مقديشو ـ وكالات: أعلن الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد في مؤتمر صحافي أمس ان العاصمة الصومالية مقديشو «تحررت بالكامل» من المتمردين الاسلاميين في حركة الشباب المتطرفة. وقال الرئيس بارتياح ان «مقديشو تحررت بالكامل من العدو وسيتم تحرير باقي البلاد قريبا».
وكانت الحكومة الصومالية اعلنت بدورها أمس انها طردت مسلحي حركة الشباب من العاصمة مقديشو بعد قتال دار رحاه خلال ساعات الليل.
وقال المتحدث باسم الحكومة عبدالرحمن عمر عثمان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس إن «هذه فرصة ذهبية للصوماليين ليروا للمرة الأولى في 20 عاما أن حكومتهم لها السيطرة الكاملة على مقديشو». وإذا استعادت الحكومة المدعومة من الغرب سيطرتها على مقديشو، فستكون هذه خطوة مهمة لنظام لا يكاد يسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة طوال فترة تواجده، ناهيك عن باقي البلاد.
لكن علي محمود راجي، المتحدث باسم حركة الشباب، قال في تصريحات بثتها إذاعة «القرآن الكريم»: «أعد كل الصوماليين أننا سنغير أساليبنا وفي الساعات المقبلة سنلقنهم دروسا لن ينسوها. غيرنا أساليبنا، وهذا هو السبب وراء انسحابنا من مقديشو وسنضاعف هجماتنا عليهم».
وصرح عثمان لـ «د.ب.أ» بأن التطورات الأخيرة بدأت بعد أن شنت قوات الشباب هجوما على قوات حكومية خلال الليل، حيث كانت القوات تشن حملة على المسلحين.
وأضاف «طهرنا مقديشو هذا الصباح، لا يوجد أثر لحركة الشباب هذا الصباح في مقديشو». وتابع أن «اللجنة الأمنية بالحكومة في اجتماع طارئ من أجل استعادة القانون والنظام سريعا في المناطق التي ينعدم فيها تطبيقهما».
الا أن مسلحي الحركة بدءوا في الانسحاب من المواقع التي تقع تحت سيطرتها في العاصمة مقديشيو. ونقلت قناة «الجزيرة» الفضائية عن مصادر في الحركة قوله ان الانسحاب ينفذ استعدادا لخوض ما وصفها بـ «حرب استنزاف». من جهة أخرى، لقي نحو 10 أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون في تبادل لإطلاق النار عقب نهب مواد إغاثة من برنامج الغذاء العالمي من داخل أكبر مخيم للاجئين في مقديشو.