Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يفشل في تغيير صورة «الوجه الأميركي القبيح» في أعين العرب
6 سبتمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ د.ب.أ

على مدار عدة أعوام، ظل العالم العربي ينظر إلى الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش على أنه «الأميركي القبيح»، إذ ان خطاباته وسياسته الخارجية بل وإدارته برمتها كانت هدفا لانتقادات العرب على نحو مستمر.
لقد شعر الناس بأن «الحرب على الإرهاب»، التي أعلن عنها بوش في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على برجي مركز التجارة العالمي، كانت تستهدف الإسلام، لاسيما مئات الآلاف الذين قتلوا عقب غزو أفغانستان والعراق.
وعندما رشق أحد الصحافيين العراقيين بوش بحذائه في آخر أيام الرئيس السابق بالبيت الأبيض، اعتبر هذا الحدث بمثابة «أفضل قبلة وداع على الإطلاق»، وسرعان ما انتشرت ألعاب فيديو حول هذا المشهد، من المغرب إلى مضيق هرمز.
في وقت لاحق، ساد المنطقة قدر من الارتياح المشوب بالحذر عندما تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ «بداية جديدة» في خطابه الذي ألقاه في القاهرة عام 2009.
غير أن استطلاعا للرأي أجراه المعهد العربي الأميركي مؤخرا في ست دول بمنطقة الشرق الأوسط يعكس نظرة سلبية تجاه السياسات الأميركية في المنطقة، ومن ثم وصلت شعبية أوباما إلى 10% أو أقل.
وتعرضت الولايات المتحدة للانتقاد في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية عدم تبنيها سياسية واضحة تجاه الانتفاضات التي تجتاح المنطقة.
يقول المحلل السياسي اليمني عبدالباري طاهر ان مصالح الولايات المتحدة تهيمن على تصوراتها للتطورات التي تشهدها المنطقة.
ويرى طاهر أن النفط ومحاربة القاعدة والعلاقات مع إسرائيل، كلها عوامل أثرت على ردود فعل واشنطن إزاء ما صار يعرف باسم «الربيع العربي» في مصر، وتعرض أوباما للانتقاد الشديد على خلفية دعمه المتأخر للمتظاهرين المنادين بالديموقراطية الذين اعتصموا في ميدان التحرير وسط القاهرة للمطالبة برحيل الرئيس المصري آنذاك حسني مبارك.
في ذلك الوقت، اتهم بعض الناشطين الولايات المتحدة بأنها تأخرت كثيرا في اختيار الجانب الذي تدعمه، حيث اتخذت قرارها بعد أن بات من الواضح أن الجيش سيتولى إدارة شؤون البلاد.
وهاهو السيناريو الأميركي يتكرر من جديد، حيث غيرت واشنطن موقفها في الآونة الأخيرة إزاء أعمال القمع العنيفة في سورية، بعد أن ظلت تحث الرئيس السوري بشار الأسد مرارا على إجراء إصلاحات في بلاده بدلا من تنحيه عن الحكم.
وفي اليمن، باتت أميركا في موقف اتهام لتخليها عن الشعب من أجل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
وقال طاهر إن الولايات المتحدة رأت أن صالح حليفها في «الحرب على الإرهاب» في البلاد، لكنه يخدعها فحسب ليضمن وقوفها في صفه.
وأشار إلى أن واشنطن يمكنها إجبار السعودية على الضغط على صالح لكي يرحل ووضع حد للمأزق الذي مضى عليه الان ستة شهور في اليمن.
وهو يرى أنه «يمكنهم ببساطة (الأميركيون) الضغط على السعودية للكف عن عرقلة الحل السياسي والتحول الديموقراطي في البلاد».
علاوة على ذلك، تظل عملية السلام في الشرق الأوسط إحدى القضايا الرئيسية في المنطقة.
ولكن بينما بعث أوباما الآمال في حل الصراع بالمنطقة، إلا أن شيئا لم يتحقق.
كانت النتيجة النهائية هي أن نسبة تأييد السياسات الأميركية في المنطقة باتت الآن أقل مما كانت عليه في نهاية فترة الولاية الثانية لبوش.