Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 15 قتيلاً وعشرات الجرحى في «جمعة إسقاط الشرعية»
الحربش والوعلان والطبطبائي والصانع يؤازرون اللاجئين السوريين في تركيا.. وأوروبا توسع عقوباتها على النظام السوري
25 يونيو 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


مظاهرات حاشدة في عدة مدن.. وتركيا تشيد «مدينة مخيمات»
موسكو ترفض استقبال وفد المعارضة السورية بشكل رسمي
التلفزيون السوري ينفي وجود الفرقة الأولى في الكسوة فضلاً عن انشقاقات فيها
توجه عدد من الشخصيات النيابية والسياسية من بينهم النواب د.جمعان الحربش ومبارك الوعلان ود.وليد الطبطبائي وأمين عام الحركة الدستورية الإسلامية (حدس) النائب السابق د.ناصر الصانع، وآخرون إلى الحدود التركية ـ السورية وذلك في خطوة لدعم ومؤازرة اللاجئين السوريين الذين تجاوز عددهم الـ 12 ألفا بحسب مصادر رسمية تركية.
وكانت وزارة الداخلية أبلغت اللجنة المنظمة لندوة «نصرة سورية» منعها من إقامة الندوة في مقر الهيئة الخيرية الإسلامية في جنوب السرة، الأمر الذي دفع بالمنظمين إلى نقل الندوة إلى ساحة الإرادة ليشارك فيها عدد من العلماء والنواب.
وفي سوريــة، تجــاوز عدد القتــلى الـ 15 والجرحى العشرات إثر خروج آلاف السوريين في مظاهرات جديدة تلبية للدعوة التي وجهها نشطاء المعارضة تحت عنوان «جمعة إسقاط الشرعية عن النظام السوري» ولكن العديد من المدن السورية لم تنتظر جمعة «سقوط الشرعية»، وخرجت مظاهرات ليلية أمس الأول في حماة ودير الزور وحمص وحي القدم بدمشق وحي الجابرية في حلب وغيرها من البلدات السورية.
واذ خلت المظاهرات الليلية امس الاول من سقوط ضحايا، فإن مظاهرات الامس شهدت سقوط المزيد من القتلى وتخللها احراق أعلام ايران وحزب الله والصين وروسيا. وقد خرج عشرات الآلاف من المحتجين السوريين إلى الشوارع أمس مطالبين بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد، بحسب رويترز.
وقالت منظمات حقوقية وشهود ان أكثر من 15 مدنيا قتلوا برصاص قوات الامن معظمهم في حمص ودمشق وريفها. في حين تحدثت مصادر رسمية سورية عن مقتل ضابط.
وقال شاهد عيان عبر الهاتف إن عدة آلاف من المحتجين في ضاحية عربين بدمشق رددوا هتافات تقول إن الأسد أصبح بلا شرعية، وسمعت الشعارات عبر الهاتف. وقالت جماعة حقوقية سورية إن قوات الأمن قتلت 7 محتجين بالرصاص عندما اطلقت النار على مظاهرة حاشدة طالبت بإسقاط النظام في بلدة الكسوة القريبة من دمشق. لكن التلفزيون السوري قال إن من أسماهم بالـ «مسلحين» هم من فتحوا النار على قوات الأمن.
ونقلت رويترز عن شاهد قوله إن قناصة من الشرطة السورية قتلوا ثلاثة محتجين على الأقل في منطقة برزة بدمشق أمس.
وقال مقيم في برزة ذكر أن اسمه حسام بالهاتف ان «الأمن استخدم اولا الغاز المسيل للدموع ثم بدأوا يطلقون النيران من على أسطح المباني حين استمرت الهتافات ضد الأسد. قتل ثلاثة شبان ورأيت جثتين بهما طلقات رصاص في الرأس والصدر».
لكن التلفزيون الحكومي السوري قال ايضا إن مسلحين أطلقوا النار على قوات الأمن مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ضابط وعدد من أفراد قوات الأمن في برزة.
وقال سكان إن قوات الامن السورية قتلت بالرصاص 5 محتجين في مدينة حمص التي شهدت احتجاجات كبيرة خرجت من أحياء الوعر وبابا عمرو وباب السباع والخالدية بحسب نشطاء.
وفي حماة المجاورة خرجت عدة مظاهرات من عدة احياء وتجمعت في ساحة العاصي بحسب وكالات الانباء.
وخرجت احتجاجات كذلك في مدن على الساحل وكذلك في المحافظات الشرقية القريبة من العراق، كما قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي «ان قوات الامن عمدت الى اطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في منطقة الميدان» بدمشق.
واشار ريحاوي الى «خروج مئات المتظاهرين في حي ركن الدين في دمشق داعية الى سقوط النظام» لافتا الى ان «قوات الامن قامت بتفريق المتظاهرين وضربهم بالهراوات».
من جانبه ذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان «اكثر من 30 الفا يتظاهرون في دير الزور يتوزعون على عدة مناطق من المدينة كما خرج الاف في مدينة الميادين المجاورة لها».
ولفت رئيس المرصد الى ان «قوات الامن فرقت بالقوة مظاهرة انطلقت من امام جامع الحسن في دمشق وعمدت الى اعتقال بعض المتظاهرين».
وأضاف عبدالرحمن ان «نحو 10 الاف شخص خرجوا للتظاهر في كفر نبل وسراقب ونبش» مشيرا الى ان «الشعارات التي نادى بها المتظاهرون تدعو الى اسقاط النظام».
وفي شمال سورية، افاد الناشط عبدالله خليل بان «مظاهرة كبيرة انطلقت في مدينة الطبقة حيث خرج الالاف الى الشوارع الرئيسية».
واشار الناشط الى ان «قوات الامن قامت بمحاصرة المتظاهرين وعمدت الى ضربهم بالعصي الكهربائية» مشيرا الى «سقوط جرحى بين المتظاهرين واعتقالات في صفوفهم».
واشار عبدالله ان «المتظاهرين عمدوا الى احراق العلم الروسي وطالبوا (الرئيس الروسي ديمتري) مدفيديف بالا يساهم بقتل السوريين».
في غضون ذلك، قال التلفزيون السوري أمس إن وحدات الجيش تستكمل انتشارها في قرى حدودية وقال إنه لم تقع خسائر بشرية أثناء العملية وإن السكان استقبلوا الجنود بالترحاب المعهود بالأرز والورود.
بينما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» ان ضابطا من قوات حفظ النظام «استشهد» بإطلاق النار عليه «من قبل مسلحين في منطقة القدم بريف دمشق».
كذلك نفى مصدر اعلامي سوري أمس ما بثته قناة العربية الفضائية عن حدوث انشقاق في الفرقة الاولى من الجيش السوري والمتواجدة في منطقة الكسوة بريف دمشق.
وذكر التليفزيون السوري أن «ما بثته العربية لا أساس له من الصحة وانه لا تواجد للفرقة الاولى للجيش السوري في منطقة الكسوة»، مؤكدا ان الجيش لم يدخل البلدة.
فيما ذكرت وكالة الانباء السورية أن مواطنا لقي مصرعه في منطقة القصير بمدينة حمص بوسط سورية برصاص من اسمتهم بمسلحين اطلقوا النار على قوات حفظ النظام والمدنيين في القصير بحمص.
من جانبها، قالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية إن السلطات السورية لاتزال تواصل اعتقالاتها الواسعة في عدد من المحافظات السورية على الرغم من صدور مرسومي عفو رئاسي مؤخرا عمن ارتكب جرائم قبل 20 يونيو الجاري.
وأضافت المنظمة - في بيان لها أمس- أن «أهالي مدينة درعا يتحدثون عن اضراب عام ناجح ومستمر إلا انهم قالوا إن بعض المحال التجارية مازالت مفتوحة ولكن ليس من قبل أصحابها بل عنوة من قبل الأمن السوري».
الى ذلك، تشيد تركيا مدينة مخيمات ضخمة على حدودها مع سورية مع تصاعد المخاوف من تدفق اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين بعد اقتراب الدبابات السورية من المنطقة الحدودية.
ويقوم 150 عاملا ببناء الانشاءات وسط حر شديد على مقربة من قرية ابايدين التي تبعد عشرة كيلومترات عن الحدود، حيث يعملون بسرعة على توسيع مخيم للهلال الاحمر يضم اكثر من 200 خيمة.
ويقول مختار القرية عمر جاغاتاي ان ألف خيمة اخرى ستكون جاهزة خلال اسبوع على ان تقام على مساحة 750 فدانا من الاراضي التي جرى اعدادها بعد اقتطاعها من مراعي المنطقة.
وقال رئيس الهلال الاحمر التركي تكين كوجوكالي ان الهلال الاحمر التركي قادر نظريا على اعالة نحو ربع مليون شخص، غير ان ديبلوماسيا تركيا رفض كشف اسمه اكد ان بلاده تتمنى الا تصل الامور لهذا الحد.
سياسيا، عزز الاتحاد الاوروبي الضغوط على النظام السوري عبر التشكيك بشرعيته بسبب القمع «المثير للاشمئزاز» الجاري وفرض عقوبات على قادة في الحرس الثوري الايراني متهمين بمساعدة دمشق. وقال القادة الاوروبيون في مسودة بيان مشترك بمناسبة قمة في بروكسل أمس ان «النظام يقوض شرعيته باختياره القمع بدلا من تنفيذ الوعود بإصلاحات واسعة قطعها على نفسه».
وعبر القادة الاوروبيون ايضا عن «ادانتهم باكبر قدر من الحزم للضغوط التي يمارسها النظام السوري ضد شعبه واعمال العنف غير المقبول والمثيرة للاشمئزاز التي مازال يتعرض لها»، واعرب القادة كذلك عن «قلقهم البالغ» حيال «العمليات العسكرية السورية في جوار الحدود التركية، في قرية خربة الجوز».
وفي الوقت نفسه دخلت سلسلة ثالثة من العقوبات ضد مسؤولين سوريين حيز التنفيذ أمس، والملفت للنظر ان لائحة الذين فرضت عليهم عقوبات شملت اسماء ثلاثة من قادة الحرس الثوري الايراني (الباسداران) بينهم قائدها الاعلى محمد علي جعفري، بتهمة مساعدة النظام السوري في قمع المحتجين.
كما ادرج على اللائحة مساعداه الجنرال قاسم سليماني وحسين تائب، واتهم الاوروبيون الايرانيين الثلاثة «بالتورط في تقديم العتاد والعون لمساعدة النظام السوري على قمع المتظاهرين في سورية».
وتقضي العقوبات بتجميد حساباتهم في اوروبا وعدم منحهم تأشيرات دخول، وقال ديبلوماسي اوروبي ان «هذا يوجه رسالة واضحة جدا الى الحكومة الايرانية تفيد بأنه من غير المقبول ان تسلم معدات وتقدم نصائح تقنية لمساعدة النظام السوري على سحق الاحتجاجات».
وتشمل لائحة العقوبات الاوروبية الجديدة ايضا اربعة مسؤولين سوريين اضيفوا الى المسؤولين الذين فرضت عليهم عقوبات سابقا، وقد اضيف اثنان من أقارب الرئيس بشار الأسد الى العقوبات حيث اتهم ابن عمته ذو الهمة شاليش بالتورط في قمع المتظاهرين اضافة الى رياض شاليش المتهم بتمويل نظام دمشق، كما اتهم سوريان آخران بأنهما مصدر لتمويل النظام وهما رجلا الأعمال خالد قدور ورياض القوتلي.
من جهة اخرى قضت العقوبات ايضا بتجميد حسابات اربع شركات متهمة بتشكيل مصدر لتمويل النظام. وهذه الشركات هي «بناء» العقارية وصندوق المشرق للاستثمار ويديرهما رامي مخلوف ابن خال الرئيس. ومؤسسة حمشو الدولية الى جانب مؤسسة الاسكان العسكرية وهي شركة للاشغال العامة باشراف وزارة الدفاع وكان يترأسها رياض شاليش. بدورها أعلنت الخارجية الروسية أن موسكو لا تخطط لإجراء لقاءات رسمية مع ممثلين عن المعارضة السورية مشيرة إلى أن وجودهم في موسكو يأتي في اطار زيارات خاصة. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي»عن الناطق باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش قوله «إن الزيارة المفترضة للشخصيات التي تقدم نفسها على أنها معارضة سورية تجرى بمبادرة من الجمعية الروسية للتضامن والتعاون مع شعوب آسيا وأفريقيا»، وأكد أنه لن تجرى معهم أية لقاءات بمشاركة رسمية من روسيا.
وكان المعارض السوري رضوان زيادة أكد للوكالة في وقت سابق أن وفد المعارضة السورية سيزور موسكو الاثنين المقبل لإجراء محادثات مع مبعوث الرئيس الروسي ميخائيل مارغيلوف لافتا إلى أن الوفد سيضم مستقلين وممثلين عن الأكراد وحركة «الإخوان المسلمين» وأعضاء آخرين بينهم من يحمل الجنسية الروسية.
وذكر أن مارغيلوف بادر بتوجيه الدعوة للمعارضة السورية معتبرا ذلك «خطوة مهمة جدا وفرصة لشرح وجهة نظر المعارضة».