Note: English translation is not 100% accurate
في ظل تراجع أصولها بسبب الخسائر الرأسمالية للبورصة
5 عوامل تساعد شركات الاستثمار المتعثرة في التمسك بالأمل
31 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

جميع الشركات الاستثمارية ملزمة بإعادة هيكلة محافظها الاستثماريةشريف حمدي
كثير من الشركات المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية تعاني بشدة جراء التراجعات التي تشهدها أصولها بسبب الخسائر الرأسمالية للسوق، ولكن شركات الاستثمار ستكون الأكثر تأثرا إزاء ما يشهده السوق حاليا من انخفاض واضح على مستوى القيم السوقية، حيث كانت تعول تلك الشركات على تحسن القيم السوقية لأصولها للخروج من عنق الزجاجة، غير ان أوضاع السوق والخسائر الرأسمالية التي تلحق به والتي تقدر بنحو 6 مليارات دينار منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، فضلا عن ضعف اداء الاقتصاد المحلي ستزيد الأمور تعقيدا وتشابكا بالنسبة لعدد ليس بقليل من الشركات الكويتية وخاصة الاستثمارية التي تقطعت بها كل السبل ولم يعد لها خيارات سوى الاعتماد على النفس في رحلة الوصول الى بر الأمان.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن على الساحة الاستثمارية ماذا تفعل شركات الاستثمار وكل الظروف ضدها؟ وهل تنجح الشركات التي لم تعد هيكلة ديونها حتى الآن في تجاوز أزمتها مع ظهور تحديات جديدة لم تكن في الحسبان والتي من أبرزها شبح أزمة مالية جديدة بدأت تلوح في الأفق بسبب تفاقم ازمة منطقة اليورو، واحتمالات عدم قدرة الولايات المتحدة الأميركية على رفع سقف ديونها؟
في هذا السياق استطلعت «الأنباء» آراء أوساط استثمارية اكدت ان شركات الاستثمار التي لم تتوج جهودها حتى الآن بتوقيع عقود إعادة الهيكلة ستواجه ظروفا اكثر صعوبة خاصة ان الأصول التي تملكها شهدت تراجعات كبيرة بسبب تراجع القيم الاسمية لأسهمها.
وأفادت بان هناك عدداً من الحلول التي يمكن ان تساعد الشركات في التمسك بالأمل للخروج من الأزمة ولكنها تظل حلولا ثانوية وليست حلولا جذرية ومنها:
٭ بيع بعض الاصول المملوكة وإعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية لتوفير السيولة اللازمة لمزاولة النشاط.
٭ ضرورة الالتزام بخدمة الدين للحد من تفاقم حجم الديون التي تثقل كاهل هذه الشركات.
٭ السيطرة على الإنفاق مع التركيز على الجوانب التي تدر تدفقات نقدية مستمرة.
٭ محاولة الدمج مع الشركات ذات الأنشطة المتشابهة والتي تتقارب مستويات أصولها.
٭ الدخول في الفرص الاستثمارية المتاحة من خلال تحالفات، خاصة ان اكثر الشركات لا يمكنها حاليا الدخول في مشروعات كبرى بشكل منفرد نظرا لصعوبة توفير السيولة.
وأشارت المصادر الى ان هذه الشركات عليها التعاطي بحرفية ومهنية مع هذه المستجدات التي طرأت، داعية الى ضرورة ان تعيد الجهات الحكومية النظر في مسألة تدخلها لحل جزء من المشكلة وليس عبر شراء الديون كما كان مطروحا من قبل.
ودعت جهات التمويل الى البدء في منح التسهيلات الائتمانية بانتقائية ولا تتعامل مع جميع الشركات بمنظور واحد وان تنظر لكل شركة طالبة للتمويل على انها حالة خاصة.
ولفتت الى امكانية تخفيف قيود الائتمان لفتح قنوات التمويل وفق ضوابط تضمن القروض الممنوحة للشركات المحلية في كل القطاعات وليس في قطاع الاستثمار فحسب، مشيرة الى ان كثيرا من الشركات الاستثمارية لديها أصول جيدة ولكن المشكلة ان هذه الأصول كلما ارتفعت قيمتها عادت للتراجع مجددا بسبب العوامل المؤثرة على السوق.
وذكرت ان الدولة تدخلت في وقت ذروة الأزمة وقدمت الدعم اللازم للقطاع المصرفي، لافتة الى ان شركات الاستثمار جزء لا يتجزأ من القطاع المالي.
وعن الحلول الممكنة أكدت ان جميع الشركات الاستثمارية التي عدلت أوضاعها كان ذلك من خلال حلول ذاتية بحتة سواء ببيع أصول او من خلال إدخال مستثمرين جدد عبر زيادات رؤوس الأموال او من خلال دعم كبار الملاك، لافتة في هذا الخصوص الى انه ليس في مقدور كل الشركات ان تخرج من الأزمة بحلول ذاتية نظرا لأن أصولها ضعيفة او ان ديونها تزداد بسبب عدم القدرة على الوفاء بخدمة الدين.
وذكرت في هذا الإطار ان عددا من الشركات ومنها شركات استثمارية قد تتجه اضطراريا للتصفية في ظل صعوبة أوضاعها.
وأوضحت ان جميع الشركات الاستثمارية بات لزاما عليها إعادة هيكلة محافظها الاستثمارية، مبينة الى ان هذا الأمر يتطلب مهنية في كيفية وتوقيت هذه الهيكلة، بحيث لا تتأثر المحافظ الاستثمارية لهذه الشركات بشكل سلبي، مشيرة الى انه من الممكن ان تكون هناك تضحيات ببعض الأصول المهمة ولكن بأقل الخسائر الممكنة على ان يكون في المقابل تخارجات تحقق عوائد ليحدث نوع من التوازن.
وذكرت ان هذه الحلول مجتمعة تعمل عليها كثير من الشركات الاستثمارية منذ بداية ظهور تداعيات الأزمة، غير انها تظل حلولا ثانوية وليست جذرية للخروج من الأزمة، مؤكدة في هذا السياق ان شركات الاستثمار ليست وحدها في النفق المظلم ولكنها الأكثر تضررا من التأخير في إيجاد حلول للازمة سواء ذاتية او خارجية.
وقالت ان المشكلة الرئيسية التي تواجه كثيرا من هذه الشركات هي صعوبة الحصول على فرص استثمارية تحقق العوائد التي تلبي متطلباتها، مشيرة الى ان المؤشرات الحالية لا تدل على وجود دعم حكومي، وبالتالي فإن الشركات الاستثمارية التي لن تتمكن من إخراج نفسها من هذه الأزمة بجهودها الذاتية قد تتجه الى التصفية كما حدث مع بعض الشركات الاستثمارية الأخرى سواء المدرجة او غير المدرجة في سوق الأوراق المالية.