Note: English translation is not 100% accurate
تنتظر بدء تنفيذ المشاريع الحكومية وفرص التمويل التي يمكن أن توفرها
هل ستظل البنوك حذرة في الإقراض لحين تعديل السوق لمساره؟
21 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
أثار استمرار عبء المخصصات لدى البنوك المحلية التي بلغت نحو 112 مليون دينار خلال الربع الأول من عام 2011 واستمرار القطاع في سياسة التحوط للقروض غير المنتظمة وحجز المخصصات اللازمة وعزوف العملاء عن الاستثمار واللجوء الى الودائع المصرفية قلق مجموعة من الخبراء والمصرفيين إزاء ربحية البنوك في ظل سياسة الإقراض المتحفظة التي تتبعها.
«الأنباء» استفسرت عن عبء المخصصات ومستقبل تمويل مشاريع التنمية خلال المرحلة المقبلة ومدى استمرار حذر البنوك في الاقراض الجديد، حيث اوضح اقتصاديون ان البنوك لم توصد أبواب الاقراض ولكن المشكلة تكمن في شح المشاريع المطروحة من قبل الحكومة.
وأشاروا الى ان استمرار النمو السلبي في الحركة الائتمانية والذي لم يتجاوز 1.5% حتى نهاية شهر ابريل من العام الحالي من الأمور غير المشجعة على الاطلاق كما أنه سيؤثر سلبا على نمو الأعمال في القطاع الخاص بجميع مكوناته الاقتصادية.
حيث رأى عضو بنك الكويت الدولي جاسم زينل ان البنوك مازالت تمنح القروض ولا يمكن توجيه الاتهام لها بتضييقها الخناق على منح الائتمان، مشيرا الى انه يجب توجيه الاتهام نحو الحكومة التي لم تطرح المشاريع التنموية التي وعدت بها الى الآن والتي من شأنها ان تحرك عجلة الاقتصاد الداخلي.
وأضاف ان البنوك ليس أمامها الا تجنيب المزيد من المخصصات امام الوضع الصعب لأغلبية القطاع الخاص واستمرار صمت الحكومة وعدم تحريكها ساكنا للإسراع بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.
وأكد زينل على انه لا يوجد تقاعس من البنوك لدعم القطاع الخاص لكن الإشكال يكمن في حجم المشاريع المطروحة، لافتا الى ان الاقتصاد الداخلي يعاني من ركود واضح عكسه سوق الكويت للأوراق المالية الذي يعتبر مرآة الاقتصاد.
وأوضح زينل في ذات السياق ان تراجع اداء البورصة والعزوف عن التداول ادى الى قلة الإقبال على الاقراض من اجل الاستثمار داخل سوق الكويت للأوراق المالية.
وأشار الى ان البنوك تحكمها معايير محددة لمنح القروض لكن هذه المعايير تصطدم بمسار السوق الذي انحرف واختلت موازينه وحاد عن الطريق الصحيح.
وأكد على ضرورة اسراع الحكومة بالتحرك وتدارك الانعكاسات السلبية التي قد تزيد من تعثر الوضع الاقتصادي لاسيما ان القروض تمثل عصب نشاط البنوك.
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة مجموعة الأوراق المالية علي الموسى ان السياسة المالية تلعب دورا أكبر من السياسة الائتمانية، معتبرا ان الخلل يكمن في السياسة المالية التي تتبناها الحكومة.
ودعا الى ضرورة وجود انفاق رأسمالي استثماري الذي من شأنه ان يشجع على الاقراض وينشط حركة البنوك، مشيرا الى ان بطء النمو الائتماني يعود الى غموض السياسة الاقتصادية للدولة وعدم تجاوبها مع الأوضاع.
ورأى ان شح المشاريع المطروحة والمشكلة النظامية التي تعانيها معظم الشركات بات تأثيرها يظهر على نشاط القطاع المصرفي، متوقعا تراجع نسبة النمو الائتماني نحو السالب وعدم تسجيل زيادة في أرباح البنوك مع نهاية السنة الحالية.
وقال الموسى ان البنوك الكويتية ستظل حذرة في الاقراض الى ان يستعيد السوق مساره الصحيح ويسترجع الاقتصاد نشاطه المعتاد.
وعزا تراجع نسبة النمو الائتماني الى عدم استعداد المستثمرين للاقراض لغياب التفاؤل في المستقبـــل والمحفزات، لافتا الى ان البناء الاستثماري التجاري أصابه الركود في الكويت والمشاريع ذات الحجم الثقيل نزحت خارج البلد لتتحول الكويت الى مصدرة لرأس المال بالدرجة الأولى.
على صعيد متصل أكدت مصادر مصرفية انه من المتوقع ان تتراجع ارباح البنوك خلال النصف الثاني من العام الحالي، مشيرا الى ان الأوضاع السياسية والاقتصادية والجدال الدائر حول خطة التنمية ساهم في الحد من نشاط البنوك منذ بداية العام.
وأوضحت ان اداء البورصة الضعيف سيؤثر على نتائج البنوك، مؤكدة ان معدل الربحية لن يكون على المستوى المطلوب وسيكون أقل من المتوقع.
فيما أشارت مصادر اخرى الى انه لا توجد طلبات كثيرة على القروض الجديدة في الكويت حتى النصف الأول من السنة الحالية، خارج نطاق قطاع العملاء، مضيفة ان معظم البنوك تنتظر بدء تنفيذ المشاريع الحكومية وفرص الاقراض التي يمكن ان توفرها.