Note: English translation is not 100% accurate
القصور الحكومي في العملية التعليمية جعل المشكلة تتفاقم عاماً بعد آخر
الهاجري: البعض يحاول تضليل الشارع بأن «منع الاختلاط» سبب عدم استيعاب مخرجات الثانوية
23 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

العملية التعليمية تحتاج إلى نسف وبناء من جديد لتتواكب في كل مراحلها مع مستويات التعليم في جميع أرجاء العالم المتقدماستنكر النائب دليهي الهاجري الأصوات المنادية بإعادة الاختلاط في الجامعة من خلال الدعوة الى حث الحكومة على اصدار مرسوم ضرورة بإلغاء قانون منع الاختلاط الذي أقره مجلس الأمة بأغلبية، معتبرا ان ما يحدث ما هو الا تضليل للشارع الكويتي في ان عدم قدرة جامعة الكويت في استيعاب واحتواء مخرجات الثانوية العامة هو بسبب منع الاختلاط، مؤكدا ان كل هذه المحاولات بائسة ويائسة للالتفاف على ارادة الأمة وضرب القوانين التي شرعت بإرادة الشعب في عرض الحائط، مشيرا الى أهمية الالتفات لأسباب القصور الحكومي في العملية التعليمية التي جعلت المشكلة تتفاقم عاما بعد آخر دون ان تحرك ساكنا. وقال الهاجري في تصريح صحافي ان عدم استيعاب جامعة الكويت لمخرجات التعليم الثانوي يرجع الى التقصير والإهمال الذي اتبعته كل من وزارتي التربية والتعليم العالي، حيث لم تضع في حسابها تزايد عدد مخرجات التعليم الثانوي في ظل النظام التعليمي الجديد، مشيرا الى ان محاولات تضليل الشارع الكويتي بأن قانون منع الاختلاط هو السبب في عدم قدرة الجامعة على استيعاب مخرجات التعليم الثانوي هي محاولة بائسة للالتفاف على ارادة الأمة التي اختارت لأبنائها وبناتها نظاما تعليميا متوافقا مع الشريعة الاسلامية والعادات والتقاليد الأصيلة للمجتمع الكويتي المحافظ.
وأضاف ان من ينادي بنسف قانون منع الاختلاط ويجعله شماعة لعدم استيعاب الجامعة لخريجي الثانوية العامة عليه ان يلتفت الى القصور الحكومي في تطوير العملية التعليمية التي لم تتقدم بها خطوة واحدة الى الأمام منذ زمن بعيد مما تزايد معه عدد خريجي الثانوية بعلم وزارة التربية ولم تحرك ساكنا لتطوير التعليم الجامعي لاستيعاب هذه الأعداد من طلبة التعليم العالي.
وأكد ان رغبة الطلبة في تحصيل العلم يجب ان تكون أمامها رغبة حكومية صادقة في منحهم حقهم من التعليم العالي المناسب والا تحاول التلاعب عليهم من خلال رفع نسب القبول تارة وعدم الاعتراف بالجامعات الخارجية تارة اخرى لإجبارهم على الالتحاق بالتعليم التطبيقي عنوة او الجامعات الخارجية التي اصبحت عبئا على قاصديها بسبب سياسات التخبط المتبعة في وزارة التعليم العالي.
ولفت الهاجري الى ان العملية التعليمية تحتاج الى نسف وبناء من جديد لتتواكب العملية التعليمية في جميع مراحلها مع مستويات التعليم في جميع أرجاء العالم المتقدم، فما يحصل من تجاهل لتطوير العملية التعليمية واختزال التطوير في جلب مناهج دراسية لا فائدة ترجى منها امر مرفوض ويجب ان تقف الحكومة عند مسؤولياتها وان تعمل على تطوير العملية التعليمية وان تمنح الطلبة الذين اجتازوا المرحلة الثانوية حقهم في التعليم في جميع القطاعات التعليمية وان توفر لهم الطاقة الاستيعابية في الجامعات والمعاهد الحكومية كي لا يكونوا لقمة سائغة لتجار التعليم الانتهازيين.
وأشار الى ان قانون منع الاختلاط مطبق في عدد من الدول الخليجية وحقق نقلة نوعية في المجالات التعليمية في جميع المستويات لكلا الجنسين ففي المملكة العربية السعودية نرى ان منع الاختلاط لم يكن عائقا امام تقديم أحسن انواع التعليم الجامعي لكلا الجنسين فلماذا يضع الداعون للاختلاط عقبات امام التحصيل العلمي الجيد وسعت الطاقة الاستيعابية في قانون تبناه الشعب الكويتي وصوّت عليه البرلمان بأغلبية ليكون واقعا نعيشه اليوم بشكل جزئي حقق تقدما تعليميا في مستوى التحصيل لكلا الجنسين، مشيرا الى اننا نطمح في المدينة الجامعية الجديدة الى ان يطبق القانون بشكل أفضل مما هو مطبق لتتحقق كل الأهداف السامية التي يحملها.
وطالب الهاجري الحكومة بأن تعي جيدا مسؤولياتها وتعالج جميع أوجه القصور لديها خاصة في المجال التعليمي لأن التعليم هو أساس قيام الدولة الحديثة فالدول ترتقي بمستوى تعليم أبنائها، وعلى الحكومة الكويتية ان تعمل على حل مشكلة الطلبة حاليا ولن نقبل بأن يجلس اي طالب مستوفي الشروط في البيت ويضيع مستقبله التعليمي بسبب خطأ حكومي لا ذنب له فيه، كما على الحكومة ان توسع منشآتها الجامعية الحالية فجامعة الشويخ فيها اراض فضاء شاسعة من الممكن ان يتم استغلالها في توسيع الكليات القائمة حاليا في الشويخ، كما انها تستوعب نقل كليات اليها بالكامل بالإضافة الى اننا لن نقبل بأن يأتي الموسم المقبل دون ان تنشأ جامعة حكومية جديدة موازية لجامعة الكويت فأبناء الكويت يستحقون الأفضل.