- ندعو القطاع الخاص في البحرين والكويت إلى تدشين المزيد من المشروعات الاستثمارية المشتركة التي تلبي احتياجات التنمية
- علينا البحث بجدية في تطوير آليات التعاون بين دول المجلس في ظل التحديات والأوضاع الخطيرة في المنطقة العربية
المنامة ـ كونا: أكد رئيس وزراء مملكة البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة امس ان البحرين والكويت بلد وشعب واحد تجمعهما روابط حميمة وأواصر أخوية راسخة تجعل من علاقاتهما نموذجا في التكامل والتنسيق والعمل من اجل تحقيق المصالح المشتركة لشعبيهما الشقيقين.
ورحب الأمير خليفة بن سلمان في تصريح لـ «كونا» أمس بالزيارة التي يقوم بها أخوه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والوفد المرافق له إلى مملكة البحرين اليوم، مؤكدا ان الزيارة تأتي في إطار حرص البلدين والشعبين الشقيقين على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون والتواصل بينهما.
وقال ان العلاقات الطيبة بين البلدين والتي يرعاها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأخوه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد شكلت مرتكزا رئيسيا في توسيع اطر التعاون بين البلدين، مشيدا بجهود قيادتي وحكومتي البلدين في تدعيم آليات هذا التعاون لما فيه خير وصالح البلدين.
وأضاف ان مباحثات البلدين ستسهم في تعزيز العلاقات الأخوية المتميزة التي تربطهما وتدعم التعاون القائم بينهما والذي طال كل المجالات سواء على المستوى الرسمي أو بين القطاع الخاص وهو ما يحفز على بذل المزيد من الجهد لفتح آفاق جديدة أمام هذا التعاون.
وأكد حرص البحرين على ترسيخ وتعميق العلاقات البحرينية ـ الكويتية في مختلف جوانبها عبر آلية التشاور والتنسيق المستمر في كل ما من شأنه ان يضيف إلى هذه العلاقات وينميها على جميع الأصعدة.
وأوضح «انه للكويت قيادة وحكومة وشعبا محبة خاصة في قلب كل بحريني وان ما يميز العلاقات البحرينية ـ الكويتية انها تضرب بجذورها في القدم حيث أرسى الآباء والأجداد قواعدها»، مضيفا «نحن نعمل معا على توطيد هذه العلاقات والارتقاء بها بالشكل الذي يلبي طموحات وتطلعات الشعبين الشقيقين».
وأعرب الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة عن تقدير مملكة البحرين للكويت مواقفها المشرفة تجاه كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها، مشيرا في الوقت نفسه إلى تقدم العلاقات وتطورها المستمر على مختلف الأصعدة.
وشدد على ان مملكة البحرين حريصة على توسيع التعاون مع الكويت الشقيقة وفتح مجالات جديدة للتعاون لاسيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يعزز من الشراكة والتنسيق القائمين حاليا.
وحث القطاع الخاص في البلدين على استثمار مثل هذه الزيارات في إعطاء دفعة قوية لمستويات التعاون القائمة وتدشين المزيد من المشروعات الاستثمارية المشتركة التي تلبي احتياجات التنمية في البلدين.
وأعرب عن شكر مملكة البحرين للكويت على إسهاماتها بمشاريع التنمية في البحرين، مشيدا كذلك بدعم الكويت المتواصل لكل الجهود في مسيرة العمل الخليجي المشترك ومشاركاتها الفاعلة في جميع القضايا التي تستهدف تعزيز التضامن الخليجي والعربي.
وقال «اننا نتطلع إلى البناء على ما تحقق بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية من منجزات على مختلف الأصعدة»، مضيفا «اننا بحاجة وفي ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة الى رؤى جديدة تحفظ لمنطقتنا أمنها واستقرارها وتتيح لدولنا مواصلة خطط التنمية».
وأكد ان البحرين ستواصل نهجها في دعم كل خطوات التعاون والتكامل مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر السعي المتواصل لتفعيل دور المجلس بما يجعله مواكبا للحركة المتسارعة في العالم وملبيا لتطلعات شعوب المجلس في تحقيق التكامل المنشود.
وذكر ان البحرين ستواصل كذلك سعيها للاستمرار بالتنسيق والتشاور مع دول المجلس حول كل القضايا الإقليمية والدولية والتعامل مع مستجداتها ومتغيراتها بالشكل الذي يعزز امن واستقرار المنطقة.
ودعا الأمير خليفة إلى «ضرورة البحث بجدية وتفكير عميق في تطوير آليات التعاون بين دول المجلس في المرحلة المقبلة وسبل مواجهة هذه الدول للتحديات والأوضاع الخطيرة التي تشهدها المنطقة العربية وتحديد الصيغ التي يمكن من خلالها تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي وحماية منجزات هذه الدول ولا يجعلها عرضة لأطماع من يسعون لزعزعة الاستقرار وبث التفرقة بين الشعوب».
وأعرب في ختام تصريحه عن ثقته بأن زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ستسهم في تعزيز أواصر العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين وترتقي بها إلى آفاق أرحب تعبر عن واقع هذه العلاقات المتميزة.