الدوحة ـ أ.ف.پ: قررت لجنة المتابعة العربية التوجه الى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية ومنحها عضوية كاملة في المنظمة، حسبما أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي امس.
وقال العربي في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الوزاري للجنة المتابعة للمبادرة العربية للسلام في الدوحة ان اللجنة «قررت التوجه الى الأمم المتحدة لدعوة الدول الأعضاء للاعتراف بالدولة الفلسطينية والتحرك لتقديم طلب العضوية الكاملة في كل من الجمعية العامة ومجلس الأمن».
وجاء في البيان الذي تلاه العربي في ختام الاجتماع الذي ترأسته ممثلة برئيس وزرائها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ان رئيس اللجنة (قطر) والأمين العام لجامعة الدول العربية ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية «ومن يرغب بالالتحاق»، سيقومون بمتابعة هذا القرار.
وأكد البيان ان هذه الأطراف «ستقوم بمتابعة الموقف واتخاذ ما يلزم من خطوات لحشد الدعم المطلوب للاعتراف بالدولة الفلسطينية وبعاصمتها القدس الشرقية» ووفق «حدود 1967».
وأكدت اللجنة «الموقف العربي بان خيار السلام العادل والشامل مع إسرائيل لن يتحقق إلا بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة الى خطوط الرابع من يونيو عام 1967. وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين»، كما قررت اللجنة ان يبقى اجتماعها مفتوحا لمتابعة التطورات.
من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس ان «117 دولة تعترف الآن بالدولة الفلسطينية»، وان هدف اجتماع الدوحة هو «تعزيز الدعم العربي لحصول دولة فلسطين على عضوية الأمم المتحدة».
واعتبر عريقات ان رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما لهذا التحرك في الأمم المتحدة «غير قانوني»، مشيرا الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «هو الوحيد الرافض للاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية».
من جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة على هامش الاجتماع انه «يجب ان نذهب الى الأمم المتحدة بآليات محددة قررتها اللجنة الوزارية، بالفيتو الأميركي ودونه، لن نتنازل عن حقنا».
ودعت السلطة الفلسطينية امس الأول الولايات المتحدة الى التراجع عن قرارها استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع الاعتراف بدولة فلسطينية.
وتسعى السلطة الفلسطينية الى تقديم طلب الى الجمعية العمومية للأمم المتحدة والى مجلس الأمن في سبتمبر المقبل للاعتراف بالدولة الفلسطينية رغم إبلاغها رسميا بان الولايات المتحدة تنوي استخدام حق النقض (الفيتو) ضد اي قرار دولي من هذا القبيل.
وتؤيد الولايات المتحدة إقامة دولة فلسطينية إلا انها تطالب بأن يتم الاعتراف بهذه الدولة من خلال المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
في سياق آخر، نشرت الحملة الشعبية لإطلاق سراح مروان البرغوثي وجميع الأسرى تقريرا إحصائيا صادرا عن مصلحة السجون الإسرائيلية في نهاية ابريل 2011، ووفقا لتلك التقارير فإن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي بلغ 5554 أسيرا وأسيرة، منهم 228 أسيرا يدرجون تحت ما يسمى بـ «الاعتقال الإداري» و630 لايزالون في مرحلة التحقيق، بينما بلغ عدد من صدرت بحقهم أحكام بالسجن 4321 أسيرا. كما تشير التقارير الى ان عدد المعتقلين الفلسطينيين من الضفة الغربية والقدس 4688 ومن قطاع غزة 647 اسيرا من بينهم 2 من اعتقلوا تحت مسمى «مقاتل غير شرعي»، و178 من فلسطين المحتلة عام 48. بينما يبلغ عدد أسرى الدوريات (من اعتقلوا على الحدود التاريخية لفلسطين) 41 أسيرا، أما عدد الأسيرات حتى ذلك التاريخ فهو 29 أسيرة بينهن 3 يخضعن للاعتقال الإداري.
ويرد في تقارير مصلحة السجون ان 154 أسيرا يصنفون تحت بند «حالات أخرى» اي حالات لا تنطبق عليها الأحكام الادارية او صفة المقاتل غير الشرعي او معتقل تحت التحقيق او محكوم او غير ذلك، ولا تكشف هذه التقارير ما المقصود بمصطلح «حالات أخرى».