Note: English translation is not 100% accurate
«التيار التقدمي» يعلن تضامنه مع مطالب عمال النفط
العتيبي: زيادة «الخدمة المدنية» للقطاع النفطي ستتسبب في الجمود الوظيفي وتفتقر للدراسة المنهجية وتشوبها عيوب كثيرة
10 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


العازمي: قرارات «الخدمة المدنية» زادت العاملين إصراراً على تنفيذ إضراب 18 سبتمبر
استمرت النقابات والاتحادات العمالية في التعبير عن رفضها زيادات القطاع النفطي التي اقرها مجلس الخدمة المدنية الاربعاء الماضي.
وأبدى رئيس نقابة عمال شركة صناعة الكيماويات البترولية جاسم العتيبي أسفه لصدور قرارات مجلس الخدمة المدنية والتفافها على الزيادة المنتظرة لعمال القطاع النفطي والتي من شأنها الاستخفاف بعمال هذا القطاع الحيوي ضاربة جميع الدراسات والموافقات السابقة عرض الحائط.
وأوضح العتيبي أن ما ذهب إليه مجلس الخدمة المدنية من قرارات ليس مبنيا على أساس، وأن أصحابها غير مختصين وعلى عدم دراية بلوائح وأنظمة مؤسسة البترول ويجهلون سلم الرواتب والأجور فيها وقانون العمل في القطاع النفطي أيضا، متناسين أن سر نجاح القطاع النفطي يكمن في سلم الرواتب والأجور بما يحتويه من حوافز سنوية تدفع نحو الإنتاج، مع العلم بأن أهم عناصر التحفيز هو فتح سقف الراتب، وان زيادة مجلس الخدمة المدنية لن تفتح سقف الراتب سواء بأول المربوط أو بآخره مخلفة بذلك جمودا وظيفيا بالوصول إلى نهاية المربوط في مدة قصيرة، حيث تتوقف العلاوة السنوية لعدم فتح سلم الأجور والرواتب في الدرجات، كما ان هذه القرارات تفتقر إلى الدراسة المنهجية التي تبتعد عن القواعد العامة التي تأسست عليها كل الزيادات التي مرت على القطاع وتشوبها عيوب كثيرة لا تحل بهذه الطريقة الخاطئة.
وأضاف نحن لا نطلب مكافأة، إنما نطالب بحقوق وتعديل أوضاع معيشية تتناسب مع من يعمل بنفس مجال عملنا بالنفط والغاز في السوق المحلي والخليجي، موضحا أن ذلك سيؤدي إلى تدمير بطيء للاستقرار الوظيفي والإنتاجية.
واختتم العتيبي تصريحه مبينا أننا مستمرون في الإضراب الشامل المتفق عليه بين اتحاد البترول والنقابات النفطية الزميلة اعتبارا من يوم الأحد الموافق 18/9/2011، لحين إقرار الزيادة المتفق عليها، متوكلين على الله ثم على مواقف عمالنا الهادفة لانتزاع الحقوق، مهيبا في الوقت نفسه بتلاحم العمال في القطاع النفطي لفرض حقوقهم.
من جانبه اعرب نائب رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت فالح لافي العازمي عن تأييد الاتحاد العام المطلق لجميع الخطوات التي يقوم بها زملاؤنا في اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيمياويات والنفايات النفطية من مطالبة في تنفيذ اتفاقاتهم بشأن زيادات القطاع النفطي.
وقال العازمي ان هذا التأييد جاء بناء على اطلاع الاتحاد العام على حيثيات الامور والجداول التي اتفق عليها ممثلو العمال مع مؤسسة البترول الكويتية والتي تمثلت في زيادات القطاع النفطي المبنية على اسس علمية ومهنية وفنية راعت جميع شرائح العاملين ولم تستثن منها احدا.
وبين العازمي ان القرارات التي اصدرها ديوان الخدمة المدنية مؤخرا بشأن زيادت العاملين في القطاع النفطي جاءت غير ملبية لطموح العاملين ومخالفة لجميع النظم واللوائح المتبعة في سياسة توحيد سلم الرواتب والاجور، ما زاد الأمر سوءا وامتعاضا لدى العاملين واصرارهم على تنفيذ اضرابهم الشامل يوم 18 سبتمبر الجاري.
واكد العازمي ان اضراب القطاع النفطي ليس كغيره من اضرابات عمالية نحترمها جميعا، فهو اضراب اقتصادي بحت، ويؤثر تأثيرا مباشرا على ميزانية الدولة، وان العاملين ماضون به بكل عزيمة واصرار، وعلى المسؤولين بالدولة تحمل تبعات هذا الاضراب واضراره الجسيمة، وتجنبه قبل فوات الاوان بتحقيق جميع مطالب عمال البترول والنفط كافة دون انتقاص.
وختم فالح العازمي تصريحه بان الاتحاد العام لعمال الكويت سيكون جنبا الى جنب مع اخوانه العاملين في شركات النفط، وفي الصفوف الأولى في حال مماطلة الحكومة في معالجة الأمر، ولن يتم التراجع عن مطالب عمالنا حتى نرى النور باذن الله تعالى.
وعبر التيار التقدمي الكويتي عن دعمه لمطلب العاملين في القطاع النفطي، وقال في بيان صحافي: يمثل العاملون في القطاع النفطي أهم مكونات الطبقة العاملة، وهم المنتجون الحقيقيون للثروة الوطنية في بلادنا وعماد اقتصادها، والمؤسف أن الحكومة منذ سنوات طويلة وهي تحاول تهميش العمالة الوطنية وتعمل على تقليصها في هذا القطاع الحيوي عبر إسناد العديد من الأعمال الرئيسية في الشركات النفطية العامة إلى شركات مقاولات خاصة تستخدم في الغالب عمالة أجنبية، بالإضافة إلى المماطلة المتكررة في تلبية مطالب العاملين في القطاع النفطي، خصوصا بعدما اتضح أن مستويات الرواتب في هذا القطاع هي الأقل من بين مستويات أجور ورواتب العاملين بالقطاع ذاته في دول مجلس التعاون الخليجي.
وكان هناك قرار سابق في العام 2007 بمراجعة مستويات الرواتب للعاملين في القطاع النفطي مرة كل ثلاث سنوات، والمؤسف أن الحكومة منذ تاريخ استحقاق هذه المراجعة في العام 2010 وهي تسوف وتؤجل المرة تلو الأخرى في إقرار الزيادة المفترضة، حيث جرى إعداد أربع دراسات في شأنها أجمعت على ضرورة الزيادة، وأخيرا عندما لم يعد ممكنا استمرار هذا التسويف والتأجيل بعد إعلان اتحاد عمال البترول قراره بتحديد موعد للإضراب عن العمل يوم 18 سبتمبر الجاري ما لم يتم إقرار الزيادة المستحقة، فقد لجأت الحكومة إلى التلاعب في قرار الزيادة على الرواتب، إذ أنه بدلا من أن يصدر مثل هذا القرار عن المجلس الأعلى للبترول، فقد جرت إحالته إلى مجلس الخدمة المدنية، مع العلم أن العاملين في القطاع النفطي لا يخضعون لقانون الخدمة المدنية إنما يتم التعامل معهم وفقا لقانون العمل في القطاع النفطي، والغريب في الأمر أن مجلس الخدمة المدنية بدلا من أن يعتمد الزيادة المقررة على الرواتب من بين واحدة من الدراسات الأربع السابق إعدادها في هذا الشأن فإنه تجاهلها جميعا وأقر من دون دراسة أو أساس واضح مكافآت مالية بنسب متفاوتة لا تدخل ضمن الراتب الأساسي ولا يتم احتسابها ضمن مكافأة نهاية الخدمة ولا تشمل العلاوة التشجيعية ويتم استقطاعها خلال الإجازات، ناهيك عن أن هذه المكافآت ليست في صالح الشريحة الأوسع من العاملين في القطاع النفطي من المشغلين.
ومن هنا، فمن الطبيعي أن يرفض العاملون في القطاع النفطي هذا التلاعب الحكومي الصارخ في حقوقهم وأن يصروا على التمسك بمطلبهم المشروع في الزيادة العادلة بالإضافة إلى التمسك بقرارهم السابق بإعلان الإضراب عن العمل يوم الأحد 18 الجاري.
ونحن في «التيار التقدمي الكويتي» إذ نتفهم المطلب الحق للعاملين في القطاع النفطي، فإننا نعلن تضامننا معهم، ونؤكد على حقهم المشروع في اضطرارهم اللجوء إلى أسلوب الإضراب عن العمل بعدما سدت أمامهم الطرق الأخرى، انطلاقا من أن الإضراب عن العمل حق ديموقراطي مشروع تقره الاتفاقيات الدولية.
في الوقت نفسه، فإن «التيار التقدمي الكويتي» يهيب بمختلف القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام أن تتضامن مع العاملين في القطاع النفطي وتسند مطلبهم.