Note: English translation is not 100% accurate
نما بنسبة 5% وبمقدار 3.1 مليارات دينار عن 2009
«الوطني»: زيادة النفط تقفز بفائض الحساب الجاري إلى 29% من الناتج المحلي
27 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن الحساب الجاري سجل فائضا كبيرا في العام 2010، ولو انه دون ما سجله قبل الأزمة، فقد ارتفع الفائض التجاري بعدما فاقت القفزة القوية في الصادرات النمو المعتدل في الواردات، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط، ونقدر أن يكون الفائض قد ارتفع بنسبة 5% وذلك من 24% من الناتج المحلي الإجمالي في 2009 إلى 29% من الناتج المحلي الإجمالي في 2010.
وذكر التقرير ان صافي حساب رأس المال والتدفقات المالية لايزال يشهد تدفقا الى الخارج مع رفع الكويت لملكيتها من الأصول الأجنبية.
وأشار التقرير الى أن فائض الحساب الجاري ارتفع مجددا في 2010 مع تضاؤل تأثيرات الأزمة المالية، إذ نما بمقدار 3.1 مليارات دينار عن 2009 ليصل إلى 10.6 مليارات دينار في العام 2010، أي بما يقارب المستويات العالية التي شهدها 2007. ومن المتوقع أن يكون أيضا قد نما بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ ارتفع مما نسبته 24% من الناتج المحلي الإجمالي في 2009 إلى 29% في 2010.
وعموما، فقد أظهرت مكونات الحساب الجاري مسارا من التحسن الطفيف إما بانخفاض العجوزات أو بارتفاع الفوائض، ورغم ذلك فإن بعض هذه المكونات تستدعي أن نراجعها عن كثب.
كما ارتفعت الإيرادات من الصادرات النفطية ـ وهي المساهم الرئيسي في فائض الحساب الجاري ـ بنسبة الثلث لتصل إلى 17.7 مليار دينار بفضل ارتفاع أسعار النفط والطلب العالمي القوي عليه، أما بالنسبة للصادرات غير النفطية، فقد ارتفعت بشكل أقل، وبالتالي كانت مساهمتها أقل في إجمالي السلع المصدرة في 2010. وبلغت نسبة الصادرات غير النفطية 7.9% من مجموع السلع المصدرة في 2010، وقد بلغت 9.8% في 2009، الأمر الذي يلقي الضوء على ضرورة تنويع الصادرات بعيدا عن النفط.
وبالنظر إلى الواردات، قال التقرير ان 2010 شهد ارتفاعا بنسبة 9.9% بعد تقلصها بنسبة 19.3% في 2009. ويعكس هذا التغير انتعاش الاقتصاد في العام الماضي بعد حالة الضعف التي شهدها في 2009. وكانت الواردات قد نمت في سنوات ما قبل الأزمة (2001 – 2007) بنسبة 14% كمعدل سنوي. وإضافة إلى ذلك، ستستمر الواردات بالارتفاع مع استمرار الطلب المحلي بالارتفاع في ظل الانتعاش الحالي. وبالإجمال، تواصل الكويت مسارها كمصدر صاف للسلع، حيث يبلغ حجم الصادرات 3.5 أضعاف حجم الواردات، فيما بلغ حجم الواردات 3.6 أضعاف حجم الصادرات غير النفطية.
وسجل ميزان الخدمات عجزا بقيمة 1.7 مليار دينار، يعود معظمه إلى خدمات السفر.
وشهد العجز في التحويلات الجارية ـ والمكون بمعظمه من تحويلات العمالة الوافدة ـ ارتفاعا بنسبة معتدلة بلغت 0.4% ليصل إلى 3.7 مليارات دينار. ولكن بيانات التحويلات غالبا ما تتم مراجعتها في مراحل لاحقة، وبالتالي من المحتمل أن تظهر التحويلات لاحقا ارتفاعا بنسبة أكبر مع ارتفاع عدد القوى العاملة الأجنبية بعض الشيء في 2010.
وفيما يخص الدخل الاستثماري، فقد ارتفع صافي العائدات من الأصول الخارجية بنسبة 11.5% (على أساس سنوي) في العام 2010، ليصل إلى 2.3 مليار دينار، بعد أن انخفض في العامين الماضيين. ولم تعد العوائد بعد إلى المستوى المرتفع الذي شهدته قبل الأزمة والبالغ 3.5 مليارات دينار، ولكن سيستمر هذا النمط بالارتفاع إذا استمر الاقتصاد العالمي والأسواق المالية بالتحسن.
ويشير التقرير إلى أن الحكومة استحوذت على الحصة الكبرى من الدخل الاستثماري، بلغت 2 مليار دينار (أو 91.8% من الإجمالي)، وفي الواقع حصلت الحكومة على حصة متزايدة من الدخل الاستثماري الذي يدخل الكويت، وقد كان ذلك على حساب الشركات الاستثمارية وغيرها من هيئات القطاع الخاص، باستثناء البنوك المحلية، التي شهدت أيضا ارتفاعا في حصتها على مدى السنوات القليلة الماضية بينما قلصت الشركات الاستثمارية أصولها عقب أزمة 2008.
وفي 2006، تلقت الحكومة مع البنوك المحلية 69.3% من مجموع الدخل الاستثماري، وبلغت هذه الحصة 98.0% في العام 2010.
وذكر التقرير ان الحساب رأس المالي والتدفقات المالية واصل مساره التقليدي الى الخارج ـ وهو الوجه الآخر للفائض الهائل في الحساب الجاري، وارتفع هذا التدفق مجددا في 2010 ليبلغ 9.3 مليارات دينار، بعدما كان قد تراجع في 2009.
ويبقى الاستثمار المباشر تدفقا صافيا إلى الخارج، ممثلا ارتفاعا صافيا في الاستثمار الأجنبي المباشر للكويت في الخارج، ومن حيث القيمة المطلقة انخفض كل من حجم التدفقات الخارجية والواردة خلال 2010.
وبقيت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الداخل ضمن نطاقها التاريخي عند مستوى 23 مليون دينار. وتقليديا، كان هذا الرقم صغيرا جدا، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الحكومة الكويتية لا ينقصها رأس المال وعادة ما تعتمد فقط على الاستثمار الأجنبي المباشر في الخبرة الإدارية والتقنية. ومع ذلك، فإن ذلك يشير إلى أن الكويت ليست الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وهو أمر تحاول السلطات تحسينه.
وشهد صافي التدفقات الاستثمارية الأجنبية القصيرة الأجل (يعرف باستثمارات المحافظ) إلى الخارج تراجعا طفيفا ليبلغ 2.2 مليار دينار في العام 2010، ويأتي هذا عقب التراجع الملحوظ في العام السابق، حين تراجعت هذه التدفقات من 7.6 مليارات دينار إلى 2.4 مليار دينار في 2009 (في الواقع، كانت البيانات تشير مبدئيا إلى تدفقات واردة بقيمة 2.2 مليار دينار في 2009، ولكن تمت مراجعتها إلى تدفقات نحو الخارج بقيمة 2.2 مليار دينار). وكانت الحكومة وراء هذا التحول بما أنها المساهم الأكبر في صافي استثمارات المحافظ، فيما تساهم البنوك المحلية وغيرها من مؤسسات القطاع الخاص بنسبة 12.6% فقط من استثمارات المحافظ في الخارج. وقد يشير التغير الملحوظ منذ 2009 وما بعد إلى نهج حكومي أكثر حذرا في ضوء الأسواق المالية العالمية المتقلبة، وكذلك إلى التوجه للاستثمار محليا (عبر محافظ الأسهم والصندوق العقاري الذي أسسته الهيئة العامة للاستثمار أخيرا(.
وبقيت الاستثمارات الأخرى ـ التي تتكون من ائتمان تجاري وقروض وعملات وودائع وغيرها من الأدوات – تظهر تدفقا صافيا الى الخارج، وقفزت من 3 مليارات دينار إلى 7.2 مليارات دينار، ولم تكن الحكومة أو البنك المركزي أو البنوك المحلية أو شركات الاستثمار السبب الأساسي وراء هذا التغير، بل كان وراءه التغير في العملة والودائع في قطاعات أخرى (هيئات قطاع خاص أخرى) والتي تغيرت من تدفق صاف الى الخارج بقيمة 1.3 مليار دينار في 2009 إلى تدفق صاف بقيمة 1.3 مليار دينار.
وقد يعكس ذلك التغير إعادة توطين للأموال في 2009 لتعزيز السيولة في النظام المالي المحلي وإلى إعادة تدفقها الى الخارج في عام 2010 مع توافر الكثير من السيولة (كما أن الأرقام مرشحة لأن يتم مراجعتها بشكل كبير في وقت لاحق).
وقال التقرير ان حساب البنود الأخرى (الصافي) ـ والمكون من أخطاء وسهوات وتدفقات رأسمال خاص لم تدخل في تقارير المؤسسات المالية ـ سجل تدفقا صافيا الى الخارج بقيمة مليار دينار، وهو أمر ليس خارج المعتاد نظرا لطبيعة هذا الحساب. وفي الوقت ذاته، راكم البنك المركزي احتياطات للسنة السابعة على التوالي، ما يعكس فائضا في الميزان الكلي.