بحضور عدد من أصدقائه ورفقاء دربه ومحبيه، أحيا المنبر الديموقراطي مساء أمس الأول الذكرى الحادية عشرة لوفاة المرحوم سامي المنيس حيث استذكر الجميع مواقف الفقيد الإنسانية والسياسية ودفاعه عن حقوق المواطنين والمال العام والحريات مستذكرين مآثره وإنجازاته.
بدأ برنامج الاحتفاء بوقفة حداد على روح الفقيد حزنا على فراقه وكلمة للنائب السابق عبدالله النيباري الذي قال ان «ذكرى المرحوم سامي المنيس المناضل ورفيق الدرب تمثل لي أشياء كثيرة ولا أنسى اليوم الذي هاتفني به أحمد الديين ليبلغني بنبأ وفاة أحمد المنيس وجاء الخبر علي مثل الصاعقة وكانت وفاة مفاجأة وكنا في وقت أحوج ما نحتاجه إليه».
وزاد النيباري في كلمته ان المنيس لم يكن يتباهى بالصوت العالي بل يعمل وفق اجندة وطنية بمواقف صامدة ينجزها كمكلف وليس كطامع، مشيرا إلى أننا نفتقد كثيرا في هذه الأيام من هم بمثل صلابته وصفاته الحميدة.
وأضاف النيباري ان الفقيد عمل على تنفيذ برنامج وطني متمثل في حماية الدستور والمال العام والحرص على العدالة الاجتماعية وصيانة مصالح الشعب وحقوق المرأة والإنسان والوحدة الوطنية، مشيرا الى أنه ساهم في تحقيق مكاسب كبيرة للكويتيين منها الدستور واستخدامات النفط والقضية الإسكانية ورفع المرتبات لإنصاف العاملين في البحر ممن لا يحملون الشهادات وليس على طريقة تبديد الثروات الحالية.
وعرج على الأحداث في ليبيا مشيدا بانتصار الثوار على القذافي، ومتمنيا أن يعم النصر السوريين واليمنيين لإعادة حقوقهم المسلوبة، مذكرا بأن الدستور الكويتي حقق ما أراده الشعب منذ عام 1963 ولذا يجب الحفاظ عليه.
وشدد على ضرورة مواجهة الفاسدين والمرتشين والراشين واصحاب المال النجس، لاسيما من يستخدم أموال الشعب، داعيا إلى الائتلاف لكشف المستور وعدم مرور قضية الملايين النيابية مرور الكرام.
ولفت إلى أن عقد جلسة طارئة لا يكفي لأن المسألة خطرة، والخطر أن مؤسسات الحكم والبنك المركزي والمصارف تلوذ جميعها بالصمت وتتبرأ، في حين يفترض أن القضية تستفز ضمير كل كويتي شريف لأنها ليست شخصين أدخلا اموالا بطريقة مشبوهة بل أبعد من ذلك بكثير.
وخلص إلى القول «في مجتمعات تعدادها السكاني كبير قد تحدث ثورة بسبب هذه القضية، لاحظنا مؤخرا ماذا حدث في بريطانيا بسبب قضية التجسس الهاتفي، وذلك لأن فيها تعديا على أحد حقوق الشعب».
من جانبه قال د.أحمد الخطيب عبر رسالة قرأها نيابة عنه أحمد البداح لتواجده خارج البلاد ان ذكرى وفاة المرحوم سامي المنيس تمر في لحظة تاريخية بالغة الأهمية يجتازها وطننا الحبيب، مشيرا إلى أن حياة المنيس كانت تجسد مفاهيم المواطنة الحقة في حرية اتخاذ القرار ونبذ الانقسام القبلي والمناطقي والطبقي.
وذكر أن الثورات العربية أعادت للعرب هويتهم على خارطة العالم بعد أن ظن الكثيرون أننا فقدناها عقب هزيمة حزيران، مبينا أن الشباب العربي عاد ليقود ثورات الشعوب في العالم.
ودعا الشباب الكويتي إلى التمسك بالوحدة الوطنية والانقسام ونبذ الخلافات والإصرار على العمل بالدستور الذي تحاول بعض الأطراف تدميره.
اما ابن الفقيد، أحمد سامي المنيس، فأشار إلى أنه لا اعتراض على قضاء الله لكن عزاءنا أنه أدى أمانة العمل البرلماني على أكمل وجه وظل مدافعا بشموخ عن المبادئ الديموقراطية والحريات العامة، مستدركا «فقدناك يبا..وابتسامتك الجميلة ولهفتك على أبنائك وأحفادك..وجودك كان يعطينا الأمان والطمأنينة والسلام..وكنت خير معين لأسرتك بالنصيحة الطيبة».
وأكد ان والده كان مستمعا جيدا وهو أحوج ما نحتاج اليه اليوم، مشيرا الى أنه يشارك الآخرين أفراحهم وأحزانهم ولذا سيبقى في قلوبهم.
وشدد على انه صاحب تاريخ نضالي مشرف وشخصيته شامخة ذات إرادة حرة وهي أغلى ما يمكن أن يهديه الإنسان لمحبيه، موجها شكره لكل من ساهم بمناسبة إحياء ذكراه.
وشدد النائب صالح الملا على أنه من الصعوبة إيجاد الكلمات التي تصف الراحل الكبير وسيرته العطرة، مبينا انه رحل وهو في قمة العطاء لكن لا اعتراض على أمر الله.
وأضاف الملا انه عرفه منذ الصغر سياسي لم يستسلم لملوثات الحياة وكان حريصا على التمسك بمبدئه ونضاله، ما جعله محبوبا من قبل خصومه قبل محبيه، مضيفا «ما أحوجنا إليك في زمن اصبحت المواقف فيه تباع وتشترى من السلطة..نفتقد حكمتك في زمن لوثه الضجيج..ما أظلم ليالينا بلا بدر سامي المنيس رحمه الله».
واستذكر أمين عام المنبر الديموقراطي يوسف الشايجي عدة مواقف للمرحوم آثر فيها عدم التشفي من خصومه السياسيين أو الحديث بمبالغة عن المواقف الشخصية التي يتعرضون إليها، مبينا أنه كان ثابتا عند موقفه ولا يسمح بالحديث في هذا المر في ديوانه وبرهن على ذلك أكثر من مرة.
وتطرق إلى رفضه حتى ما هو حق مشروع له كأي مواطن مثل أخذ قرض من بنك التسليف والادخار، وذلك ليتجنب الشبهة لكونه كان عازما على استجواب وزير المالية آنذاك، مشددا على أنه كان خصما شريفا لا يقبل الأساليب الملتوية.