبنا الفلسطيني والإعلاميين الى ضرورة تعزيز الصفحة بتقاريرهم عن الموضوع من أجل أن يرى العالم ما يحدث في القطاع.
وأشارت الصفحة إلى معاناة الطفلة بسمة أبوطعيمة التي ذهبت إلى مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة ولم تجد الدواء الخاص بها مثلها مثل 150 من المرضى في ذات المستشفى.
وكان وزير الصحة في الحكومة المقالة باسم نعيم أعلن أن أكثر من 180 صنفا من الأدوية و200 صنف من أهم المستهلكات الطبية رصيدها صفر في مستودعات وزارة الصحة بغزة، وهو ما ينذر بوضع كارثي.