«من أول ما سمعنا عنها» وآمالنا نحن الكويتيين متعلقة بخطة التنمية الحكومية لحل مشاكلنا ومعالجة إخفاقاتنا و«ترس مخابينا»، وبدأنا نحلم بالمستقبل المشرق الذي ينتظرنا من غير أن نسأل أهم سؤال... ما هي التنمية ؟
والتعريف الاقتصادي المهني للتنمية ينطوي على أنها عملية يتم فيها زيادة الدخل الحقيقي زيادة تراكمية ومستمرة عبر فترة طويلة من الزمن، بحيث تكون هذه الزيادة أكبر من معدل نمو السكان مع توفير الخدمات الإنتاجية وحماية الموارد المتجددة من «الفساد» والحفاظ على الموارد غير المتجددة من النضوب.
ولنقف هنا ونتأمل هذا التعريف ومكوناته وهي:
1- (تحقيق زيادة تراكمية ومستمرة في الدخل «مو المعاش» فعلينا الانتباه الى أن أغلبية الناس تعتمد على الراتب كمصدر أساسي للدخل إلا أنه ليس مجمل الدخل المتاح للفرد وبالتالي فإن الزيادة التراكمية والمستمرة المرجوة «ما هي بس زيادة في المعاش» إنما هي تحقيق زيادة في قيمة ومصادر الدخل المحتملة والمتاحة للفرد.
2- استمرارية التنمية هي أحد أركانها الأساسية، وذكر في التعريف امتداد العملية لفترة طويلة من الزمن ولم يقصد بها 5 أو 10 سنوات بل من 25 إلى 30 سنة على أقل تقدير (على أن تبدأ التنمية من أول يوم... فهل هي بدأت فعليا منذ الإعلان عنها؟).
3- العمل على رفع معدل التنمية لكي يفوق معدل نمو السكان وذلك لضمان الحفاظ على المستوى المعيشي أو تحسينه لجميع أفراد المجتمع.
4- حماية الموارد المتجددة من العبث، فمن الخطأ الاستخفاف بهذا العنصر على اعتبار أن الكويت دولة ذات مورد واحد (النفط) وهو مورد ناضب، ولكن ماذا عن العنصر البشري أليس هو موردا متجددا ومن أهم موارد الدولة؟ فعلينا حماية هذا المورد من «الفساد» كما لو كان لدينا أراضي زراعية ومحاصيل نرعاها من التلف، وذلك عن طريق الحرص على تطوير وتنمية الفرد لخلق قيمة مضافة وميزة تنافسية له.
5- حماية الموارد غير المتجددة من النضوب، «علينا يا كويتيون» أن نأخذ بهذه النصيحة والعمل على حماية مركز الكويت كمصدر رئيسي للطاقة! نعم الطاقة وليس النفط حيث أن النفط ناضب أما الطاقة فلا غنى عنها، وبالتالي فعلينا الإسراع في الاستثمار الاستراتيجي في مجال الطاقة والطاقة البديلة وذلك للاستعداد لليوم الذي يقوم العالم فيه بالاستغناء عن النفط كمصدر رئيسي للطاقة، ولا نقف عند هذا الحد، بل نقوم بالعمل على إيجاد موارد بديلة للدولة والعمل على تطويرها.
«حلو؟! عرفنا شنو التنمية الحين شنسوي؟»
كما هو الحال لأي عملية اقتصادية، للتنمية متطلبات أساسية لنجاحها وهي باختصار تبدأ من التخطيط وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة، ومن ثم الإنتاج بجودة وتوفير التكنولوجيا الملائمة والموارد البشرية المطلوبة، ووضع السياسات الاقتصادية الملائمة، وتوفير الأمن والاستقرار اللازمين، وأخيرا نشر الوعي التنموي بين المواطنين لضمان روح الاستمرارية والمصير الواحد.
ولا يتحقق أي مما تم ذكره إلا بجود الشجاعة الضرورية في اتخاذ القرارات. فحب الوطن «ما هو لعبة شد الحبل بين حكومة ومجلس» لأنها إذا كانت كذلك فالخاسر هو المواطن والرابح هو... كل من يستفيد من الصراعات السياسية!
وفي النهاية...
دعوة من ايديليتي للتنمية وشد الحبل باتجاهها.
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «تكلفة الفرصة البديلة!»
مقالة سابقة بعنوان «السقوط الحر! »
مقالة سابقة بعنوان «السقوط الحر! »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثالث »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثاني »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الأول »
مقالة سابقة بعنوان «صيف الإنجاز! »
مقالة سابقة بعنوان «كيف تستثمر وقتك؟ »
مقالة سابقة بعنوان «من المتحدث؟ »
مقالة سابقة بعنوان «الإدارة... بين الاستبداد والتساهل! »
مقالة سابقة بعنوان «الحلم السكني! »
مقالة سابقة بعنوان «افهم علشان تقدر اتفهم البشر»
مقالة سابقة بعنوان «بين الحانة والمانة »