Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: الائتمان المحلي لايزال ضعيفاً بسبب الوضع الاقتصادي غير المشجع
28 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول «كامكو» حول تطور نمو التسهيلات الائتمانية والودائع لدى البنوك الكويتية خلال النصف الأول من عام 2011، ان نمو الائتمان المحلي لايزال ضعيفا نتيجة الوضع الاقتصادي غير المشجع، حيث سجل أدنى نسب نمو على غرار عام 2010 حين بلغت نسبة النمو السنوية 0.4% فقط وهي أدنى نسبة نمو سنوية خلال الخمس سنوات الماضية.
وذكر التقرير ان محفظة القروض سجلت خلال النصف الأول من عام 2011 نموا طفيفا بنسبة 0.15% أو ما يعادل زيادة قدرها 38 مليون دينار لتصل قيمة محفظة الائتمان إلى 25.2 مليار دينار، مشيرا الى انه إذا استمر النمو في محفظة القروض بنفس الوتيرة خلال النصف الثاني من عام 2011 فلن تتجاوز نسبة النمو خلال عام 2011 تلك المسجلة خلال عام 2010. وتشير التوقعات إلى إن التطورات الاقتصادية المتمثلة في أزمات متتابعة تشهدها بعض الدول الأوروبية وأخيرا الولايات المتحدة الأميركية سيكون لها تأثير سلبي إضافي على سوق الائتمان المحلي نتيجة المخاوف من تفاقم أزمة الدين الأميركي، حيث تشير آخر الإحصاءات إلى أن الاستثمارات العربية في سندات الخزينة الأميركية بلغت حوالي 350 مليار دولار، والسبب في عدم نمو محفظة القروض خلال العامين الماضيين ليس فقط الوضع الائتماني والمالي الصعب الذي تمر به بعض الشركات وغيرها من العقبات الاقتصادية، بل لتوزيع القروض على القطاعات دور رئيسي في هذا التباطؤ حيث التركيز واضح في قطاعي العقار والاستثمار وشراء الأسهم إذ شكلت القروض إلى قطاعي العقار والاستثمار والقروض الشخصية التي وجدت طريقها إلى سوق الأسهم حوالي 47% من إجمالي محفظة القروض لدى البنوك كما في نهاية يونيو 2011 أو ما يعادل 11.8 مليار دينار وهو ما يفسر ارتفاع القروض المتعثرة والمخصصات والتي لاتزال تثقل ميزانية بعض البنوك وتضغط على الربحية، حيث كان واضحا في نتائج بعض البنوك التي تضاعفت مخصصاتها خلال النصف الأول من عام 2011.
وفي تحليل لأداء محفظة القروض خلال شهر يونيو لاحظ التقرير أنها سجلت أعلى نسبة نمو شهرية منذ بداية عام 2011 حيث بلغت 0.36% أو ما يعادل 90 مليون دينار، وقد جاء هذا الارتفاع على الرغم من انخفاض محفظة قروض العقار والاستثمار بنسبة 0.9% أو ما يعادل 106 ملايين دينار نتيجة تحفظ البنوك لتفادي حجز مخصصات إضافية، حيث لايزال قطاعا العقار والاستثمار يعانيان من انخفاض أسعار الأصول وقلة السيولة بالإضافة إلى الخسائر التي تكبدها سوق الكويت للأوراق المالية خلال النصف الأول من السنة حيث خسر حوالي 5.8 مليارات دينار والتي بدورها ترفع من مستوى مخاطر الاستثمارات المالية.
وفي المقابل، رصد التقرير أداء جيدا خلال شهر يونيو لمحفظة قروض قطاعي التجارة والصناعة، حيث سجلا نسبة نمو بلغت 2.0% و2.3% أو ما يعادل زيادة قدرها 45.1 مليون دينار و37.3 مليون دينار على التوالي، لتصل قيمتهما الإجمالية إلى 4 مليارات دينار في نهاية شهر يونيو 2011، معتبرا أن هذا الارتفاع في محفظة القروض لقطاعي التجارة والصناعة يعد مؤشرا جيدا من ناحية سياسات التمويل الجديدة التي تعتمدها البنوك لتنويع محافظها الائتمانية على الرغم من أن هذين القطاعين لايزالان يشكلان نسبة متواضعة من إجمالي محفظة القروض أو ما يعادل 15.7% مما يفسر الحاجة إلى تطوير تلك القطاعات عبر طرح مشاريع صناعية ذات جدوى اقتصادية لتكون قيمة مضافة إلى الاقتصاد بدعم من توجه اقتصادي عام يرتكز على تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص.
وأشار التقرير الى انه على الرغم من حاجة الاقتصاد إلى تدعيم قطاع الإنشاءات لمساهمته العملية في تنفيذ خطة التنمية، إلا أن محفظة القروض لهذا القطاع لاتزال في مسار انحداري منذ بداية السنة لتصل إلى 1.7 مليار دينار وبنسبة انكماش بلغت 2.8% أو ما يعادل انخفاضا قدره 49 مليون دينار، كما تعتبر حصة هذا القطاع والبالغة 6.8% من إجمالي محفظة القروض متدنية نظرا لأهمية هذا القطاع وارتباطه بتطوير مشاريع البنية التحتية للدولة.
أما القروض الشخصية (باستثناء تلك الموجهة إلى شراء الأسهم) والتي تمنح بغرض تمويل احتياجات العملاء من السلع الاستهلاكية ونفقات التعليم أو العلاج، بالإضافة إلى التسهيلات المقسطة التي يستخدمها العميل لشراء أو ترميم سكن خاص، فقد كانت المساهم الأكبر في نمو إجمالي محفظة القروض في يونيو الماضي حيث سجلت نموا بنسبة 0.9% أو ما يعادل 55 مليون دينار لتصل قيمتها إلى 5.9 مليارات دينار.
وتشكل محفظة القروض الشخصية (باستثناء تلك الموجهة إلى شراء الأسهم) حاليا 23.5% من إجمالي محفظة القروض والتي تحتل المركز الثاني بعد محفظة القروض العقارية التي وصلت قيمتهما إلى 6.6 مليارات دينار، وبالرغم من القيود على القروض الشخصية المفروضة من قبل البنك المركزي والتي تقضي بعدم جواز منح الأفراد قروضا تستخدم لسداد قروض قائمة على العميل والتأكد من استخدام القرض لشراء الاحتياجات الشخصية ولتغطية نفقات التعليم أو العلاج والتي بدورها تهدف إلى عدم استعمال الائتمان في غير أغراضه كالتوجه إلى الاستثمار في الأسهم كما تثبت الإحصاءات الرسمية بالإضافة إلى السياسة الحذرة للبنوك في منح القروض، ارتفعت محفظة القروض الشخصية بنسبة 3.2% أو ما يعادل 181 مليون دينار خلال النصف الأول من عام 2011. ولم تشهد الودائع، شاملة ودائع القطاع الخاص وودائع الحكومة، لدى البنوك الكويتية أي تطور جديد خلال النصف الأول من عام 2011 حيث سجلت نموا بنسبة 0.5% لتصل في نهاية يونيو الماضي إلى 28.6 مليار دينار مقارنة مع نسبة نمو بلغت 1.1% خلال النصف الأول من عام 2010، كما يتبين من خلال التحليل أنه في حال استمر هذا النمو في الودائع حتى نهاية عام 2011 سيكون من أقل الأعوام نموا نتيجة شح السيولة وتباطؤ النمو في المدخرات وتراجع النشاط الاقتصادي وانخفاض أسعار الأصول التي بدورها أثرت سلبا على نمو مدخرات المودعين وسوق الائتمان. وتعتبر نسب النمو المسجلة خلال عام 2010 وخلال النصف الأول من عام 2011 متواضعة مقارنة مع نمو الودائع خلال السنوات الماضية حين وصلت نسب النمو إلى 13.4% و22.0% و21.6% خلال الأعوام 2009 و2008 و2007 على التوالي.