Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن تماسك السوق وعودته للارتفاع لا يعنيان تجاهل استمرار المشاكل
اقتصاديون لـ «الأنباء»: «الأفعال» لا «الأقوال».. وحدها الكفيلة بإنقاذ السوق
22 يوليو 2011
المصدر : الأنباء





عمر راشد
نجح سوق الكويت للأوراق المالية في تعديل مساره مع نهاية تداولات الأسبوع ليحافظ على تماسكه وعدم الانحدار إلى مستويات يصعب معها العودة إلى المسار الصحيح وذلك بعد أن مني بخسائر كبيرة في جلستي الأحد والاثنين ولكن التماسك في آخر 3 جلسات أعطت الأمل من جديد في تجاوز المرحلة الأصعب في تداولات 2011.
ورغم ان البورصة اازالت تعاني من انعدام جزئي في الثقة لغياب المحفزات الايجابية واستمرار التضارب في التصريحات وعدم وضع حلول لمشاكل التشابك بين ادارة البورصة وهيئة أسواق المال والهيئة العامة للاستثمار ووزارة التجارة والبنك المركزي، وغيرها من المشاكل التي مازالت تظهر بين الحين والآخر، وهي عوامل زادت من لهيب التراجع بالتزامن مع التخوف من بوادر أزمة مالية عالمية جديدة وهو الأمر الذي تزامن مع تصريحات محافظ بنك الكويت المركزي التي أكد من خلالها وجود مجموعة من الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، ومشددا على ضرورة تصحيح الوضع تجنبا لأي مضاعفات وآثارها على مستقبل البلاد.
وعلى الرغم من تكليف مجلس الوزراء اللجنة الوزارية الاقتصادية مع المجلس الأعلى للتخطيط بضرورة العمل على وضع خطة عمل شاملة تضع الحلول العاجلة للأوضاع الاقتصادية للخروج من الأزمة الراهنة، أبدت أوساط استثمارية خيبة أملها في القرارات الحكومية التي تم اتخاذها منذ تداعيات الأزمة المالية منذ 2008 حتى الآن.
«الأنباء» استطلعت ردود الفعل المتباينة حول التراجع الحاد للسوق مع بداية الأسبوع والتماسك والارتفاع من جديد مع نهاية الأسبوع، ففي حين رأى البعض أن الوضع الاقتصادي بات لا يسمح بتشكيل لجان وأن الأفعال يجب أن تسبق الأقوال، رأى آخرون أن حسم الأمور سيكون في المرحلة المقبلة بيد الإدارة الحكيمة القادرة على معالجة الأزمات من أي مخاطر مستقبلية.
حكمة إدارة الأزمات
نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في بنك بوبيان عادل الماجد قال إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة يتوقف حلها على قرارات الإدارة الحكيمة في إدارة الأزمات، متوقعا مرور الاقتصاد من أوضاعه الصعبة الراهنة عبر علاج الأمور بشكل جذري ومن خلال إدارات حكيمة في العديد من القطاعات.
ولفت الى أن الكويت تتمتع بموارد مالية هائلة نتجت عن ارتفاع أسعار النفط وهي ما ستعزز رؤى الحكومة في التعامل مع الأمور بشكل جذري.
وقال الماجد ان القطاع المصرفي يمكنه العمل على تطوير قدراته مستندا إلى قوة الملاءة المالية التي يتمتع بها وبإجراءات الحوكمة التي تمتعت بها البنوك منذ اندلاع الأزمة المالية وحتى الآن.
الحل في مشاريع التنمية
وفي تعليق منه على وضع السوق والحلول المطلوبة للعلاج قال رئيس مجلس إدارة بنك برقان ماجد العجيل الحل في ضرورة الإسراع بتنفيذ مشاريع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مبينا أن جرعة التفاؤل التي جاءت بعد الإعلان عن تعيين عبدالوهاب الهارون وزيرا لشؤون التخطيط والتنمية يعكس اهتماما حكوميا متصاعدا بالعمل على إطفاء حريق السوق.
وفي رده على وضع السوق قال العجيل باقتضاب وضع السوق يسأل فيه أهل السوق والعارفون به، ولم يعلق العجيل على تكليف مجلس الوزراء اللجنة الوزارية الاقتصادية والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بدراسة أوضاع السوق.
تشخيص المشكلة
وفي تعليق منه على الأوضاع الصعبة التي يعيشها السوق والتي تزامنت مع رؤى مجلس الوزراء للأوضاع الاقتصادية من خلال تكليف اللجنة الوزارية الاقتصادية والمجلس الأعلى للتخطيط، قال رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة الساحل للتنمية والاستثمار سليمان السهلي ان ما يعانيه السوق من تراجع حاد هو استمرار لموجة الإحباطات التي يمر بها السوق حاليا والتي أفرزتها الإجراءات الحكومية «المبتورة» لعلاج الأزمات الراهنة، لافتا الى قانون الاستقرار المالي الذي أنتجته الحكومة لعلاج أوضاع الشركات الاستثمارية المتعثرة، مستدلا على ذلك بعدم دخول سوى شركة واحدة تحت حكم المحكمة.
وقال إن تشكيل اللجان غير مجد وسيزيد الأمور اشتعالا ولن يؤدي إلى إصلاح ما أفسدته الأيادي الحكومية التي وصفها بالمتباطئة في علاج الأمور عبر اللجان والقوانين.
وأوضح ان المطلوب تشخيص الداء حتى يمكن وضع الدواء السليم، قائلا يمكن الاستعانة بجهات استشارية أجنبية متخصصة تضع تصورا شاملا عن الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها الكويت حاليا. وبين أن السوق سيظل يعاني إحباطاته في توقع منه لمزيد من التراجع في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها السوق.
موجات البيع العشوائية
كما علق عضو مجلس إدارة أعيان للإجارة والاستثمار سليمان الوقيان على تكليف مجلس الوزراء بدراسة أوضاع الاقتصاد بالقول ان المتداولين سئموا من القوانين واللجان غير الفعالة التي لا تراعي أوضاع السوق وتقضي على الآمال بتحسن الوضع.
وتوقع استمرار موجات البيع العشوائية، لحين تحسن الوضع وبعدها يكون لكل حادث حديث، قائلا لو تحسن السوق سيقوم المتداولون بالشراء مجددا من السوق بعد أن تهدأ نار السوق الملتهبة.