Note: English translation is not 100% accurate
أسبوع على الاعتداء المزدوج في النرويج والحزن لايزال طاغياً
منفذ اعتداءي النرويج خطط لهجمات أخرى.. ووالده: لا تحدثوني بعد الآن عن هذا «الإرهابي»
30 يوليو 2011
المصدر : الأنباء


عواصم ـ وكالات: صرح محامي بيرينغ برييفيك المتطرف النرويجي الذي اعترف بارتكاب اعتداءين في بلده الاسبوع الماضي، ان موكله خطط لشن هجمات أخرى، ونقلت صحيفة افتبوستن عن المحامي ليبيستاد «كانت هناك هجمات على نطاق مختلف تلك الجمعة».
واضاف ان «امورا حدثت في ذلك اليوم لا اريد ان اعود اليها، فرضت ان تجري الاحداث بشكل مختلف عما خطط له».
بدوره، اعلن والد برييفيك الذي اقر بالقتل، لصحيفة «لاديبيش دو ميدي» الفرنسية امس انه «لم يعد يريد التحدث عن ابنه» الذي وصفه بانه «ارهابي»، وقال انه ينوي البقاء في فرنسا.
وردا على سؤال في قرية كورنانيل في منطقة الاود (جنوب فرنسا) حيث يمضي تقاعده، اوضح يبنس برييفيك (76 عاما) انه يمنح الصحيفة «عشرة دقائق» لاجراء المقابلة، واكد انها «آخر مقابلة له»، وقال ينس برييفيك الذي تحدث بالفرنسية اولا متوجها الى المراسل «اكتب انه لا علاقة لي بهذا الارهابي»، واثر المقابلة، كرر الديبلوماسي السابق بالانجليزية «لم اعد اريد التحدث عن ابني، انه ارهابي».
وذكر بمقابلته الاخيرة مع التلفزيون النرويجي «تي في 2» التي قال فيها «كان عليه ان ينتحر (..) بدلا من قتل هذا العدد من الاشخاص»، واضاف الوالد «لم يعد بامكاني العودة الى النرويج»، مبديا «رغبته في البقاء في كورنانيل ارض لجوئنا»، ووجه تحية الى كل جيرانه قائلا: «لقد وفروا لنا الحماية من هذه الهجمة الاعلامية الجنونية». واوضح «انا الذي طلبت من الدرك في ليمو حماية عندما علمت ان من يتحدثون عنه في كل مكان هو ابني وتفهموا اضطرابي»، وقال الرجل المتقاعد ايضا «لم يعد بامكان الكلمات ان تصف ما اشعر به حتى اليوم وسأشعر به غدا بالتاكيد وبعده ايضا»، وتقول الصحيفة انه «رجل حزين للغاية»، بينما بدت عيناه «حمراوين ومحاطتين بالزرقة ومتورمتين» اثناء المقابلة.
في غضون ذلك، وبعد اسبوع على الاعتداء المزدوج، يسعى النرويجيون بحزن وتأثر لايزالان باديين على الوجوه، الى التخفيف من آلام المأساة الوطنية، معربين عن رغبتهم في «تجاوز هذا الوضع ومتابعة حياتهم اليومية».
وفي اسفل من القبة المصنوعة من القرميد الابيض لكاتدرائية اوسلو، تشكل حقل كبير من الزهور والشموع خلال اسبوع، وهو يكبر يوميا ليصبح رمز وحدة الشعب النرويجي ومعاناته.
وقال هنريك (56 عاما) الذي كان يسرح ناظريه في هذه الفضاء الشاسع بطول 50 مترا وعرض 20 مترا، وتغطيه الزهور والاعلام والشموع وبرقيات التعزية المؤثرة، «انها المرة الرابعة آتي الى هنا، وكل مرة ارى هذا الفضاء يكبر».
واضاف «نشعر هنا فعلا اننا في قلب المأساة، لذلك آتي، وانه لأمر عظيم جدا ان ترى كل هذا الحب»، ويلتقط آخرون صورا للزهور الندية التي تتعانق مع الزهور الموضوعة منذ اسبوع والتي بدأت تذوي. وحتى لا تتبدد كل هذه المشاعر، امر عمدة اوسلو بجمع كل هذه الزهور لتحويلها سمادا وحفظ برقيات التعزية في الارشيف الوطني، اما اوغندا مواندا المهاجر الافريقي (28 عاما) الذي يعمل في صيدلية، فكان يستند الى الحاجز الموضوع حول حديقة الاحزان ويبكي، وقال «عندما شاهدتها على شاشة التلفزيون لم اتأثر، لكن هنا»، واضاف ان «ما حصل امر رهيب فعلا»، ووسط الزهور والشموع، ذكرت كرة ودببة قماشية باعمار الضحايا التي اودى بها الاعتداء. وعلى بطاقة موضوعة في مكان بارز على كومة الزهور، كتب احدهم «إليك انت الذي تركتنا ومضيت، إليك انت الذي فقدت قريبا، وإليك انت الذي نجوت، وانت المحزون وانت الخائف وانت الذي في حداد، إليك هذه الافكار لعلها تمدك بالقوة وحبي الكامل».
وجاء طفل في الخامسة والنصف من عمره يضع لوحة رسمها عن كرات تحلق في الفضاء، وكتب «انا سعيد في النرويج»، ولقد جاءت سيري ميريت مع ولديها اللذين يبلغان السادسة والثالثة من العمر، «هما حزينان جدا»، كما قالت وهي تضع بعض الورود، واضافت «حاولت ان اشرح لولدي ماذا حصل لكني لم ادخل في التفاصيل».