Note: English translation is not 100% accurate
ساحات الكويت.. مصليات لإعلاء شعائر الله
31 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء





تحذير من خطر الإعلام والفضائيات التي تثير الشبهات وتغرق في الشهوات وتزلزل العقائد وتذيع الشروربعد دقائق من أداء صلاة الفجر بدأت ساحات الكويت التي حددتها وزارة الأوقاف في استقبال الآلاف من الذين بدأوا بالتكبير والتهليل انتظارا لأداء صلاة العيد، وتركزت خطب الخطباء على خطر الإعلام والفضائيات التي تثير الشبهات وتغرق في الشهوات وتضيع الوقت الثمين في السخافة والأمر المشين.
وأشار الخطباء الى ما تنشره بعض هذه الفضائيات من زلزلة لثوابت العقيدة وإذاعة للشرور وأنواع المفاسد وجعل الساقطين والتافهين محل القدوة والمثل وإظهار أهل الدين بمظهر التخلف والدجل.
وأضافوا: إن العيد جزء من شريعة الإسلام، يصل ماضيها بحاضرها، وقريبها ببعيدها، ويربط أفراحها بشرائعها، وابتهاجها بشعائرها، والفرح بالعيد من سنن المرسلين، وإظهار السرور في الأعياد من شعائر هذا الدين، وكيف لا يفرح المرء، وقد مكث شهرا من الزمان، وهو في قربة وطاعة للرحمن، ورقي وعلو في درجات الإيمان. (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ـ يونس: 58) ، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه».
أنت الكريم فلولا رحمة سبقت
لم يعط شربة ماء جاحد عاص
تعطي بغير حساب لا تضن ولا
يغيب لطفك عن دان ولا قاص
وجنة الخلد تعطيها لمن حملوا
عبء الحقيقة في صبر وإخلاص
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
وتابعوا: إن الذين يتحدثون عن ضعف الأمة وهوانها سرعان ما يلقون باللائمة على أعداء الإسلام، ومع أنهم أشرار خبثاء، ذوو مكر ودهاء، إلا أن الخلل الأكبر من عند أنفسنا، (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير ـ آل عمران: 165)، ولكم ـ عباد الله ـ أن تعدوا البلايا التي ابتليت بها الأمة اليوم: تنكّب لشرع الله، وتنصّل عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضعف ظاهر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقل مثل ذلك في الولاء والبراء، حتى وصل حال المسلمين إلى ما ترون وتسمعون، ومع هذه الأحوال العسيرة إلا أن المسلم يحسن الظن بربه، ويتفاءل بالفرج وقربه، فقد سبق ذلك في أسلافنا فما وهنوا، وما أصابهم اليأس وما ذلوا، فأبشروا وأمّلوا، فعمر الإسلام أطول من أعماركم، وآفاق الدين أوسع من أوطانكم، انتصر المسلمون في بدر، وأصيبوا في أحد، وزلزلوا يوم الأحزاب، ثم فتحت مكة الفتح المبين، وسقطت بغداد على يد التتار، ثم فتحت القسطنطينية، فسنن الله ماضية، في تفاؤل إيجابي مقرون بالعمل، في حسن إيمان وصدق توكل، وأخذ بالأسباب، (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين، وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ـ آل عمران: 139-142).
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
وأكد الخطباء انه لا صلاح لأحوال المسلمين إلا بالتمسك بدين الله تعالى، عقيدة وعبادة وأخلاقا، ولا أدل على ذلك من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسيرة أصحابه الكرام رضي الله عنهم، فقد كانوا قبل البعثة قلة لا تأبه بهم الأمم، لكنهم ما إن استمسكوا بدينهم، وعظموا شرعة ربهم، حتى سادوا الناس: عزة بعد الذل، وتقدما بعد التأخر، وصاروا أعز أمة، وساسة العالم، وإن الدين الذي تمسك به أولئك الأخيار، لايزال محفوظا بكتاب الله وسنة الهادي المختار صلى الله عليه وسلم، فلو تمسكت الأمة اليوم بكتاب ربها، واستنت بهدي نبيها صلى الله عليه وسلم، لصلحت أحوالها، واستعادت مقدساتها، واندحر حسادها وأعداؤها، يقول الله سبحانه: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ـ الحج: 40-41).
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
وأشاروا الى ان من عظيم الشرور والمخاطر، التي يواجهها المسلم في زماننا المعاصر، خطر الإعلام والفضائيات، إثارة للشبهات، وإغراق في الشهوات، وإضاعة الوقت الثمين، بالسخافة والأمر المشين، وزلزلة للثوابت والعقائد، ونشر للشرور وأنواع المفاسد، وجعل الساقطين والتافهين محل القدوة والمثل، وإظهار أهل الدين بمظهر التخلف والدجل، ألا بئس القوم من رجال فاسدين، وبئست البضاعة التي يصدرونها للعالمين، وإن موعد هؤلاء المجرمين ميقات رب العالمين، حيث الخزي والعار والذل المهين، (ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ـ الكهف: 49).
الحمد لله الحميد بمنّه
خسرت ولم تربح يد البطال
لله يوم تقشعر جلودهم
وتشيب منه ذوائب الأطفال
يوم ينادى فيه كل مضلل
بمقطعات النار والأغلال
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد.
وأكدوا أن من عظيم القضايا في الإسلام: قضية العناية بالنشء من بنين وبنات، وتربيتهم على الدين والأخلاق، وتجنيبهم السفه وخلطة الفساق، وتعميق التوحيد والولاء والبراء في نفوسهم، وهذا لا يمكن إلا بإيجاد البيئة الصالحة، وهي بيوت كريمة أسست على التقوى، مصباحها كتاب الله جل وعلا، وغذاؤها هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم، في مصابرة عن الشهوات، وبعد عن الملهيات، فأعظم نجاح يحققه الرجل، نجاته بأهل بيته في حياة النعيم والكرامة، (جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ـ الرعد: 23-24) جعلني الله تعالى وهذه الوجوه الكريمة منهم.