- شافيز يتمنى النصر للقذافي .. والثوار يشكون من نضوب الذخيرة
روى الكاتب الليبي «أحمد إبراهيم الفقيه» تفاصيل إحدى زياراته إلى دار الإفتاء الليبية في منتصف الثمانينيات، حيث كانت تربطه، علاقة طيبة بـ «مفتي» الديار الليبية. وكانت هذه الزيارة ـ بالصدفة ـ ليلة رؤية هلال رمضان.
وقال انه بعد دقائق جاءت المؤشرات، لتقول إن اليوم التالي هو أول شهر رمضان. واستعدت دار الإفتاء لكتابة بيان الدار، ليعلن، عن رمضان، الذي سيبدأ صيامه غدا.
في هذه اللحظة، وقبل الإعلان، جاءت رسالة من النظام أو من العقيد القذافي تقول: «بلاش» رمضان «بكرة».
المفتي وقتها ـ كما نقلت «الوفد» عن الفقيه ـ أصر على موقفه، وقال من يرد ان يصوم طبقا للرؤية الشرعية، فليصم غدا.. ومن يرد أن يصوم طبقا لرؤية النظام فليصم بعد غد.
ومر رمضان وقتها، لكن في العام التالي، لم يعد في ليبيا، لا «مفتي» ولا «دار إفتاء» واستمر الوضع على هذا منذ ذلك التاريخ، وحتى اليوم.
وقتها خرج «الفقيه» من «دار الإفتاء» وهو يعتقد أن الأوطان التي تتغلب فيها «رؤية» الزعيم أو الأخ القائد أو الأخ العقيد أو الرئيس، على أي «رؤية» أخرى، فإنها ستنتهي بزلزال، يزلزل العرش ومن عليه.. وما اعتقده.. كان!
وقال الفقيه ان النظام في ليبيا كان يريد أن يتدخل في كل شيء بالنسبة للمواطن الليبي.
وأنه في ذات يوم ألغى دار الإفتاء.. وقالوا «مفيش» دار للإفتاء.
وأضاف: وأذكر أننا كنا نسمع ـ الإذاعة تقول غدا رمضان. وفي الفجر تقول ـ الإذاعة «لا.. علقوا صيامكم» أو غدا إفطار ثم بعد فترة قصيرة يقولون لا.. صيام». كان هناك «لعب» غريب. وأحيانا نوع من «المشاغبة».
واعتبر انها مشاغبة مع السعودية مثلا. السعودية قالت غدا صيام.. طيب إحنا هنقول بكره إفطار والسبب كان باختصار هو «مزاج» الحاكم.. والله «مزاجي» الشعب الليبي يصوم غدا. يبقى يصوم. ولو كان «مزاجي» أن يفطر غدا.. يبقي يفطر.
في شأن ليبي آخر، بعث الرئيس الفينزويلي هوغو شافيز رسالة الى العقيد الليبي معمر القذافي اكد فيها دعمه وتمنياته له بالانتصار.
وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية ان شافيز بعث لرسالته الى القذافي على الهواء من خلال التلفزيون الفنزويلي، وأكد من خلالها عمق مشاعر المودة الأخوية بينه وبين القذافي وهتف للشعب الليبي، متمنيا له الفوز في معركته.
على الصعيد الميداني، يقول المسلحون في المناطق الواقعة غربي ليبيا ان ذخيرتهم بدأت بالنضوب والنفاد «إلى حد خطير»، إذ باتوا الآن يستخدمون الاحتياطي الموجود لديهم، مشيرين إلى أن هذا النقص قد يجمد جهودهم الرامية إلى مواجهة قوات الزعيم معمر القذافي، وقد يوصلهم في نهاية المطاف إلى طريق مسدود. ففي مقابلة أجرتها معه بي بي سي، قال أحد مصادر المسلحين «نحن لا نطلق النار ما لم يكن يتعين علينا فعل ذلك، كما نتوسل من أجل الحصول على الذخائر». يأتي ذلك في الوقت الذي تقدم فيه المسلحون من ميناء مدينة مصراتة إلى بلدة زليتن الاستراتيجية الواقعة على بعد حوالي 55 ميلا باتجاه الغرب، إذ وصلت وحدات المسلحين إلى الأطراف والضواحي الشرقية من المدينة، وذلك بعد شهرين من التقدم البطيء نحوها. ويقول المصدر «يريد حلف شمال الأطلسي (الناتو) إنهاء هذا الأمر في أقرب وقت ممكن».