- مبعوث الأمم المتحدة يعلن انسداد العملية السياسية
- في اليمن
عواصم ـ وكالات: أعلن منشق عن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بأن اتهام الثوار اليمنيين السعودية بالتآمر على الثورة بانها مجرد «مكيدة «وقع فيها الثوار المطالبون بتنحي الرئيس صالح».
وقال نصر طه مصطفى في حوار مع أسبوعية «الناس» المستقلة الصادرة امس «يؤسفني القول ان الشباب الثائر وقع ضحية مكيدة سياسية محكمة دفعته لاتهام السعودية بمعاداة التغيير في اليمن واستفزازها وتفسير مواقفها بشكل خاطئ استفاد منه أطراف في السلطة وأطراف أخرى في المعارضة».
وأضاف طه الذي كان رئيسا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبا) «أبسط قراءة للموقف السعودي وتطوره على مدى العامين الماضيين أي ما قبل الثورات العربية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك انحياز السعودية وقيادتها لخيارات الشعب اليمني في التغيير».
وكان الثوار في اليمن قد نظموا تظاهرات متعددة تندد بما اسموه «التدخل السافر» للسعودية في الشأن اليمني من خلال استضافتهم للرئيس صالح للعلاج وجعله ورقة للمساومة للبحث عن بديل لصالح بعد ان كانت ساندت الرئيس من سابق».
وتساءل مصطفى الذي كان يعد احد أهم المقربين من الرئيس صالح «لست أدري من أين جاءت فكرة انحياز السعودية للسلطة القائمة وهذا مما يؤكد بالفعل أن الشباب وقعوا في مكيدة سياسية تم إعدادها بعناية بالغة».
ولفت المنشق اليمني الذي ألف كتابا عن الرئيس صالح إلى أن السعودية «صرحت أكثر من مرة بأنها مع خيارات الشعب اليمني كما أنها دفعت مجلس التعاون الخليجي أكثر من مرة لإعلان ذات الموقف باعتبارها القوة الكبرى في المجلس».
وأشار إلى أن المبادرة الخليجية في جوهرها تنص صراحة على رحيل الرئيس عن السلطة.
وخلص مصطفى إلى القول «لن أبالغ إن قلت ان موقف السعودية بدأ يتبلور من قبل اندلاع الثورات في المنطقة العربية وبالذات خلال العام 2010 في العام الإعداد لمؤتمر أصدقاء اليمن». في هذا الوقت قال مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر في حديث للصحافيين «لا أروّج لأي مبادرة خليجية، فالخليجيون هم أدرى بشؤونهم، ولا يمكن أن أنوب عنهم في سياقها، وليس لي علم بأي مبادرة ثانية».
وفي رد على سؤال لـ «إيلاف» حول ماذا دار مع الاطراف في اليمن خلال زيارته الرابعة قال: «ليست لدينا أي حلول جاهزة، وليست لدينا أي مبادرة موازية للمبادرة الخليجية، وليس هناك أي اقتراح من طرفنا، كل ما هنالك هو التعرف على التطورات الحادثة في اليمن، وكل ما هنالك هو حث لجميع الاطراف على الخروج من هذه الأزمة.
وأكد أن العملية السياسية «وصلت الى طريق مسدود، لكن لا يمكن إلا أن نبقى متفائلين، هناك إرادة سياسية لدى كثير من الاطراف، هم كلهم على علم بمعاناة الشعب، وهذا هو الحافز لدى الجميع للبحث عن حلول لهذه الأزمة.
وذكر مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية امس الاول أن منفذ الهجوم الانتحاري الذي استهدف معسكرا لقوات الدفاع الجوي في عدن وأسفر عن مقتل تسعة عسكريين هو سعودي من تنظيم القاعدة، حسبما نقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ). وصرح المسؤول للوكالة بأن «المنتحر الإرهابي الذي نفذ الهجوم هو تركي سعد محمد قليص الشهراني، المكنى البتار، سعودي الجنسية خبير متفجرات وأحد عناصر تنظيم القاعدة». وقالت مصادر صحافية إن الشهراني الذي يبلغ عمره 25 عاما لم يكن مدرجا على قائمة المطلوبين للأجهزة الأمنية اليمنية، وأنه قد تسلل منذ فترة إلى اليمن قادما من السعودية والتحق بتنظيم القاعدة هناك.