Note: English translation is not 100% accurate
مراقبون: «هيئة أسواق المال» أخطأت في تقديراتها القانونية بتمديد فترة أوضاع الصناديق الاستثمارية
21 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
قال المدير التنفيذي والمستشار القانوني بـ «الدار للاستشارات القانونية» راشد الفضلي ان قرار هيئة اسواق المال حول تمديد اوضاع الصناديق الاستثمارية فيما يخص نسبة تركيزها من الاسهم في سوق البورصة وفقا للمادة 347 خاطئ وهي بذلك خالفت القواعد العامة المستقرة في القوانين بأن الاحكام الانتقالية تكون من خلال القانون المقر من الجهة التشريعية لا من خلال اللوائح التنفيذية.
وبين الفضلي ان المواعيد الانتقالية لا يمكن ان تكون عرضة للتعديل او التمديد وبذلك تكون الهيئة ادخلت نفسها في جدل قانوني سيظهر على الساحة الاقتصادية هذه الايام وبالتالي لا يمكن ان تصدر الهيئة مواعيد جديدة بخلاف المواعيد المقررة في قانون الهيئة رقم 7 لسنة 2010 والذي صدر من سلطة مختصة ومن خلال ممارستنا القانونية التي امتدت 20 سنة لم نجد يوما من الايام جهة تستمد من لائحة او قرار تنفيذي تمديد اجل معين مخالفة بذلك احكام القانون الأساسي.
واضاف: ان مدة 6 أشهر في القانون الاصلي يجب ان تحترم في كل الاحوال ولا يمكن تمديدها حتى ولو كانت المادة 347 مقرر وفقا للائحة التنفيذية وعليه فإننا نميل الى رأي عدم جواز التمديد بخلاف المدد الاصلية في القانون الاساسي. واشار الى ان قرار هيئة اسواق المال يفتح الباب الى جدل قانوني واقتصادي كبير خلال الايام القادمة ويفرض ذلك القرار مدى جدية الهيئة في فرض القانون وهيبته ومدى قدرتها في مواجهة الضغوط المتزايدة يوما بعد يوم لذلك نطالب الهيئة بمواجهة التحديات بفرض القانون وهيبته لا في كسره وتعديله.
تأجيل المشكلة
من جانبه، قال المحلل المالي علي النمش ان قرار تمديد الفترة هو تأجيل للمشكلة وليس حلها، مشيرا الى ان هناك اخطاء في القانون ولائحته الداخلية بالفعل، لكن لا يعقل ان تقوم جهات معينة بالضغط على السوق كلما ارادت تعديل قانون او مادة معينة من القانون، وننتقد في ذلك بقوة قرار الهيئة تمديد تعديل اوضاع الصناديق الاستثمارية.
واكد النمش في بيان صحافي امس أن قانون هيئة اسواق المال ان يحوي العديد من الاخطاء، وكذلك لائحته التنفيذية، لكن هذه الاخطاء لا تمنع تطبيق القانون اولا ومن ثم تعديله، مشيرا الى ان المادة 347 هي واحدة من ضمن 444 مادة في القانون، ومن غير المنطقي ان اقوم بتأجيل تطبيق القانون عدد كل تعديل مقترح!
واضاف النمش ان انهيارات البورصة الحالية بفعل فاعل وهناك من يريد استمرار الوضع الفوضوي الحالي والعبث به دون وجود عقوبات رادعة له، موضحا ان اميركا مقبلة على ازمة اكبر بكثير من الازمة المالية العالمية تتعلق بتعثرها عن سداد التزاماتها السيادية لكننا لم نر حتى الآن اي انهيارات في بورصاتها.
واشار الى ان اثار القرار الاخير سلبية على قوة القانون وهيبة مجلس المفوضين، مضيفا ان الخضوع لضغوط المتنفذين يجعل الهيئة فاقدة لصلاحياتها وتابعة لرغبات الاطراف المتنفذة. وختم المحلل المالي علي النمش كلامه مشدد على ان الهيئة كسرت القانون وأفقدته هيبته من خلال الرضوخ الى مطالب جهات مستفيدة من اي تراجع في تطبيق القانون ومدته الاصلية.
جدل قانوني
من جانبه قال المحامي نواف المطيري ان قرار هيئة اسواق المال الخاص بتمديد اجل تعديل اوضاعها وفقا للائحة سيفتح الباب الى جدل قانوني واسع لاسيما ان الآجال القانونية تكون من خلال القانون وليس من خلال اللائحة او القرار. وبين المطيري في بيان صحافي امس ان هيئة سوق المال الكويتية لم تكن على حق في تمديد الفترة الانتقالية فتلك المدة وضعها مجلس الامة بنية الاستقرار والالزام وجاءت لحكمة قصدها وهي مدة 6 اشهر الاصلية.
وتساءل المطيري، هل الهيئة ستكون امام مزيد من الضغوط عليها؟ واذا قبلت هذه الضغوط حتما ستكون دورها كدور لجنة السوق في القانون القديم.
واكد على ان قرار الهيئة يكون باطلا متى خالف القانون رقم 7 لسنة 2010، ويخالف كذلك ما استقر عليه فقهاء القانون في مختلف الدول المتحضرة.
وختم المطيري تصريحه بالقول: ان الهيئة عليها ان ترجع عن قرارها الجديد حول تمديد اوضاع الصناديق الاستثمارية وتلتزم بالمدة 6 اشهر المقررة قانونا ولا تستمر في دورها المتناقض.