Note: English translation is not 100% accurate
لقاء في الخارج بين المعارضة والسلطة لتشكيل حكومة توافقية
مصدر سعودي: صالح لن يعود إلى بلده.. والحكومة اليمنية ترد: سيرجع خلال أيام
18 يونيو 2011
المصدر : عواصم - وكالات

أعلن مصدر سعودي لوكالة فرانس برس امس ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يتلقى علاجا في احد مستشفيات الرياض اثر اصابته بانفجار لن يعود الى بلده في حين كشفت مصادر ديبلوماسية عن لقاء بين المعارضة والسلطة في اوروبا بحثا عن حل توافقي يتضمن تشكيل حكومة توافقية.
وقال المصدر طالبا عدم ذكر اسمه ان «الرئيس صالح لن يعود الى اليمن»، واضاف «لم يتم تحديد مكان اقامته حتى الآن» ملمحا الى احتمال مغادرته السعودية، لكن مسؤولا يمنيا نفى عدم عودة الرئيس.
وقال نائب وزير الاعلام عبدو الجندي لفرانس برس ان «الرئيس صالح سيعود الى اليمن خلال الايام المقبلة» دون مزيد من التوضيحات.
وتتضارب المعلومات حول صحة الرئيس اليمني الذي نقل الى الرياض في الرابع من الشهر الجاري، غداة اصابته في انفجار استهدف المسجد في القصر الرئاسي.
في غضون ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية لفرانس برس ان شخصيتين تمثلان السلطة والمعارضة في اليمن التقتا قبل ايام في اوروبا لبحث صيغة سياسية تؤدي الى اخراج هذا البلد الفقير من ازمة مستعصية بدأت قبل اكثر من خمسة اشهر.
واوضحت المصادر ان «اللقاء في احدى العواصم الاوروبية، قد تكون لندن، جرى بين ياسين سعيد النعمان رئيس اللقاء المشترك المعارض وعبدالكريم الارياني مستشار الرئيس علي عبدالله صالح للشؤون السياسية اللذين ناقشا صيغة حل توفيقي لاخراج اليمن من ازمته»، وتابعت ان الحل قوامه «تشكيل حكومة توافق وطني تتولى اتخاذ الخطوات اللازمة» في سبيل تحقيق ذلك.
من جهة اخرى، افاد شهود عيان بان اعداد انصار الرئيس اليمني كانت اقل من السابق خلال صلاة الجمعة في ميدان السبعين، بحيث اقتصر الحضور على داخل المسجد وليس خارجه كما كان يحدث سابقا.
في المقابل، شارك عشرات الآلاف في الصلاة في ساحة التغيير في صنعاء وميدان الحرية في اب والبيضاء والحديدة وغيرها.
وللمرة الاولى منذ 29 مايو الماضي عندما لقي نحو عشرين شخصا مصرعهم، ادى عشرات الآلاف الصلاة في ساحة الحرية في تعز.
وهتف المتظاهرون في المدن اليمنية «يا ملك عبدالله خذ علي عبدالله» و«الشعب اسقط النظام» و«الشعب يريد مجلسا انتقاليا».
وفي هذا السياق، يواجه نائب الرئيس الفريق عبدربه منصور هادي ضغوطا داخليا وخارجيا لتحقيق مطالب المتظاهرين بتأسيس مجلس انتقالي، الامر الذي من شأنه ان يمنع عودة الرئيس اليمني الى السلطة وقد التقى وفد من «شباب الثورة» منصور هادي الاربعاء.
ونقل عنه قوله انه «سيسعى الى ما اسماه التغيير العميق وبداية رسم صفحة جديدة لليمن بعد ترتيب الاوضاع الامنية والاقتصادية خلال مدة لا تتجاوز اسبوعين حدا اقصى».
ودعوا حينها نائب الرئيس الى «توضيح موقفه من الثورة خلال الساعات الـ 24 القادمة ومن مسألة مشاركته في المجلس الانتقالي من عدمها».
و«شباب الثورة» هم المحرك الاساسي للحركة الاحتجاجية التي اندلعت ضد صالح الذي يحكم اليمن منذ 33 عاما.
ومن ابرز مهام المجلس الانتقالي بحسب «شباب الثورة»، تولي ادارة البلاد خلال فترة انتقالية لا تزيد على تسعة اشهر يقوم خلالها المجلس بـ «تكليف شخصية وطنية لتشكيل حكومة كفاءات» و»حل مجلسي النواب والشورى» اضافة الى تكليف لجنة لوضع دستور جديد والاستفتاء على هذا الدستور والتحضير لانتخابات برلمانية جديدة.واعتبرت الولايات المتحدة امس الاول ان اللقاء امر «مشجع».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فكتوريا نولاند «نحن متشجعون لكون نائب الرئيس هادي قد بدأ يمد اليد للمعارضة وبدأ حوارا» معها.
واضافت «كما تعلمون نعتقد انه لا يجوز اضاعة الوقت في تحديد المستقبل الديموقراطي الذي يستحقه اليمن».
الشيخ الأحمر: لا أنصح الرئيس اليمني بالعودة «لأنه سيسبب فتنة»
من جهة أخرى قال الشيخ صادق الأحمر شيخ مشايخ قبيلة حاشد اليمنية ان عودة الرئيس علي عبدالله صالح الذي يخضع للعلاج في السعودية، للبلاد ستتسبب في فتنة.
وقال الأحمر في حوار أجرته معه صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية ونشرته في امس «لا أعتقد ولا أنصح علي صالح بالعودة إلى اليمن لأن عودته ستسبب فتنة بين اليمنيين».
وأكد الشيخ أن صالح «قد قطع شعرة معاوية التي كانت بينه وبين الشيخ الراحل عبدالله الأحمر، وذلك بسفك الدماء». ونفى أن يكون لهم دخل في محاولة اغتيال الرئيس اليمني، المنتمي أصلا إلى قبيلة حاشد.
كما نفى أن أخاه «حمير الأحمر» كان يوم جمعة الهجوم على مسجد الرئاسة في القصر الرئاسي لبحث ترتيبات هدنة مع الرئيس وأنه (حمير) غادر القصر قبيل الهجوم على المسجد كما تردد في حينها.
وأوضح أن محاولة الاغتيال لايزال يكتنفها الغموض وأن هناك تسريبات تفيد بأنها ربما عكست محاولة الاغتيال صراع الأجنحة حول الرئيس، حسب تعبيره.
وأكد الشيخ الأحمر أن ما يحدث في اليمن هو «ثورة شعبية شبابية سلمية وليس أزمة سياسية بين السلطة والمعارضة»، وأن القبائل تركت أسلحتها في البيوت ودخلت
ساحات الاعتصام السلمي «من دون سلاح لتعكس سلمية الثورة».