Note: English translation is not 100% accurate
التصنيف الائتماني الأميركي وتراجع الأسهم في البورصات والطلب العالمي وراء ارتفاع أسعاره
الصايغ لـ «الأنباء»: سعر كيلو الذهب يكسر حاجز الـ 18 ألف دينار بنهاية العام الحالي
31 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

لجوء بعض المستثمرين لتجارة الذهب الخام مؤخراً كملاذ آمن
«التجارة» تنصح المستهلكين بالاضطلاع على ختم الوزارة قبل الشراءعاطف رمضان
بعد أن تجاوز سعر كيلو الذهب الخام الـ 16700 دينار للمرة الأولى في السوق المحلية قبيل إجازة عيد الفطر المبارك متأثرا بالارتفاع القوي له عالميا توقع خبراء بمجال الذهب والمجوهرات لـ «الأنباء» أن يكسر سعر كيلو الذهب حاجز الـ 18 ألف دينار بنهاية العام الحالي.
وحسب التقارير الاقتصادية المتخصصة فإن الذهب حقق أعلى قيمة له على الإطلاق خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك متجاوزا 1911 دولارا للأوقية الواحدة للأسبوع الثامن على التوالي محققا نسبة ارتفاع تتجاوز 35% خلال العام الحالي.
وكان يتداول سعر الذهب في المعاملات الفورية فيما بين 1806.29 و1815.06 دولارا للأوقية قبيل إجازة عيد الفطر المبارك حيث قرر المستثمرون البيع لجني بعض الأرباح.
وفي الإطار ذاته أرجع نائب رئيس مجلس ادارة الاتحاد الكويتي لتجار الذهب ناصر الصايغ في تصريح لـ «الأنباء» ارتفاع أسعار الذهب إلى عوامل رئيسية كأزمة الدين الأميركي والتصنيف الائتماني الجديد وحالة التشاؤم التي تسيطر على الأسواق خاصة عقب خطاب رئيس البنك الفيدرالي الاميركي (بن برنانكي) وتلميحه الى امتلاك البنك لأدوات تحفيز يمكن استخدامها اذا ما استدعت الحالة ما يعني بنظر الكثير من المراقبين المزيد من عمليات التيسير الكمي ومن التضخم، مشيرا إلى أن كثيرا من المستثمرين ضاربوا بالذهب اعتقادا منهم ان الذهب يعتبر الملاذ الوحيد الآمن للاستثمار.
ولفت الصايغ إلى أن شراء الذهب أصبح حقيقيا أو ملموسا من خلال بورصات الذهب العالمية، موضحا أن هناك بعض المحافظ الاستثمارية تتداول في الذهب مما جعلها تستحوذ على كميات كبيرة من هذا المعدن الثمين.
ونوه إلى أن هذه العوامل أدت لارتفاع أسعار الذهب عالميا، مضيفا أن الصين والهند أيضا تشهدان إقبالا كبيرا على الذهب خاصة أن هاتين الدولتين تتسمان بالكثافة السكانية العالية.
وبين أن كثيرا من مناجم الذهب «استهلكت» وباتت تستخرج الذهب بكميات قليلة مقارنة بالسابق لاسيما مع زيادة كلفة تشغيل تلك المناجم.
وتوقع الصايغ استمرار ارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ليكسر سعر كيلو الذهب حاجز الـ 18 ألف دينار بنهاية العام الحالي مستندا في ذلك الى هذه العوامل السابق ذكرها كما ان تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض اسعار الاسهم في البورصات نتج عنه لجوء المستثمرين للذهب كملاذ آمن، اضافة الى اقبال دول كبرى على شراء الذهب مثل الصين، ودخول معدن الذهب في صناعات اخرى مثل استخدامه في تركيبة الدوائر الكهربائية بالمركبات الفضائية لكونه موصلا جيدا للكهرباء ولا يتأثر مع مرور الزمن إضافة إلى دخوله في المجالات الطبية.
وبين الصايغ أن هناك إقبالا محدودا على شراء الذهب والمجوهرات في السوق المحلي مرجعا ذلك إلى تزامن فترة عيد الفطر المبارك مع موسم الصيف والإجازات السنوية.
وقال ان إقبال الناس على شراء الذهب يتزايد خلال فصل الشتاء نظرا لتواجد المواطنين والمقيمين في الكويت خلال تلك الفترة.
ويرى مراقبون انتعاشا في تجارة الذهب الخام (السبائك) خلال الفترة الأخيرة لأن الذهب بمنزلة الملاذ الآمن للمستثمرين.
فاتورة شراء الذهب
من جانب آخر أوصت وزارة التجارة والصناعة جمهور المستهلكين بأمور مهمة عند شراء الذهب والمجوهرات مثل التأكد من ان الفاتورة الأصلية مدون بها وزن المشغول ونوع المعدن واسم الحجر الكريم ونقاوة ولون الألماس، حيث ان وزن الألماس بالقيراط.
وأشارت الوزارة الى انه من الضروري التأكد من ان المجوهرات المشتراة تحمل ختم وزارة التجارة والصناعة وألا تتم اي تعديلات او تصليحات قبل ان يتم فحصها في قسم الأحجار الكريمة وذلك لتفادي تبديل الألماس أثناء عملية التعديل او التصليح، وان يقوم المستهلك بمراجعة احد مكاتب الفحص للتأكد من الذهب المشترى، الى جانب فحص الألماس خلال 5 أيام عمل بعد عملية الشراء، وفي حالة الشك بوجود غش لابد من مراجعة اي مركز من مراكز حماية المستهلك.
ونصحت «التجارة» المستهلكين بالاطلاع على أشكال أختام دمغ مشغولات المعادن الثمينة.
معلومات ذهبية
الذهب هو فلز ثمين جدا وعنصر كيميائي يرمز له بالرمز Au وعدده الذري 79 في الجدول الدوري. ويسمى بحالته الطبيعية قبل الضرب بالتبر. وهو لين ولامع أصفر اللون، استخدم كوحدة نقد عند العديد من الشعوب والحضارات والدول، كما انه يستخدم في صناعة الحلي والجواهر. يتواجد في الطبيعة على هيئة حبيبات داخل الصخور وفي قيعان الأنهار، أو على شكل عروق في باطن الأرض، وغالبا ما يوجد الذهب مع معادن أخرى كالنحاس والرصاص، واكتشفت أكبر كتلة من الذهب في أستراليا عام 1896م وكان وزنه 2.0280 أونصة، ويمتاز الذهب بقلة التآكل والنعومة كما انه من أكثر العناصر الكيميائية كثافة.
وقد تواجد الذهب بكثرة عند الفراعنة فكانوا يصنعون منه توابيت ملوكهم وعرباتهم كما أنهم صنعوا منه قناعا من أجمل الأقنعة التي عرفتها البشرية فكان مصنوعا من الذهب النقي للفرعون توت عنخ أمون.
ويشكل الذهب قاعدة نقدية مستخدمة من قبل صندوق النقد الدولي وبنك التسويات الدولي كما أن للذهب استعمالات أخرى فهو يستعمل في طب الأسنان والإلكترونيات.
وعندما تتحلل العروق الحاملة للذهب بالعوامل الجوية وتتفتت فإن الذهب ينطلق إلى الرواسب السطحية، وقد يبقى في التربة الموضعية بالقرب من مصدره أو ينتقل بواسطة السيول والأنهار ليترسب على شواطئها مكونا التجمعات النهرية.
ونظرا لوزنه النوعي العالي فإن الذهب ينفصل عن المعادن الحقيقية الأخرى المكونة للرمال والحصى.
وينتج عن ذلك أن يتجمع الذهب ويتركز عند النتوءات التي تعترض مجرى النهر أو السيل أو في الفجوات في قاع مجرى النهر.
وتتكون بذلك رواسب الذهب المعروفة باسم التجمعات. ويوجد الذهب في هذه الرواسب في هيئة حبيبات مستديرة أو مفلطحة.
أما الذهب الناعم جدا فإنه قد ينتقل مسافات طويلة بواسطة الأنهار، ويستخلص التراب المحتوي على الذهب في الماء الجاري فيترسب الذهب في القاع بسرعة في حين تظهر الأتربة والمعادن الخفيفة على السطح أو تكون معلقة وتفصل عن الذهب.
توجد العروق الحاملة للذهب في الأماكن المهمة الآتية: ولايات كاليفورنيا ونيفادا وداكوتا الجنوبية وآلاسكا بالولايات المتحدة الأميركية ومنطقة الراند في الترنسفال باتحاد جنوب أفريقيا، وغرب أستراليا، وجبال الأورال، وإقليم أونتاريو بكندا.
أما رواسب التجمعات فتوجد في ولايات كاليفورنيا وكلورادوا وألاسكا، وفي أستراليا وسيبريا.
تنتج منطقة الراند بجنوب أفريقيا بالقرب من جوهانسبرج ما يقرب من 40% من إنتاج العالم للذهب.
ويوجد الذهب في هذه المنطقة الغنية منتشرا في طبقة من صخر الكونجلوميرات التي تميل ميلا حادا وتمتد مسافة 90 كيلومترا في الاتجاه الشرقي الغربي.
استخدامات الذهب
يستخدم في طب الأسنان نظرا لليونته ومقاومته للتآكل في الفم كما يستخدم محلول الذهب في علاج الروماتيزم والتهابات العظام ويستخدم الذهب المشع (198) في علاج بعض أنواع السرطان.
العديد من أصحاب الذهب يخزنونه في شكل سبائك أو في شكل قطع نقدية كوسيلة للتحوط ضد التضخم أو اضطرابات اقتصادية أخرى.
ومع ذلك، فإن بعض خبراء الاقتصاد لا يعتقد أن الذهب بمنزلة تحوط ضد التضخم أو انخفاض قيمة العملة.