Note: English translation is not 100% accurate
«المثنى للاستثمار»: السوق مازال يبحث عن محفزات ليتخطى المستويات المتدنية
31 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
أشار التقرير الاقتصادي لشركة المثنى للاستثمار التابعة لبيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى انه رغم ظروف سوق الكويت للأوراق المالية وأوضاع قطاعاته المختلفة فإن الاستثمار في أسهم منتقاة وذات أسس قوية سيعود على المستثمرين بأرباح جيدة، حيث توقع التقرير أن تحقق قطاعات الخدمات والصناعة والعقارات نتائج أفضل في المرحلة المقبلة، وذلك بالإضافة إلى قطاع البنوك.
وذكر التقرير الذي تناول أداء قطاعات السوق خلال الربعين الأول والثاني والتوقعات للربع الثالث، ان السوق مازال يبحث عن محفزات حتى يتخطى المستويات التي شهدتها السنة الماضية، لكنه ظل أسير المؤشرات العالمية الضعيفة والتطورات السياسية المحلية بالإضافة إلى الشعور بعدم الثقة، رغم البداية الايجابية المبشرة للسوق مع بداية الربع الثاني خاصة في شهر ابريل والتي لم تستمر بسبب عوامل خارجية وداخلية.
وتوقع التقرير أن تستمر أزمة الديون في منطقة اليورو حتى نهاية العام الحالي، وان تشهد معظم الاقتصادات الكبرى تباطؤا ملحوظا، لكن التقرير حذر من أن الاقتصادات الناشئة هي الأكثر عرضة لخطر الإنهاك بسبب زيادة نسبة الفوائد الحقيقية وزيادة التضخم وزيادة الأجور.
واشار التقرير الى سيطرة حالة من عدم التيقن في الأسواق العالمية بالإضافة إلى شعور المستثمرين بالخوف من التباطؤ الاقتصادي الذي يحوم حول القوى الاقتصادية الكبرى، خصوصا أن معظم الأسواق حول العالم قد تأثرت بموجة الاضطرابات السياسية في العالم العربي وارتفاع أسعار النفط الذي شوهد خلال الربع الأول من هذا العام. أما الأخبار الرئيسية المحركة للاقتصاد العالمي خلال الربع الثاني فكانت حول أزمة الديون في اليونان حيث كان لموافقة البرلمان اليوناني على اتباع المزيد من التقشف الفضل في اكتساب بعض الوقت قبل حلول موعد الاستحقاق، مما ساعد في منح الاستقرار لبعض أسواق المال. أما السوق الكويتي فقد ظل محاصرا بالأوضاع السياسية المحلية من ناحية وانخفاض نتائج الشركات خلال الربع الأول لسنة 2011 من الناحية الأخرى، على الرغم من ذلك أغلق كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني للسوق على خسارة معتدلة بلغت 1.33% و0.98% على التوالي، بينما سجل مؤشر المثنى الإسلامي خسارة طفيفة بلغت 0.41% ليغلق الربع الأول من دون تغير تقريبا.
وقدم قطاع البنوك أداء قويا ومميزا في الربع الأول مما كان له الفضل في وضع حد لهبوط مؤشرات السوق حيث ارتفع المؤشر السعري لقطاع البنوك بنسبة 3.05% وارتفعت القيمة السوقية للقطاع بنسبة 1.21%، بينما انخفضت مؤشرات القطاعات الأخرى، حيث قدم كل من قطاع غير الكويتي وقطاع الاستثمار أسوأ أداء لينخفضا بنسبة 8.53% و3.82% على التوالي.
كما استمر قطاع الاستثمار في تقديم أسوأ أداء عطفا على أدائه الضعيف خلال الربع الأول من عام 2011 عندما شهدت 21 شركة من أصل 51 انخفاضا بينما استطاعت 13 شركة فقط أن تحرز تقدما، أما باقي شركات القطاع فلم تشهد أي تغير.
واشار التقرير الى انه على الرغم من توزيع 200 فلس كأرباح نقدية لسهم زين إلا أنه شهد انخفاضا في القيمة السوقية بنسبة 6% وذلك بسبب عدم إكمال صفقة شركة الاتصالات المتنقلة (زين)، ومع ذلك فإن هذه الخسارة لم تؤثر على قطاع الخدمات، حيث استطاعت أسهم 28 شركة أخرى من تقديم أداء أفضل مقارنة بخسارة 25 سهما خلال الربع الأول.
واستطاعت شركة المباني وهي احدى أكبر الشركات العقارية من تحقيق نمو بنسبة 27.94% لتحد من ضعف أداء قطاع العقار حيث شهدت 17 شركة انخفاضا في القيمة مقارنة بـ 16 شركة استطاعت أن تحقق تقدما ومن ضمنها شركة المباني.
وأشار التقرير الى ان السوق لايزال يبحث عن محفزات لكي يتخطى المستويات التي شهدتها السنة المالية 2010، لكنه ظل أسير المؤشرات العالمية الضعيفة والتطورات السياسية المحلية بالإضافة إلى شعور بعدم الثقة حيث فشلت أرباح الربع الأول لسنة 2011 أن تكون محفزا يمكن الاعتماد عليه، ويأمل السوق أن تكون أرباح الربع الثاني جيدة لكي تدفعه إلى الأمام، ونعتقد أنه حتى في هذه الظروف غير الطبيعية فإن الاستثمار في الأسهم المنتقاة وذات أسس قوية سيعود على المستثمرين بأرباح جيدة.
وذكر التقرير ان سوق الأسهم الكويتي شهد أداء مختلطا خلال الربع الثاني من 2011 حيث بلغ إجمالي رأسمال السوق 31.48 مليار دينار مقارنة مع 32.72 مليار دينار في الربع الذي قبله، ولقد تميز هذا الربع بتوزيع أرباح بلغت 999 مليون دينار.
وارتفع سقف رأسمال قطاع البنوك بمقدار 163 مليون دينار ليصل إلى 13.69 مليارا، وكان لهذا الارتفاع الفضل في تعديل الخسارة التي شهدتها القطاعات الرئيسية الأخرى، ومع الأخذ بعين الاعتبار الأرباح الضخمة التي وزعتها زين بقيمة 857 مليون دينار، فإن القيمة الكلية للسوق قد انخفضت بنسبة 0.83% خلال هذه الفترة، بينما سجل قطاع الخدمات انخفاضا في القيمة بنسبة 3.37% خلال الربع الثاني من عام 2011.
أما قطاع الاستثمار الذي تميز بضعف أدائه لمدة طويلة فقد كان له أثر في انخفاض سقف قيمة السوق حيث سجل تآكلا في القيمة بمقدار 159 مليون دينار (5.51%) ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض قيمة سهم الشركة الدولية للتمويل بنسبة 53%.
وسجل سهم بيت التمويل الكويتي (بيتك) انخفاضا في قيمته السوقية بنسبة 6% عن الربع السابق وفي الجهة المقابلة فإن الأرباح التي حققتها البنوك الإسلامية الأخرى مثل بنك بوبيان والبنك الأهلي المتحد قد أسهمت في تقليل هبوط قطاع البنوك الإسلامية والذي انعكس على القيمة السوقية لجميع الشركات الإسلامية في القطاع.
واستطاعت 23 شركة من أصل 66 أن تحقق تقدما خلال الربع الثاني لعام 2011 بينما شهدت 24 شركة انخفاضا في القيمة السوقية.
التوقعات المستقبلية
وتوقع التقرير ان تستمر أزمة الديون في منطقة اليورو حتى نهاية 2011 حيث ان أغلب الاقتصادات في هذه المنطقة قريبة من عدم سداد الديون.
كما توقع أن تشهد معظم الاقتصادات الكبرى المتقدمة تباطؤا اقتصاديا، حيث تم تنقيح معدل نمو الاقتصاد الأميركي المرشح للانخفاض حسب توقعات احتياطي البنك الفيدرالي الأميركي لتصبح بين 2.7 ـ 2.9%، بعد أن كان من المتوقع في السابق أن تصل إلى 3.1 ـ 3.3% خلال عام 2011.
ورجح التقرير أن يستمر ارتفاع أسعار النفط على الجانب الأعلى لقوة الطلب وتعطل الإمدادات بسبب استمرار التوترات السياسية.