عواصم ـ عاصم علي ـ والوكالات
بعد أن شيع النرويجيون ضحايا مجزرة أوسلو المزدوجة، أعرب محامي المسيحي المتطرف الذي ارتكبها، اندريس بيرينج بريفيك، عن اعتقاده بأن الأحداث تظهر جليا أن موكله مضطرب نفسيا. ونقلت وكالة «إن تي بي» الإخبارية عن المحامي غير ليبستاد، في أوسلو، قوله إن «القضية برمتها تشير إلى أنه مضطرب نفسيا».
وقال ليبستاد إن بريفيك يعتقد أنه في «حرب»، وأن هذه «الحقيقة» تبرر له أفعاله.
وفي خطوة ستزيد من معاناة النرويجيين، أعلنت الشرطة اعتزامها البدء في الكشف عن أسماء القتلى الذين سقطوا جراء إطلاق النار في جزيرة يوتويا الأسبوع الماضي، وقد بلغ عددهم النهائي حسب آخر التقديرات 68 قتيلا. وقال أرنشتاين جينجيدال، قائد شرطة أوسلو، لهيئة الإذاعة النرويجية (إن.آر.كيه): «تم تكليف شرطة أوسلو بالكشف عن الأسماء، بمجرد التحقق منها». وبدلا من الإعلان عن أسماء الضحايا بصورة مفاجئة، أوضح جينجيدال أنه سيكون هناك إعلانات مستمرة للأسماء بعد إخطار أسر القتلى أولا.
من جهته، قال المدعي كريستيان هاتلو، الذي حضر جلسة الاستماع، في تصريحات للصحافيين في وقت لاحق إن بريفيك بدا «هادئا وغير عابئ» في الجلسة.
وأوضح هاتلو لصحيفة «أفتنبوستن» اليومية الصادرة في أوسلو أن الشرطة والادعاء يدرسان إمكانية توجيه اتهامات إلى بريفيك بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وتصل أقصى عقوبة يمكن أن يواجهها بريفيك في حال إدانته بهذه الجرائم إلى السجن 30 عاما.
ولفتت الشرطة إلى أنها تواصل البحث عن الأشخاص الذين اعتبروا في عداد المفقودين.
وذكرت صحيفة «أفتنبوستن» أنه تم العثور على جثث 57 من بين قتلى يوتويا في الجزيرة، بينما عثر على عشر جثث أخرى في المياه بالقرب من الجزيرة أو على البر الرئيسي. وتوفي أحد المصابين في مستشفى بالعاصمة النرويجية متأثرا بجروحه.
وفي ارتدادات الجريمة على دول أوروبية أخرى، تحقق الشرطة الألمانية فيما أثير عن قيام السفاح المتهم بهجومي النرويج بإرسال وثيقته المكونة من أكثر من 1500 صفحة إلى عناوين إلكترونية في ألمانيا.
وقال المتحدث باسم مكتب مكافحة الجريمة في ولاية شمال الراين ويستفاليا ولفغانغ غاتسيكه أمس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «سنتحقق من هذا الأمر بالطبع». فقد ذكرت بعض المصادر أن المتهم بريفيك أرسل وثيقته إلى عناصر من النازيين الجدد في عدة أماكن في ألمانيا من بينها مدينة دورتموند. وأضاف غاتسيكه أن الشرطة الألمانية تراقب عن كثب أنشطة اليمين المتطرف في ألمانيا بعد الحادث.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى عدم وجود «ترحيب كبير» بالحادث في أوساط اليمين المتطرف في ألمانيا وذلك من خلال الاطلاع على منتدياتهم على شبكة الإنترنت إذ يرى الكثير منهم أنه ليس «من الصواب» استهداف الشباب في هذه الأعمال الإرهابية.
كما تحاول الشرطة البريطانية كشف خيوط العلاقة بين منفذ اعتداء أوسلو وبين متطرفين يمينيين بريطانيين، وذلك في أعقاب طلب من الشرطة الأوروبية (يوروبول) في هذا الخصوص. وأنشأت الشرطة الأوروبية وحدة مختصة في لاهاي للنظر في بنك معلومات أمنية عن ناشطين في اليمين المتطرف في أوروبا لمساعدة الشرطة النرويجية. ويبدو أن المانيفستو (الكتاب الايديولوجي) لبيرينغ المؤلف من 1500 صفحة، يحوي مؤشرات الى علاقة مع متطرفين يمينيين في بريطانيا.
وقال مدير اليوروبول روب واينرايت في تصريحات أمس إن «ما رأيناه هو حالة تطرف ناشطة في أنحاء الدول الأوروبية وبينها المملكة المتحدة. وهناك مؤشرات بأن اليمين المتطرف بات أكثر نشاطا وخصوصا على الانترنت. إنهم أكثر تطورا ويستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت من أجل استقطاب الشباب».