Note: English translation is not 100% accurate
الطبطبائي والصواغ لمدفيديف: لا تدعموا النظام السوري
6 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


الرابطة الخليجية للتضامن مع الشعب السوري وجهت رسالة إلى الرئيس الروسي وجه النائبان د.وليد الطبطبائي وفلاح الصواغ كتابا إلى السفير الروسي لدى الكويت بالنيابة عن الشعب الكويتي يحتجان فيه على الموقف الروسي الرسمي من مسلسلات القمع والتنكيل والديكتاتورية التي يرتكبها النظام السوري بأبناء شعبه.
وطالب النائبان الرئيس الروسي باتخاذ موقف مسؤول تجاه ما يتعرض له أبناء سورية من جرائم يمارسها النظام بالأسلحة الروسية التي يتم توريدها في ظل حماية النظام السوري وتوفير الغطاء الديبلوماسي له وتأخير أي إجراء يتخذ ضده وهو ما يكلف ثمنا باهظا من دماء الشعب السوري.
وقد حصلت «الأنباء» على نص الرسالة التي سلمتها «الرابطة الخليجية للتضامن مع الشعب السوري»، عبر النائبين د.وليد الطبطبائي وفلاح الصواغ إلى سفير جمهورية الاتحاد الروسي في الكويت، وجاء في نص الرسالة ما يلي:
فخامة الرئيس ديمتري مدفيديف المحترم، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية الصديقة
تحية وبعد:
نتقدم اليكم فخامة الرئيس بهذه الرسالة من ممثلين عن الشعب الكويتي آملين في أن الصداقة الوثيقة التي تربط بين دولة الكويت وشعبها وبين جمهورية روسيا والشعب الروسي تجعلكم في موضع قبول هذه النصيحة الصادقة منا اليكم في شأن موقف حكومتكم الموقرة من تطورات وأحداث «الربيع العربي» وخصوصا موقفها من ثورة الشعب السوري ضد الظلم والديكتاتورية.
ان الشعب الروسي الصديق الذي ذاق أسوأ انواع المعاناة في ظل الحكم الشيوعي الطويل وما تخلله من غزو واحتلال مدمرين على يد النازيين لربما يكون أكثر شعوب العالم احساسا بما تعانيه الشعوب العربية من ظلم وإجحاف على يد عدد من انظمة الحكم فيها ممن هي نسخ مكررة من النظام الشيوعي باستبداده وشموليته واحتقاره لحقوق الانسان في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
لذا كان من المتوقع من حكومة روسيا الاتحادية ان تكون أسرع الحكومات في نصرة ثورات الربيع العربي والاصطفاف مع الشعوب في وجه الحكومات الجائرة، لكننا وللأسف رأينا العكس تماما فقد تحركت موسكو على المسرح الدولي لتقدم غطاء سياسيا وديبلوماسيا لبعض تلك الحكومات في المحافل المختلفة لاسيما مجلس الامن، وهي التحركات التي عطلت وأخرت الجهود التي بذلت للضغط على الحكومات ومنعها من استخدام العنف وصور القهر المختلفة، مما ضاعف من معاناة الشعوب الثائرة.
وفي الحالة السورية الآن نرى ان موسكو باتت تمثل العائق الاول أمام تحرك الموقف الدولي نحو خطوات أكثر فاعلية للضغط على نظام الرئيس بشار الاسد لوقف حملات القمع الدموي ضد الشعب السوري، هذا الشعب الذي يثور منذ اكثر من خمسة شهور مطالبا بحقوقه في الكرامة والحرية وبأساليب سلمية خالصة واجهها النظام بالسلاح الثقيل وبالحملات القمعية التي خلفت أكثر من 50 الف ضحية ما بين قتيل وجريح ومفقود ومعتقل ومهجر من مدينته أو وطنه، وهو ثمن لايزال يتضاعف كل يوم مع استمرار النظام في اتباع العنف المفرط اسلوبا وحيدا في وجه المطالبات الشعبية العادلة.
فخامة الرئيس..
إن مسؤولية روسيا الاتحادية عن معاناة الشعب السوري تفوق مسؤولية اي حكومة أخرى، فروسيا هي المورد الرئيسي للسلاح للنظام السوري والذي بواسطته ترتكب افدح الجرائم ضد الانسان السوري، وروسيا هي مصدر رئيسي للمشورة العسكرية والامنية والسياسية لنظام بشار الأسد عوضا عن الجوانب الاقتصادية والتقنية بين البلدين مما لا شبيه له بين سورية وأي بلد آخر.
كل هذا يجعل موسكو أكثر الاطراف الخارجية قدرة على الضغط على النظام لمنعه من ارتكاب الفظائع التي يرتكبها الآن، غير ان موسكو لا تقوم بهذا الدور، بل على العكس من ذلك هي تتحرك وكما فعلت في الحالة الليبية ساعية الى حماية نظام بشار الاسد وتوفير الغطاء الديبلوماسي له أو على الاقل تأخير اي اجراء يمكن أن يتخذ ضده، وهو تأخير له ثمنه الباهظ من دماء الشعب السوري.
فخامة الرئيس..
إن الشعوب العربية هي الباقية والحكومات الى زوال، وأنه لا أحد يشكك في حق جمهورية روسيا الاتحادية في رعاية مصالحها في الدول العربية ولكن هذه المصالح تبقى وتتطور بصداقة الشعوب، وهي الى زوال اذا ما ارتبطت بالانظمة الجائرة المستبدة.
لذا وحرصا الى استمرار ورسوخ الصداقة بين روسيا وشعبها وبين الشعوب العربية ومن أجل دوام المصالح المشتركة، نأمل منكم فخامة الرئيس التدخل لتصحيح موقف الحكومة الروسية من قضية نضال الشعب السوري، وندعوكم باسم الرابطة الخليجية للتضامن مع الشعب السوري الى ممارسة أكثر الضغوط فاعلية على نظام الحكم في دمشق لمنعه من الاستمرار في جرائمه ضد شعبه الأعزل من السلاح، كما ندعو جمهورية روسيا الاتحادية الى مساندة بل وقيادة اي تحرك دولي يهدف الى تحقيق ضغوط رادعة على النظام ترغمه على وقف حمام الدم الذي يرتكب الآن في سورية ضد شعب كل ذنبه انه سعى نحو حقه في الكرامة والحرية.
ودمتم فخامة الرئيس..
الرابطة الخليجية للتضامن مع الشعب السوري