Note: English translation is not 100% accurate
فقاعة الذهب لن تنفجر في 2011
31 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
المستثمرون الأفراد سيدفعون ثمن انفجار فقاعة أسعار الذهب
لا يوجد أصل في الدنيا تستمر أسعاره في الارتفاع إلى ما لا نهاية بما في ذلك الذهبكونه ملاذا استثماريا آمنا ترتفع أسعاره في أوقات الاضطرابات، ولان العالم اليوم يشهد واحدة من أشد الفترات اضطرابا على الصعيد الاقتصادي، اثر تداعيات الازمة المالية العالمية التي مازالت تتوالى على اقتصادات العالم، وعلى الصعيد الامني تشهد العديد من الدول العربية وخصوصا ليبيا اضطرابات اضافة الى مجموعة من العوامل الاخرى، وصلت أسعار الذهب الى مستويات قياسية يتوقع لها الخبراء أن تستمر بالارتفاع، ولكن ليس الى ما لا نهاية.
ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وعدم تجاوب الدولار مع خطط دعم الاقتصاد الاميركي، والتشاؤم بخصوص مدى فاعلية الحزم التنشيطية للاقتصاد العالمي، قاد صناديق الاستثمار العالمية للجوء للاستثمار في الذهب باعتباره استثمارا آمنا، ما أدى الى ارتفاع أسعار الذهب الى مستويات قياسية، كما أن الاوضاع السياسية الحالية تؤكد مواصلة أسعار الذهب ارتفاعها رغم اختراقها مستويات تاريخية جديدة.
يعتقد مصطفى الفردان الخبير والمستثمر في الذهب في دبي أن ارتفاع أسعار النفط والازمة الليبية يلقيان بظلالهما على أسعار الذهب. وتوقع أن تصل الاسعار الى 2000 دولار نهاية العام الحالي.
وقال ان المستثمرين يلجأون لشراء الذهب كاستثمار آمن، خاصة بعد الازمة التي تعاني منها أسواق الاوراق المالية والعقارات.
ولفت الى أن سهولة تسييل المستثمرين لما يملكونه من ذهب يدفعهم لشراء المزيد على الرغم من ارتفاع الاسعار.
ومن جهته يقول مايكل هيوسن من مجموعة المعاملات التجارية سي ام سي ماركتس: «وصل الذهب الى رقم قياسي جديد مع فقدان المستثمرين الثقة في قدرة السياسيين على التعامل مع مشاكل الديون».
وأضاف: «هناك احتمال بان يواصل الارتفاع».
لكن الذهب مثل أي سلعة أخرى لن يستمر بالصعود الى ما لا نهاية، اذ ان تغير الظروف العالمية التي أدت الى ارتفاعه سيؤدي بالتأكيد الى هبوطه مجددا.
لكن بعض الاقتصاديين يرون أنه لا توجد شواهد على انفجار فقاعة أسعار الذهب في العام 2011، على الرغم من ايمانهم بأن المعدن الاصفر يعيش حالا من الفوضى السعرية بسبب انتشار حمى الذهب التي يروج لها المستثمرون أو المضاربون في المعدن، مشيرين الى أنه في الوقت الجاري لاتزال الضغوط التي تعمل على رفع سعره مستمرة، وليست هناك بوادر حول انعكاس مسارها في الاجل القصير، فيما الازمة مستمرة نظرا للمخاطر الكامنة في الاقتصاد العالمي، والناشئة عن المشكلات التي تواجه أوروبا والمرشحة لان تنفجر في أي وقت. كما يرون أن الوقت غير ملائم حاليا لبيع الذهب، فيما تشير التوقعات الى أن سعر المعدن الاصفر يتجه الى الارتفاع، وتجاوز الـ 1900 دولار للاوقية، وهو رقم لم يصل اليه في تاريخه، وقد يتجاوزه الى أرقام قياسية أخرى، قبل أن يبدأ مرحلة الانهيار المتوقعة أيضا. وأوضح أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د.محمد السقا، أن انفجار فقاعة الذهب يحدث عندما تنعكس العوامل المسؤولة عن تكون الفقاعة حاليا، وبصفة خاصة استعادة مستويات النشاط الاقتصادي في الدول الصناعية، ومن ثم انخفاض مستويات المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي، وعودة معدلات الفائدة الى مستوياتها قبل الازمة مرة أخرى، اذ تبلغ هذه المعدلات حاليا صفر تقريبا، ما يجعل الاحتفاظ بالمدخرات في الاصول المدرة لايرادات في شكل فائدة أمرا غير مجد من الناحية الاقتصادية وعندما تتلاشى التوقعات التضخمية المنتشرة الآن بين الكثير من المستثمرين، وبصفة خاصة تلك المرتبطة بالدولار الاميركي، مشيرا الى أن الذي سيتأثر بصفة أساسية من انهيار أسعار الذهب حين حدوثه هم المستثمرون الافراد والمؤسسات المالية التي تستثمر في الذهب جريا وراء سراب الارتفاع الابدي لسعر الذهب، وليس الحكومات لانها لا تستثمر في الذهب ومن المعلوم أنه لا يوجد أصل في الدنيا تستمر أسعاره في الارتفاع الى ما لا نهاية بما في ذلك الذهب.
نحن نعيش حاليا الظروف نفسها التي كان العالم يعيشها في أوائل الثمانينيات، عندما انتشرت حمى الذهب في العالم حتى انهار سعر الذهب بصورة مروعة، متسببا بخسائر هائلة للمستثمرين فيه ممن وثقوا بأن الذهب هو الاصل الذي لا يمكن أن تتراجع أسعاره عبر التاريخ، وهم واهمون، فالاحداث التاريخية تثبت عدم صحة مثل هذا الاعتقاد الذي يروج له حاليا وأضاف: «الذي سيدفع ثمن انفجار فقاعة أسعار الذهب هم المستثمرون الافراد للاسف، لان المستثمرين المؤسسيين «مثل صناديق المتاجرة» لديهم استراتيجيات فعالة للدخول والخروج في التوقيت المناسب، بينما لا تتوافر مثل هذه الاستراتيجيات للمستثمرين الافراد، فهم للاسف من سيتحمل ثمن الفقاعة الحالية، أو من سيدفع الثمن في المستقبل».
من جانبه أشار أستاذ الاقتصاد د.محمد جعفر الى أنه لا توجد في الاقتصاد أصول ترتفع باستمرار الى ما لا نهاية. وانما ستعتمد في النهاية على سرعة خروج العالم من الازمة المالية الاقتصادية، التي يعيشها والمتوقع أن تستمر في 2011، واستعادة معدلات الفائدة لمستوياتها قبل الازمة، خصوصا أننا نعيش ارهاصات حرب عملات عالمية، وهي اذا ما تأكدت، فاننا سنعيش فصلا جديدا من الاضطرابات التي تعطي الذهب دفعة قوية لمواصلة ارتفاعه.
من جانبه، اعتبر خبير الذهب السعودي سامي المهني، أن الكثير من المستثمرين يعيشون حال قلق من فقاعة الذهب، التي لا يعرف أحد متى ستنفجر، مشيرا الى أن الوضع الاقتصادي والامني العالمي لا يسمح حتى الآن بانفجار هذه الفقاعة، متوقعا أن يستمر الذهب في الارتفاع.
وأشار الى أنه: «مع هذه المخاوف، لايزال الكثيرون يتحولون من السيولة النقدية الى الذهب، بسبب مشكلات العملات»، مضيفا أن الاوضاع التي يعيشها العالم تسببت في استمرارية الوثوق بالذهب كملجأ آمن في الازمات.
وقال ان الخوف موجود لدى المستثمرين، ودفع بالكثيرين منهم الى الخروج من السوق، ولكنه مع ذلك لم يتسبب في انهياره، ما يؤكد أن الاسباب التي دعمت ارتفاعه لاتزال موجودة، وتدعم بقاءه في هذه الاسعار وترفعه أيضا.