عواصم ـ يو.بي.آي: استؤنفت الاحتجاجات الاجتماعية في إسرائيل أمس الأول بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة وجنوب إسرائيل وأقدم المحتجون على اقتحام مبنى مهجور في تل أبيب في محاولة لإعادة لفت الأنظار إلى احتجاجاتهم التي خمدت بعد هجمات إيلات الخميس الماضي.
لكن عشرات من أفراد الشرطة الإسرائيلية قاموا أمس بإخلاء قرابة 100 ناشط بالاحتجاجات الاجتماعية بعدما كانوا اقتحموا مبنى مهجورا بمدينة تل أبيب وباتوا الليلة قبل الماضية فيه وذلك احتجاجا على أزمة السكن.
وذكرت تقارير إسرائيلية أن معظم المحتجين غادروا المبنى طواعية لكن الشرطة اعتقلت عددا من النشطاء وبينهم قياديون بالاحتجاجات.
وأعلن أفراد الشرطة أنهم سيعتقلون كل من يعارض الخروج من المكان فيما كان النشطاء مجتمعين في الطابق العلوي وبعضهم تسلق إلى سطح المبنى.
وأخرجت قوات الشرطة قسما من النشطاء من المبنى بالقوة بعدما رفضوا الخروج طواعية وألقوا بحقائب وأكياس نوم وأغراض أخرى من النوافذ.
وقالت هدار شيمش وهي إحدى المبادرات لهذا النشاط إنها وزملاءها استعدوا خلال الليلة قبل الماضية لإخلائهم لكنهم في الصباح اعتقدوا أنه سيسمح لهم بالبقاء بالمكان ليوم آخر على الأقل.
واحتجت شيمش على تعامل الشرطة مع المحتجين مشيرة الى أن أفرادها ألقوا بأغراض النشطاء ولم يسمحوا لهم بالاقتراب من حاجياتهم وهاجمت بلدية تل أبيب والشرطة بسبب قرارهما إخلاء النشطاء من المبنى.
وأضافت «هذه إهانة.. وسياسة عدم الاستماع إلى مطالبنا واستخدام القوة هي استمرار مباشر لكل ما يحدث هنا وحتى من جانب الحكومة أيضا وتوجد مبان أخرى مهجورة بالمدينة.. ولن نسمح بقمعنا بل على العكس هذا التعامل يثير غضبنا أكثر».
وقال المسؤول في بلدية تل أبيب روبي زلوف إن «البلدية ستتعامل بشكل مشابه ضد كل من ينتهك القانون وخصوصا إذا اقتحموا مبنى مهجورا مرة أخرى.. ونحن لن نسمح لهم بالسيطرة على مبان وهذا مخالف للقانون».
وأضاف «البلدية تبدي تسامحا تجاه الاحتجاج لكن عندما يتم تجاوز الخطوط الحمراء ويخالفون القانون فإنها لن تسمح بذلك».
واقتحم النشطاء المبنى المكون من أربعة طوابق والمهجور منذ 12 عاما بعد أن كان يستخدم قبل ذلك لمؤسسات تعليمية.
وعلق النشطاء على المبنى لافتات كتب فيها «بيت الشعب سكن مجتمع ثقافة» و«مبنى محرر» و«لنحرر مباني لاستخدام الجمهور الآن» و«البلدية أغلقت (مباني) والسكان فتحوا».
وعلق النشطاء على جدران المبنى بيانا قالوا فيه «إننا مجموعة من الشبان في سن الثلاثين عاما ونعمل وندرس ونعيش في تل أبيب وقد أخذنا على عاتقنا إعادة هذا المبنى إلى غايته الأصلية فضاء لنشاط ثقافي واجتماعي وسكنا لمن يحتاج إلى ذلك ونحن لا نحاول السيطرة على العقار لأهداف شخصية ولن ندعي أي ملكيةد عليه».
وأضاف بيان المحتجين أنه «في إطار موجة الاحتجاجات المتصاعدة في أنحاء البلاد فإننا ندعو كل من يرغب في المساهمة بإعادة العقار لفائدة الجمهور أن ينضم إلينا».
واعتبر المحتجون أن «بلدية تل أبيب تنتظر انهيار المبنى من أجل أن تتمكن من هدمه وبناء أبراج سكنية أخرى مكانه للأغنياء فقط ونحن لن نسمح بحصول ذلك».
يذكر أن الاحتجاج على أزمة السكن انطلق الشهر الماضي في إسرائيل بإقامة معسكر خيام احتجاجي بوسط تل أبيب وسرعان ما انتشرت الظاهرة إلى عدد كبير من المدن والبلدات الإسرائيلية التي أقيمت فيها معسكرات خيام مشابهة.