عواصم ـ أحمد عبدالله ـ (أ.ف.پ)
قال الباحث الاميركي آنتوني كوردسمان ان هناك تحذيرات من اجهزة اميركية باحتمال انزلاق الوضع في اليمن الى استخدام العنف المسلح من قبل معارضي نظام الرئيس علي عبدالله صالح لإسقاط النظام.
واوضح كوردسمان في ندوة عقدت في واشنطن الاسبوع الماضي ان الوضع في اليمن الآن «بات معلقا على خيط دقيق يفصل بين احتمالات نشوب حرب اهلية بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه ويمكن ان يكون الوضع هناك اسوأ كثيرا مما شهدناه في ليبيا».
وقال كوردسمان ردا على سؤال من «الأنباء» حول كيفية الخروج من الازمة «الأمر يتوقف على حكمة شيوخ القبائل والشخصيات المؤثرة في المجتمع اليمني وعلى جهود الجيران لاسيما المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون بصفة عامة. الا اننا نشعر جميعا بان الجمود الراهن في الوضع هناك لا يمكن ان يستمر طويلا.
واعتقد ان من الضروري اقناع الرئيس صالح بان يقبل بالصيغة التي سبق ان قدمها مجلس التعاون. الا ان ذلك ينبغي ان يبدأ من اقناع انصاره على الارض بان عليهم القبول بحل وسط اذ ان الوضع على ما هو عليه الآن مشحون على نحو يهدد مستقبل اليمن وينذر بحمام دم كبير لن يفيد احدا».
واشار كوردسمان الى تهديد اللواء علي محسن باستخدام القوة لحسم الموقف قائلا «لقد تحلى الجميع حتى الآن بدرجة من ضبط النفس. ونحن نأمل بالتأكيد ان يستمر ذلك حتى العثور على حل مقبول. ان هذه التهديدات لن تفيد بل انها تأتي بنتائج عكسية في اغلب الاحوال».
وقال كوردسمان ان دائرة الضوء التي تركزت على ليبيا وسوريا في الآونة الاخيرة ادت الى اغفال خطورة ما يحدث في اليمن.
واضاف «ان مسلحين قبليين يتدفقون بلا توقف الى صنعاء من الجانبين معا. والمشاعر متوترة الى درجة كبيرة. وفي هذا المناخ يسهل لشرارة بسيطة ان تفجر الموقف الى ما بعد نقطة التحكم. وفي حالات مشابهة لم تتمكن الجهود المتأخرة من وقف القتال الذي سبب مزيدا من شحن المشاعر. لقد حانت لحظة التوصل الى حل دون ابطاء».
الى ذلك، قتل سبعة مدنيين في غارتين جويتين نفذهما الجيش اليمني اصابتا «خطأ» مسجد قرية جعار جنوب اليمن التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة، بحسب ما اعلن مسؤول محلي لوكالة فرانس برس.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته «نفذ سلاح الجو اليمني غارتين اصيب فيهما خطأ مسجد جعار ما ادى الى مقتل سبعة مدنيين واصابة خمسة آخرين».
واضاف المسؤول «قصف سلاح الجو ظهرا مرتين مسجد جعار في حين كان الهدف مسجدا آخر صغيرا للقاعدة».
واكد مصدر طبي في مستشفى في جعار نقل إليه الضحايا، حصيلة الغارتين لـ «فرانس برس».
وبعد نحو ساعة من الغارتين، اطلقت مقاتلات كانت لاتزال تحلق فوق جعار قذائف على مبنى المحكمة ومركز الشرطة ومستشفى الرازي، وفق ما نقل شهود تحدثوا عن سقوط جريحين في الغارة على المستشفى.
كما، استهدف الطيران اليمني مجددا امس هذا المستشفى وشن غارة اخرى على جبل جعار الذي يعتبر موقعا للمتمردين الاسلاميين، بحسب ما اوضح المسؤول المحلي محسن سالم سعيد مشيرا الى ان حصيلة الضحايا ارتفعت.واكد ان العديد من عناصر القاعدة قضوا في الغارة.
من جانبه، قال رئيس الادارة المحلية في جعار ناصر المنصوري لفرانس برس ان «الغارات الجوية تمت في شكل عشوائي. لقد خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين والقاعدة. انها كارثة انسانية».
وتقع جعار التي يقيم فيها نحو ثلاثين ألف شخص على بعد 12 كلم شمال زنجبار، كبرى مدن محافظة ابين التي سيطر عليها في 29 مايو الفائت عناصر مفترضون من القاعدة.
ومذذاك، يسيطر هؤلاء المتمردون على العديد من بلدات ابين وبينها جعار. وفي لودر البلدة الاخرى في ابين، اوقف مسلحون قمليار يمنيون الاثنين انتحاريا كان يعتزم تفجير نفسه في سوق، بحسب ما افاد مصدر قبلي. وهو ثاني حادث من نوعه في خمسة ايام. وكان عثر الخميس على سيارة مفخخة في سوق المدينة تم ابطال مفعولها، بحسب مصادر قبلية.