عواصم ـ وكالات: في خطوة مفاجئة تزيد من حدة المواجهة بين المؤسسة العسكرية والحكومة التركية، استقال رئيس هيئة الاركان وجميع اعضاء القيادة العسكرية في تركيا وسط خلاف مع الحكومة حول ترقيات جنرالات معتقلين بتهم التآمر للاطاحة بالحكومة، حسبما افادت وسائل الاعلام أمس.
وقدم الجنرال اشيك كوشيير استقالته بعد لقائه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عدة مرات خلال الايام القليلة الماضية قبل اجتماع مع القيادة العليا للجيش والتي تتخذ القرارات بشأن ترقيات كبار ضباط الجيش.
في سياق آخر، أبدى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك استعداده للنظر في إمكانية اعتذار بلاده لتركيا على بعض المشاكل التي حدثت خلال عملية الاستيلاء على سفينة المرمرة التركية قبل عام.
إلا أن باراك أكد في الوقت نفسه أن إسرائيل لن تعتذر على فرض الطوق البحري على قطاع غزة ولا على استخدامها القوة لفرض هذا الطوق، حسب قوله.
ونقل راديو صوت إسرائيل امس عن باراك، المتواجد حاليا في واشنطن، قوله «إن تركيا تعتبر دولة مهمة من الناحية الاستراتيجية الإسرائيلية، ولها دور كبير في المنطقة لذا علينا أن نختار بين خيارين إما التوصل إلى تفاهم مع أنقرة أو مواجهة إمكانية تعرض ضباط وجنود من الجيش الإسرائيلي لدعاوى قضائية دولية.
وأشار إلى أن التقرير الدولي المنوي إصداره حول أحداث المرمرة يؤيد الموقف الإسرائيلي من جهة ولكنه قد يتسبب في إشكاليات دولية قد تتعرض لها إسرائيل من جهة اخرى.
وحول الاستعدادات الجارية تمهيدا للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل، أعرب باراك عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى صيغة متفق عليها مع الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية لثني الفلسطينيين عن نيتهم مما سيكسب لإسرائيل تأييد عدد من الدول الأوروبية أيضا.
في هذا الوقت جددت الولايات المتحدة التأكيد على دعمها جيشا اسرائيليا قويا وذلك بعد لقاءات جرت في واشنطن بين وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ونظيره الأميركي ليون بانيتا ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
والتقى باراك الوزيرين كل على حدة ودون اعلام.
وقال المتحدث باسم الپنتاغون جورج ليتل ان بانيتا اكد لنظيره الاسرائيلي على الالتزام القوي لدعم العلاقات في مجال الدفاع مع اسرائيل الحليف الرئيسي للولايات المتحدة ولكي تحافظ اسرائيل على تفوقها العسكري في المنطقة.
من ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر ان زيارة باراك كانت ايضا مناسبة لتبادل الآراء خصوصا حول التغييرات السياسية في الدول العربية.