Note: English translation is not 100% accurate
الجسار: إلغاء النظام الثانوي الموحد والعودة لـ «المقررات» واستحداث الثانوية المهنية لمعالجة قضية التعليم
22 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

وضع آلية مدروسة لتقويم الأداء التحصيلي للطالب وفق المجال المعرفي والوجداني والمهاري يتناسب والمرحلة التعليمية مع التأكيد بوضع معايير معتمدة ومقننة لنظام الامتحانات وقياس المعدلات التراكميةأكدت النائبة د.سلوى الجسار ان مراجعة الأنظمة التربوية والتعليمية أمر في غاية الأهمية، بسبب تسارع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والتربوية وغيرها، التي تؤثر بدورها على الأنظمة التربوية والتعليمية باختلاف حاجات سوق العمل ومتطلبات الحياة.
وقالت الجسار في تصريح صحافي ان الهدف من التعليم هو إعداد المواطن الصالح المزود بالتربية والتعليم والمهارات المتعددة للتكيف مع الحياة القادر على المشاركة الفاعلة للنهوض بالمجتمع، إذن نحن نحتاج الى إنسان «فاعل» بمعنى الكلمة القادر على العمل والتطوير، المتقبل للتدريب والتأهيل المتطلع للتطوير والتنمية المستدامة. وأضافت: «اننا نعيش اليوم في تجاذبات وتناحرات مختلفة عن النظام التعليمي والتطوير وحتى الجاهل في التعليم أصبح منبعا للعلم ومستشارا يقتدى به لاتخاذ القرار، لا يختلف اثنان على ان التعليم مفتاح النهضة والأساس لبناء القرار وصناعته في اي مجال. وعليه يجب ألا يترك التعليم وتطويره للتربويين، حيث ان الرؤية والرسالة والأهداف لبناء الإستراتيجية للتعليم يجب ان يشارك بها الاجتماعيون والاقتصاديون والسياسيون والمخططون كل حسب اختصاصه، فالتعليم مستقبل بلد ومخرجاته لسوق العمل، وعليه يجب ألا تبنى الرؤية والرسالة والأهداف وحتى القرارات على رجال التربية فقط»، وزادت بقولها: ان ما آل إليه نظامنا التعليمي وفشله في احتواء الأزمات هو صناعة التربويين لا صناعة القياديين على اختلاف اختصاصاتهم، وها نحن اليوم نرى مخرجات الثانوية العامة لعام 2010/2011 ونسبة النجاح أعلى من 90 % وهو أمر مستحيل لا يتقبله العقل حتى في الدول الفقيرة. لقد تكلمت مرارا وتكرارا عبر العديد من اللقاءات عن الفوضى في التعليم. إن العالم بأسره يتطلع الى تنوع الحياة ومخرجاته من مختلف المصادر العلمية، إلا ان الكويت متمثلة في وزارة التربية مع الأسف الشديد تسير عكس الاتجاه من الأفضل الى الأسوأ ومن الصح الى الخطأ. وقالت الجسار. لقد كان عندنا في المرحلة الثانوية نظام المقررات ونظام الثانوية العامة وكل طالب ينهي المرحلة المتوسطة لديه فرصة للدخول الى اي نظام يتناسب مع قدراته ومهاراته، حيث كانت نسب النجاح تتراوح بين 60% و68% وهي نسب نجاح مقبولة عالميا بسبب التفاوت بين قدرات الطلبة بالقسمين (العلمي والادبي) إلا انه وبفضل التربويين والقياديين (المصاكة) وبقدرة قادر تتحول الى النظام الموحد الذي فاجأنا بشكله ونوعه ومخرجاته بنتائج عجيبة غريبة حتى أصبحنا نشكك بمخرجات المرحلة الثانوية وفي تنبؤنا بنجاح الطلبة في المراحل الجامعية. وقالت أيضا لا نقبل بأن يأتينا مفكرون يبتكرون أنظمة تعليمية ويخيطون في أنظمة بالية بغية الإتيان بجديد حتى أصبح تعليمنا مهلهلا ضحلا والكل يجرب حتى أدى ذلك الى هروب الكفاءات الوطنية المبدعة واستقطاب من هم دون ذلك، ومخرجات التعليم الثانوي خير مثال على ذلك. فأين التنشئة التربوية؟ أين التنشئة الاجتماعية والأخلاقية؟ أين القيم والاحترام؟ أين الانتماء والولاء للدولة لا إلى الجماعة او القبيلة او الطائفة؟ أين المعلم ذو الأداء المتميز؟ أين المعلم المخلص المؤمن بعمله، المتفاني في عطائه والغيور على أبنائه والمحافظ على وطنه وانتمائه؟ نعم ان هروب الكفاءات من سلك التدريس لم يأت من فراغ ولكن بسبب القرارات الوزارية المتعسفة ومن ظلم الإدارات المدرسية من ترقية الأسوأ مكان الأفضل ومن دكتاتورية المعاملة وعدم الاحترام، ومن فقدان الأخلاق والقيم أثناء التعامل. وأضافت: «وما زاد الطين بلة ما قرأته في جريدة «الأنباء» يوم الأربعاء الموافق 13 يوليو 2011 صفحة رقم 5 (التربوية) وما كتب عن «بونص المعلمين» وعن عناصر التقييم التي بلغ عددها 35 عنصرا ومن ثم تم اختصارها الى 15 عنصرا.
دراسات علمية
والسؤال الهام هنا هو: هل بني ذلك على دراسة علمية عملية او بواسطة استبيان تم توزيعه ومن ثم تحليل النتائج والتوصل الى هذه العناصر من حيث الكم والنوع. وقالت الجسار انني أقول: كفانا اجتهادات ذاتية، نحن في القرن الحادي والعشرين وعلم التربية والتربية ذات منهجية علمية تبنى على البحث العلمي، مستندا بذلك الى أدوات التقييم، حيث تحدد أهداف الدراسة والأسئلة المراد الإجابة عنها، كنت أتوقع ان تقوم وزارة التربية بعمل دراسة ميدانية تربوية مسحية شاملة يشترك فيها جميع الأقطاب التربوية على اختلاف شرائحهم ويكون للمعلمين دور ايجابي بالمشاركة في الدراسة ومن ثم الوصول الى العناصر المحددة للتقييم بعد تطبيق الدراسة وجمع البيانات وتحليلها بأسلوب علمي، ولكن ما تم فعلا اجتهادات ذاتية وليست دراسة علمية.
العبث بالتعليم
وزادت تقول: كفانا عبثا بالتعليم وكفانا تخبطا في تحديد الاتجاه عندما تكون البوصلة التربوية موجودة. هل استخدام التويتر والفيس بوك والايميل عناصر مهمة للتقييم؟ وما نوع التواصل المطلوب بين المعلم وطلابه؟ وفي اي مرحلة تعليمية؟ وحتى مع الاطفال! هل هذا ما نادت به الدراسات الحديثة العالمية؟ لماذا نبدع في اتخاذ قرارات غير مدروسة ومن ثم نلغيها؟ ايها التربويون نحن جزء من مجتمع تربوي عالمي والدراسات التربوية متوافرة والعناصر موجودة. كفانا تجارب في عهد التكنولوجيا. انني أتعجب من تقييم اداء المعلم بوجود مجلس آباء مفعل! وأتساءل: ما علاقة ذلك بالمعلم؟ قد يكون هذا العنصر جيدا لمدير المدرسة ومساعده ولكن من الصعب ربطه بأداء المعلم. اما عنصر نصاب المعلم من الحصص فهو أمر عجيب، ألا تعلم الوزارة مجتمعة ان الحصص تعتمد على عدة متغيرات في المدرسة وحسب نوع ومستوى المواد العلمية وبحسب السنوات الدراسية بالزيادة او بالنقصان؟! وما اذا كان المعلم قديما او جديدا او مكلفا بأعمال إدارية اخرى بالاضافة لعمله؟! ألا تعلم الوزارة ميزانية المدرسة المعتمدة من المعلمين وأعداد الطلبة في الفصول وأعداد الفصول الدراسية وغيرها، هل هذا معناه اننا نقيم أداء المعلم ضعيف اذا كان نصيبه من الحصص قليلا! كثير من الأمور لا أستطيع استيعابها، هل هذه مؤشرات اخرى لطرد الكفاءات او انسحابها من العملية التربوية؟! وأضافت ايضا: أما عنصر «نسبة حضور وغياب الطلبة للفصل»، خصوصا في المرحلة الثانوية، صاحبه عدم الصواب عند اختياره، والسؤال المطروح هو: هل المعلم مسؤول عن حضور وغياب الطلبة؟ ولو جدلا وافقنا على جعل البيئة التعليمية (الفصل) بيئة جاذبة من اختصاص المعلم ليقلل نسبة الغياب، فما ذنب المعلمين الآخرين الذين يقومون بتدريس نفس الفصل؟. بمنطق آخر اذا غاب مجموعة من الطلبة عن الفصل فإن جميع المعلمين لهذا الفصل يحكم عليهم بضعف تطبيق العنصر وهذا فيه إجحاف لحق المعلم.
عناصر التقييم
وأضافت: اما بالنسبة لعنصر التقييم «عدد الشكاوى المكتوبة من أولياء الأمور، والطلبة، والرئيس، والزملاء، والمرؤوسين، فهذا العنصر يحتاج الى وقفة وتحليل. هل يتم التقييم بعدد الشكاوى أم نوع الشكاوى؟ وكيف يقيم طلبة المرحلة الابتدائية معلميهم؟ وماذا اذا كانت هناك شكاوى كيدية او مقصودة؟ علما اننا جميعا نعلم ان أكثر الناس كفاءة هم من تكثر الشكاوى فيهم بسبب حرصهم على تطبيق قوانين الفصل او التدقيق في الدرجات الممنوحة للطالب او اتباع أسلوب الثواب والعقاب. وعليه فإنني أتقدم بمجموعة من المقترحات لدراستها:
٭ وضع آلية مدروسة لتقويم الأداء التحصيلي للطالب وفق المجال المعرفي والوجداني والمهاري يتناسب والمرحلة التعليمية مع التأكيد بوضع معايير معتمدة ومقننة لنظام الامتحانات وقياس المعدلات التراكمية.
٭ الاهتمام بنظام التعليم الثانوي بالتركيز على إلغاء النظام الموحد، والرجوع الى نظام المقررات مع إجراء تعديلات عليه وتنويع مسارات التعليم، واستحداث الثانوية المهنية.
٭ معايير تقويم الأداء: إلغاء بطاقة نموذج الكفاءة المعمول به لتداخل بنوده الادارية والفنية وقصوره في التعليم الفعال حسب المراحل الدراسية ومجال الدراسة في التخصص، وبناء بطاقة لتقويم أداء مدير المدرسة، وبناء بطاقة لتقويم أداء رئيس القسم، وبناء بطاقة لتقويم أداء المعلم.
٭ يجب ان تبنى البطاقات بناء على الاتجاهات العالمية المعاصرة، حيث ان بطاقة التقويم لكل من رئيس القسم والمعلم تبنى حسب المرحلة الدراسية والتخصص العلمي بمساراته والأدبي بمساراته.
٭ بناء عناصر التقويم يقوم بها الكثير مـــن المتخصصين وإشــراك جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والعديد من المؤسسات الأكاديمية والاطلاع على تجارب العالم المتقدم.