Note: English translation is not 100% accurate
تعكف مع نواب على صياغتها
أسيل: مبادرة إصلاحية لبناء الوطن
11 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

عملنا الأساسي تنمية الوطن وإيجاد الحلول لهموم المواطنين وتحقيق العيش الكريم لهم
الحكومة لم تثبت جديتها في تنمية البلد والفساد تغلغل في مؤسسات الدولة
أدعو أعضاء السلطتين لاغتنام فرصة الصيف في مراجعة النفس
كشفت النائبة د.أسيل العوضي انها والنائبين د.حسن جوهر ومرزوق الغانم ونوابا آخرين يعكفون على صياغة ما أسمته بـ «مبادرة إصلاحية بروح إيجابية»، مبينة ان المبادرة تهدف إلى بناء وتنمية الوطن وإيجاد الحلول لهموم المواطنين لتحقيق العيش الكريم «بدلا من البكاء على اللبن المسكوب»، على ان يتم الكشف عن تفاصيلها بعد الانتهاء من صياغتها وبحثها مع الزملاء النواب.
كما أكدت د.أسيل ان أعضاء السلطتين باتوا أمام مأزق أخلاقي فيما يتعلق بتعزيز قيم المواطنة وفضيلة دولة المؤسسات والمبادئ الدستورية، مشيرة الى انه «بعد عامين من العمل في ظل مجلس الأمة الحالي ثبت اننا فشلنا في تعزيز إيمان المواطنين بنظام الدولة والدستور ومؤسساته».
ودعت الى ان «نشمر عن سواعدنا ونعمل لتنمية بناء الوطن»، مضيفة: «إننا جميعا، ولا أستثني نفسي من ذلك، بتنا أمام تحد حقيقي في تعزيز إيمان المواطنين بالمؤسسات الدستورية سواء مجلس الأمة او الحكومة، اذ أثبت عامان من العمل في ظل مجلس الأمة الحالي اننا فشلنا، رغم ما حققناه من إنجازات تشريعية وتنفيذية، في تعزيز إيمان المواطنين بنظام الدولة والدستور ومؤسساته».
وأضافت في تصريح صحافي لها امس «بانتهاء دور الانعقاد الثالث يكون مجلس الأمة قد قطع نصف المسافة في فصله التشريعي الـ 13، وما يجعل بلوغ هذه المحطة ذا أهمية هو أن المجلس الحالي قد تخطى العمر الزمني لكل من المجلسين السابقين اللذين لم يكتب لهما الاستمرار عامين، اذ للمرة الأولى منذ 5 سنوات يكمل المجلس نصفه الأول بالتمام، ولعلها محطة مناسبة للتوقف عندها وتقييم مسيرة المجلس الحالي في نصفه الأول وأداء أعضائه نوابا وحكومة، ومراجعة الأنفس واضعين في الاعتبار ما عاهدنا به الشعب الكويتي مقابل الثقة التي منحنا إياها لتمثيله في البرلمان في كفة، والتزامنا بمبادئ ونصوص الدستور والمسؤولية تجاه المصلحة الوطنية العامة وأجيال المستقبل في الكفة الأخرى».
ورأت العوضي «ان الحكومة فشلت منذ بداية الفصل التشريعي الحالي في ان تبرهن على جديتها في الإصلاح والتنمية، فخلال عامين لم يلمس المواطن العادي اي تغيير في عمل الدولة، بل بات الفساد خطرا يتغلغل في معظم الجهات الحكومية بصورة سافرة، وأصبحت القوانين التنموية التي يصدرها المجلس رهينة الأدراج، وصرنا نسمع تصريحات براقة للمسؤولين الحكوميين دون ان نلمس اي تطور على أرض الواقع».
وأضافت: «ولا ننزه المؤسسة التشريعية التي أنتمي إليها من الانتقاد، فبات الغلو سمة طاغية في عمل غالبية أعضائها، فتطرف البعض في غلوه بموالاة الحكومة حتى في الباطل كإعاقة أعمال مجلس الأمة وتعطيل القوانين، بينما تطرف البعض الآخر بالمغالاة والمزايدة في المعارضة على حساب امتهان أدوات المساءلة الدستورية والتقليل من فاعليتها، فأدى هذا الغلو الى تدني أسلوب العمل والحوار في البرلمان ووسائل الإعلام وشيوع لغة التخوين والتشكيك والتنابذ بالألقاب وإثارة النعرات الفئوية والعنف اللفظي والجسدي بشكل لم يشهده مجلس الأمة من قبل».
وقالت العوضي: «بات النواب الآن يصنفون زملاءهم، فهم إما انبطاحيون او مؤزمون، بينما لا تنعكس تصنيفاتهم لأي من الوزراء على تصنيف إيجابي واحد، فالوزير إما فاسد وفي أحسن الأحوال لا يأتي احد على ذكره بجيد او بسيئ. وأصبحت هذه الحوارات تنعكس في المجتمع، فأصبحت الصورة الغالبة ان الشخص، اي شخص، فاسد حتى تثبت نظافة يده، ولم يعد هناك نماذج إيجابية يشار لها سواء في مجلس الأمة او في الحكومة، فأصبح الشارع يبحث عن النوايا في كل عمل يقوم به مسؤول او نائب، وفي خضم كل هذا الإزعاج السياسي نغفل جميعا اننا بتنا نكرس ممارسات سلبية تساهم في دفع المواطن الى فقد الثقة بالدولة وأركانها ومؤسساتها».
ودعت العوضي جميع زملائها النواب والوزراء لاغتنام فرصة الصيف وتزامن شهر رمضان المبارك معه «للتفكر في أدائنا كمسؤولين مؤتمنين على مصالح الدولة ومراجعة المسيرة والنفس وتذكر الغرض الأساسي من العمل ضمن السلطتين التشريعية والتنفيذية، ألا وهو تنمية الوطن وإيجاد الحلول لهموم المواطنين لتحقيق العيش الكريم»، مؤكدة ان لدى الحكومة متسعا من الوقت خلال الصيف لتطوير أدائها ومعالجة القضايا المثارة في الاستجوابات الأخيرة، بالإضافة الى بث الأمل في نفوسنا جميعا كمواطنين من خلال خطوات إصلاحية وتنموية جادة وملموسة تجعلنا نتلمس بوادر الانفراج في مسيرة وطننا الراكدة. وأضافت: «كما لدى الزملاء النواب متسع من الوقت للتفكير فيما يحقق التنمية والمصلحة العامة والعيش الكريم للمواطنين، وترجمة ذلك في مبادرات إيجابية تكون في محصلتها خارطة عمل تشريعية لدور الانعقاد المقبل، وعدم الاكتفاء برد الفعل والتعيش على أخطاء الحكومة، فبينما ردود الفعل والمحاسبة تصحح أخطاء وتوقف فسادا، إلا ان الاكتفاء بها لا يحقق اي تقدم، فوحدها المبادرات الإيجابية هي التي تبني الأوطان، والتاريخ مليء بالأمثلة».