الخرطوم ـ وكالات: هددت حركة «العدل والمساواة» في دارفور بالهجوم على العاصمة السودانية الخرطوم مرة أخرى، مؤكدة رفضها التام لاتفاق الدوحة لسلام دارفور الذي أبرمته الحكومة السودانية مع حركة «التحرير والعدالة».
وقالت الحركة في بيان عبر موقعها الالكتروني ان «قواتها قادرة على إعادة الهجوم الذي نفذته في مايو 2008 على الخرطوم وسيكون الهجوم هذه المرة بالتعاون مع حركات أخرى تتخذ ذات موقفها الرافض لاتفاق الدوحة».
ووصف البيان حركة «التحرير والعدالة» بانها «صنيعة ومخلب قط لحكومة البشير»، مؤكدة ان «الاتفاق الجديد لن يحل مشكلة دارفور».
وكانت حركة «العدل والمساواة» بزعامة خليل إبراهيم قد أعلنت رفضها لاتفاق الدوحة الذي ابرم الخميس الماضي إلى جانب حركة «جيش تحرير السودان» بزعامة عبد الواحد محمد نور.
وتتهم الخرطوم الحركة بأنها الجناح العسكري لحزب المؤتمر الشعبي المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي.
من جهة أخرى نفى الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور، وجود اتجاه لتعيين نائب لرئيس الجمهورية من دارفور، وقال في لقاء تليفزيوني بقناة «النيل الأزرق» إنه إذا كان هناك منصب نائب للرئيس فسيكون من أبناء المؤتمر الوطني.وشدد غازي على أن وثيقة سلام دارفور التي وقعت في الدوحة نهائية ولن تفتح أبدا، وأوضح أن التفاوض مجددا حولها سيفضي إلى مفاوضات مستمرة ولا نهائية مثلما يحدث بين فلسطين وإسرائيل.
وأبدى تفاؤلا كبيرا في أن تحقق وثيقة سلام دارفور السلام العادل، مقارنة باتفاقية أبوجا، وعلل ذلك بوجود أجواء إقليمية ودولية وداخلية مواتية.
وقال إن هذه الوثيقة الأخيرة النصوص فيها واضحة ودقيقة جدا، وأكد أن الضمانة الحقيقية لتحقيق السلام في دارفور تظل بأيدي الحكومة ومجتمع دارفور والموقعين، وأن أي حركة لا تملك حق النقض في هذه الاتفاقية ـ حسب قوله.
في سياق آخر، أكد د.إبراهيم غندور أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان عدم وجود خلافات بين قياداته، واصفا ذلك بالتهيؤات والأماني التي لن تتحقق، مضيفا أن الحزب ليس حزبا لفرد ولا أفراد، بل هو حزب مؤسسات.
وطالب غندور ـ خلال حديثه بمنتدى الصحافة الذي نظم الليلة قبل الماضية بمنزل الصادق المهدي حول العلاقة بين الشمال والجنوب ـ الذين يملكون مفاتيح الحركة الشعبية أن يقنعوها بالعمل من أجل علاقة سوية مع الشمال، مشيرا إلى أن حزب المؤتمر الوطني قدم ورقة مفصلة من ثماني صفحات حول رؤيته لقضايا ما بعد الانفصال والعلاقة السوية بين الدولتين بما في ذلك الحدود المرنة.وأردف قائلا: إلا ان الحركة الشعبية اشترطت أن تعترف الحكومة أن أبيي جزء من الجنوب ومقابل ذلك تتم معالجة كل القضايا العالقة.