عواصم ـ وكالات: أفاد مصدر قضائي بأن بشير التكاري الذي كان وزيرا ابان عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي والموضوع قيد التوقيف الاحتياطي منذ 11 يوليو بتهمة الفساد، أطلق سراحه أمس الاول بأمر من غرفة الاتهام في محكمة الاستئناف في تونس.
وكان التكاري الذي شغل منصب وزير العدل وحقوق الإنسان لحوالي عقد من الزمن ثم عين وزيرا للتعليم العالي حتى سقوط بن علي، وضع قيد التوقيف الاحتياطي للرد على اتهامات بالفساد.
واتهم التكاري خصوصا باستغلال النفوذ خصوصا فيما عرف بقضية «الأزرق الكبير» وهو مطعم راق في الضاحية الشمالية لتونس اتهم بتزوير أوراق ملكيته.
وقالت المحامية راضية نصراوي وكيلة المدعي على الوزير وصاحب المطعم يوسف ميموني لفرانس برس ان بشير التكاري «ملاحق في قضية باطلة بالنسبة الى مسيرته».
في هذا الوقت، أكد كمال الجندوبى رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية ان ممارسة حق الانتخاب يوم 23 أكتوبر متاح لجميع التونسيين الحاملين لبطاقة تعريف ولا يقتصر على المرسمين بالقائمات الانتخابية.
وذكرت وكالة الأنباء التونسية أن هذا التصريح يأتي ردا على أسباب عدم السماح لجميع التونسيين الحاملين لبطاقات تعريف وطنية بالتقدم لمكاتب التصويت دون القيام بعملية التسجيل الإرادي يوم الاقتراع.
وقال في تصريح أذاعته وكالة تونس للانباء إن عملية التمديد في آجال التسجيل للانتخابات تهدف إلى تمكين جميع التونسيين من المشاركة في رسم ملامح مستقبل التوجه الديموقراطي بعد الثورة.
في سياق آخر، أثار البرنامج الديني «صحة شريبتكم» الذي بثه التلفزيوني التونسي المستقل مع أول أيام رمضان جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا يرجح أن يتواصل خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وتباينت الآراء والتقييمات الأولية لهذا البرنامج الذي يقدمه عبدالفتاح مورو المحامي وأحد مؤسسي حركة «النهضة» الإسلامية التونسية فيما لم تتردد بعض الأحزاب السياسية بانتقاده واعتبره البعض «يفتح المجال أمام الدعاية السياسية التي تتستر بالدين».
واعتبر الحزب الديموقراطي التقدمي أن منح أحد مؤسسي حركة «النهضة» ودعاتها المجال للدعاية السياسية المتسترة بالدين فيه إخلال بمبدأ التنافس السياسي العادل.
من جهته شدد التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات على ضرورة أن يبقى الإسلام قاسما مشتركا وعامل وحدة بين كل التونسيين والتونسيات وحث وسائل الإعلام على تجنب «إتاحة منابرها لبعض رموز الأحزاب والتيارات السياسية للخلط بين الدعاية السياسية والوعظ والإرشاد».
أما حزب «آفاق تونس» فقد اعتبر أن البرنامج التلفزيوني المذكور «يعكس ازدواجية الخطاب والأدوار، ذلك أن تقديم عبدالفتاح مورو على أنه شخصية مستقلة هو من قبيل الخداع وتلاعب صارخ بالرأي العام في هذه المرحلة الحساسة التي تسبق الانتخابات».
وأعربت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين عن انزعاجها الشديد مما وصفته بالاستعمال المتبادل للدعاية غير الشرعية بين جهة سياسية «عبدالفتاح مورو» ومؤسسة إعلامية «قناة حنبعل».
واعتبرت في بيان وزعته مساء أمس الأول أن ذلك يهدد شفافية وموضوعية الرسالة الإعلامية التي «يجب أن تكون بمنأى عن تأثيرات القوى المالية والسياسية والدينية والاجتماعية خاصة في هذه المرحلة الانتقالية» على حد تعبيرها.