عواصم ـ وكالات: دوى أكثر من 30 انفجارا قويا ليل أمس الأول وأمس في العاصمة الليبية طرابلس نتيجة غارات جديدة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» بحسب إذاعة الـ «بي.بي.سي»، وشوهدت سحب الدخان تتصاعد من مواقع الانفجارات التي تواصلت نحو ساعة، وقد جاءت الهجمات عقب خطاب مسجل جديد للزعيم الليبي معمر القذافي كرر فيه رفضه ترك بلاده.
وقد اتهم التلفزيون الرسمي الليبي حلف الناتو بشن غارات على «أهداف مدنية وعسكرية».يأتي ذلك وسط أنباء عن معارك عنيفة على تخوم مدينة البريقة حيث أفادت معلومات بمقتل 10 وجرح 172 من قوات المعارضة الليبية في هجوم على مرفأ المدينة النفطي شرقي البلاد، فيما صدت هذه القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي غربي البلاد.من ناحية أخرى أعلن القذافي أمس الأول في كلمة جديدة له انه لن يترك ليبيا «أرض الأجداد» رافضا بشكل قاطع الدعوات الدولية المطالبة بتخليه عن السلطة.وقال في ثاني كلمة له خلال 24 ساعة وتوجه بها عبر مكبرات صوت الى آلاف الليبيين الذين احتشدوا في مدينة الزاوية غرب طرابلس «يقولون ان علي ان أترك البلد، لن أترك أرض أجدادي، هذه الأرض العزيزة والمقدسة، كما لن أترك شعبي الذي ضحى وهو مستعد للموت من أجلي».
وتابع الزعيم الليبي «أنا أيضا مستعد للتضحية من أجل شعبي، ولن أترك أرض أجدادي الذين حاربوا الاستعمار الايطالي».ووصف الزعيم الليبي المتمردين عليه بـ «الجرذان والخونة الذين استولوا على بنغازي ومصراتة وجبال الغرب واستعملوا المواطنين دروعا بشرية ورهائن».واضاف «معي 5 ملايين ليبي مستعدون للزحف عليهم بانتظار ان يعطوا الأمر بذلك».وتابع «لن نسمح لبلادنا بان تبقى رهينة لعصابات ممولة من الخارج ومدعومة بطيران الحلف الأطلسي وبأموال النصارى».واعتبر أخيرا ان «الشعب الليبي مستعد للموت من أجل الدفاع عن النفط الذي لن يتركه في يد عصابات الخونة».
في غضون ذلك، رأت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية أمس ان بيان مجموعة الاتصال الليبية الذي صدر عقب الاجتماع في اسطنبول الجمعة والذي اعترف بالمجلس الانتقالي الليبي كحكومة شرعية قد يسمح للولايات المتحدة الأميركية بتحرير الأصول المجمدة في البنوك الأميركية التي تزيد قيمتها على 30 مليار دولار وتحويلها إلى الثوار.
وقالت الصحيفة ـ في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني ـ «إن فرنسا وافقت في الاجتماع، على تحرير 250 مليون دولار قيمة أصول مجمدة وتحويلها إلى المعارضة في الوقت الذي تعهدت فيه إيطاليا بتحرير 100 مليون دولار، كما وافقت الكويت وقطر على منح الثوار المعارضين للقذافي 100 مليون دولار آخرين».