Note: English translation is not 100% accurate
أكد ضرورة وضع إستراتيجية وطنية لإصلاح التركيبة السكانية
الغانم: إلغاء نظام الكفيل وتطبيق قانون العمالة المنزلية لإعادة التوازن بين السكان
19 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

صرح سكرتير عام الاتحاد العام لعمال الكويت عبدالرحمن الغانم بأنه منذ زمن طويل حذر الاتحاد العام لعمال الكويت من خطر الازدياد الكبير في نسبة نمو عدد الوافدين بالمقارنة مع نسبة نمو الشعب الكويتي، ونادى بضرورة وضع استراتيجية وطنية بعيدة المدى تهدف لإعادة التوازن في التركيبة السكانية. واليوم تعود هذه القضية لتطرح نفسها بحدة بين اوساط القوى السياسية المختلفة، ولاسيما النواب الذين اثاروا هذا الموضوع، مشيرين الى دراسات جدية موجودة في مجلس الوزراء بهذا الصدد، من بينها دراسة تقدم بها الاتحاد العام لعمال الكويت منذ سنوات. والملاحظ ان وزارة الداخلية سارعت لتلقف هذا الموضوع بإعلان نيتها رفع سقف الراتب المطلوب لاستقدام الالتحاق بعائل الى 500 دينار بهدف تخفيض عدد الوافدين الى البلاد، وهو قرار مرفوض من حيث المبدأ، حيث ان مثل هذه القرارات التي تتناول مسائل تتعلق بظروف عمل ومعيشة العاملين لابد من مناقشتها في اطار الجهات صاحبة العلاقة من فرقاء الانتاج الثلاثة قبل البت بها واقرارها.
ان الاتحاد العام لعمال الكويت يرى ان رفع سقف الراتب للالتحاق بعائل ليس هو الحل الامثل لتخفيض نسبة ازدياد اعداد الوافدين، اذ ان من حق العامل الوافد ان يعيش حياة عائلية مستقرة بين افراد اسرته. ومن الواضح ان الحياة الاسرية المستقرة للعمالة الوافدة تساهم بصورة فاعلة في احلال الاستقرار في المجتمع، وتقلل من الانشطة الشاذة وغير المرغوب فيها، كما تساهم ايضا في تنشيط دورة الحياة الاقتصادية اليومية في البلاد، وفي زيادة انتاجية العامل الوافد ومساهمته في عملية التنمية الاقتصادية للبلاد.
ان معالجة قضية الخلل السكاني بين اعداد الكويتيين والوافدين لا تتم عبر خطوات عشوائية وقرارات غير مدروسة مثل رفع سقف الراتب للالتحاق بعائل، وانما تتم من خلال استراتيجية مبنية على دراسات دقيقة وجدية، تتخذ من خلالها اجراءات لا تضر بحقوق ومصالح العمال من جهة، ولا تتعارض مع المصلحة الوطنية العامة من جهة اخرى. ونحن نعتبر ان الخطوة العملية الاولى لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية هي إلغاء نظام الكفيل وانشاء الهيئة العامة للقوى العاملة التي نص عليها قانون العمل في القطاع الاهلي، والتي من شأنها وضع حد للاتجار بالعمالة والاقامات، وبالتالي وضع حد لاستقدام العمالة الهامشية التي تزيد من نسبة البطالة المقنعة، وترفع من نسبة الحوادث الأمنية والأخلاقية، وتشكل عبئا كبيرا على المجتمع الكويتي.
كذلك ينبغي الاسراع بإصدار القانون الخاص بالعمالة المنزلية ووضع حد لممارسات اصحاب مكاتب استقدام هذه العمالة للقضاء على الفوضى المستشرية في هذا المجال، حيث بلغ عدد العمالة المنزلية رقما خياليا يفوق 750 ألف خادم وخادمة، اي بنسبة خادم واحد لكل 1.3 فرد من الكويتيين، وتخفيض عدد هذه العمالة ليس من شأنه فقط ان يخفض نسبة الوافدين، وانما يساهم ايضا في تنمية روح الاعتماد على الذات والمبادرة الفردية.