مدريد ـ كونا: واصلت حركة (15 مايو) مظاهراتها واحتجاجاتها في مختلف انحاء اسبانيا بعد تنامي شعبيتها وفعالياتها وقدرة تنظيمها لاسيما عقب نجاحها في حشد نحو 200 الف في مظاهرات سلمية في 60 بلدة يوم الاحد الماضي تنديدا بالاوضاع السياسية والاقتصادية في اسبانيا.
واعترض المتظاهرون بشكل رئيسي على (الميثاق من أجل اليورو) الذي سيقره البرلمان الاوروبي خلال الايام المقبلة والهادف الى تنظيم السياسات الاقتصادية الاوروبية في بوتقة واحدة تخترق سيادتها وحقوق مواطنيها عبر حزمة من الاجراءات الاقتصادية لخفض العجز في حساباتها وربط الاجور بالانتاجية وتوحيد ضريبة الشركات في مجال اليورو في لـ 27 بلدا المنضوية تحت راية الاتحاد الاوروبي. واشار متحدثون باسم الحركة في تصريحات صحافية الى المناشدة باضراب شامل او استفتاء شعبي في 15 اكتوبر المقبل لتغيير النظام السياسي واتخاذ قرارات حول تحسين ظروف معيشة المواطنين وتوفير وظائف عمل للشباب وتعديل قانون الرهن العقاري والدعوة الى مظاهرة عالمية في الخريف المقبل. وضمن هذا الاطار خرج الآلاف من المتظاهرين «الغاضبين» في مسيرات سلمية سيرا على الاقدام من مختلف مناطق اسبانيا لقطع مئات الكيلومترات على مدى 34 يوما والوقوف في كل بلدة ومدنية لمعرفة مطالب المواطنين وتعبئتهم سياسيا حتى الوصول الى العاصمة مدريد في 23 يوليو المقبل حيث سيحتلون شوارع المدينة في احتجاج سلمي لساعات.