Note: English translation is not 100% accurate
نظمها الناشط السياسي محمد الهاجري بديوانه مساء أمس الأول
ندوة المنقف: الإيداعات المليونية حلقة أولى من مسلسل الفساد
16 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء



الهاجري: نقول لقضائنا: اكشف الفاسدين لنا واسترد ما نهبوه من أموالنا
بن غيام: الفساد استشرى على كل المستويات والأصعدة
محمد راتب
صبّ المشاركون في ندوة «المنقف» جام غضبهم على من وصفوهم بـ«لصوص الأمة» وأقزام «البرلمان» المتورطين في جرائم الفساد السياسي ونهب أموال الشعب الكويتي معتبرين أن قضية الـ 25 مليون دينار هي الحلقة الأولى من مسلسلاتها «الفاضحة»، متوعدين الحكومة والبنك المركزي بالملاحقة القانونية عبر المنظمات الدولية التي تتبع قضايا غسيل الأموال ومحاربة الإرهاب.
وخلال الندوة التي نظمها الناشط السياسي محمد الهاجري في ديوانه تحت عنوان «يدا بيد لحماية اموالنا وكشف المفسدين»، طالب المتحدثون بتعرية النواب المرتشين وتتبع الأشخاص «الراشين» والذين أوصلوا البلد إلى فساد لم يعد تحمله ممكنا، مما جعل من الضروري أن تشهد الكويت ربيعا عربيا يحارب المفسدين من الحكومة و«الأقزام» من برلمان الأمة، محذرين القضاء الكويتي من إضفاء مشروعية على الإيداعات المليونية وتبرئة المتورطين فيها والذين لا يمثلون الأمة ولا قبائلها ولا عوائلها.
وفي حين طالب معظم المشاركين بحل مجلسي الوزراء والامة بشكل فوري، إلا أن رأي النائب شعيب المويزري كان مغايرا لما أجمع عليه «جمهور المتحدثين» حيث رأى أن حل المجلس ضرورة ملحة ولكن توقيته يجب أن يكون بعد محاسبة الراشي والمرتشي، مؤكدا أن الحكومة لديها خطة لإشغال الناس على مدار عشر سنوات لينسى الناس الفساد، بل إن سياسة هذه الدولة تريد تغيير الكويتيين إلى أذلاء أو حاقدين وهو أمر غير مقبول.
الإيداعات المليونية
وقال النائب شعيب المويزري ان قضية الفساد في الكويت لا تقف عند فضيحة الـ «إيداعات لمليونية»، وإنما تتجاوزها إلى درجة الاستشراء في كل زاوية من هذا البلد، محذرا من وصول الكويت إلى مرحلة الانهيار والتحرك الشعبي العارم، قائلا: على الحكومة أن تعي بأن الشعب الكويتي شعب ودود لكنه ليس شعبا ذليلا، وسكوتنا عن نهب بلدنا لا يعني طاعتنا العمياء، وإنما نطيع ولاة الأمر فيما يتوافق مع شرع الله والدستور، أما غير ذلك، فهو أمر مرفوض تماما.
وهدد بإبراز وقائع فساد من خلال الحملة التي سيطلقها تحت عنوان «أين أموالنا؟» التي تتضمن معلومات تتعلق بفساد الجهات الحكومية، وقال: أنا مسؤول عن كلامي، وسأبرز وقائع فساد وإذا كنت مخطئا فمستعد للوقوف أمام النيابة، وإذا كنت محقا فيجب على الحكومة أن تعتذر وترحل وترد ما سلب من الشعب».
وحذر المويزري بأن استمرار مسلسل الفساد سيوصل البلاد خلال السنوات الأربع المقبلة إلى درجة أن الموظف لن يصله إلا نصف راتبه، متهما الحكومة بأنها ضخمت الميزانية لأسباب سياسية، واستغلت ذلك للنهب والاحتيال وتنفيع بعض الأشخاص حيث برز ذلك في نيتها تنفيع شخص من تقييم شركة الخطوط الكويتية، فاستعانت بشركتين لتقييم «الكويتية» بالملايين مع أن قيمتها الفعلية بالمليارات، وليس ذلك إلا لأجل أن ينهبوا مقدرات البلد.
وشدد على أن حل مجلس الأمة في الوقت الحالي سيشكل طمطمة على قضية الملايين، ولكن الحل مطلوب بعد ظهور الفضائح، وإذا كانت هناك شبهات فيجب أن يظهر المرتشي وقبل ذلك الراشي، «وأنا كشخص لا شغل لي بشخص ناصر المحمد، وإنما لي شغل بأدائه من أجل الشعب، وما يحدث هو ضد الشعب من فساد في التعليم والصحة وفي كل مكان». وتابع: «إن الدستور كفل الحقوق ويجب على رئيس الحكومة وأعضائها أن يحترموا الدستور، أما قمع الناس وحرمانهم من حقوقهم، ونهب المليارات وتوظيف الكويتي بالحسرة والمنة، فهو أمر مرفوض».
وأضاف أن ما يحدث في البلد أمر غير مقبول، وقد تسبب ذلك في إيصال سمعة الكويتيين إلى الحضيض وصار ينظر لهم «نظرة سوء» وقد أصبحنا المثل السيئ أمام دول العالم، ولم يبق شيء إلا نهبوه، حتى المقابر وصلها الفساد.
مرحلة الفساد
بدوره اكد الناشط السياسي محمد الهاجري أن السلطتين التشريعية والتنفيذية وصلتا إلى «مرحلة الفساد» والتي بدأت من رئيسي الحكومة والبرلمان، وانتشرت إلى لصوص الأمة الفاسدين والذين وصفهم بـ «الأقزام» الذين لا يشرفون أنفسهم ولا قبائلهم، حيث إنهم شوهوا سمعة السلطة التشريعية وهم يدلسون ويمكرون علينا بالخدمات والرشاوى، إلا أن الله أبى إلا أن يكشفهم، ويفضحهم أمام الشعب الكويتي.
ووجه الهاجري دعوته إلى القضاء الكويتي والنيابة العامة لكشف الراشين والمرتشين، قائلا: «يا قضاءنا النزيه لا تدعنا نطرح الثقة بك، فأنتم تعرفون من هم، وإذا كان القضاء يدعي النزاهة فليكشف عنهم في الصحف ولتسترد الأموال المنهوبة من مقدرات الشعب إلى خزينة الدولة، وإلا فسنعريهم في ندواتنا، ونقول مرة أخرى للصحافة: نناشدكم نحن أبناء الشعب الكويتي ألا تفلتروا كلامنا، فمضي هذه الرشاوى والقضايا بسلام لن تكون نهاية الأمر.
وانتقد الهاجري سياسية سمو الشيخ ناصر المحمد قائلا: ماذا رأينا منك يا ناصر المحمد إلا مطاردة وإهانة وقتلا ونهبا للشعب الكويتي وأرسلت لهم الإزالات التي قهرتهم في ديوانياتهم، وماذا فعلت حكومتك إلا الفساد وإهانة الشعب؟ مشيرا إلى أن الفساد لا يقتصر على الـ 25 مليون دينار، وإنما هو مستشر ومزمن في هذا البلد، ونحن لم نقم هذه الندوة إلا لتعرية هؤلاء المفسدين، الذين لن يكون لهم دور في الانتخابات القادمة، وذلك لأنهم خرجوا ليتابعوا فساد السلطة التنفيذية واتجهوا لنهب الأموال المحرمة، وقد بلغنا أن بعض النواب لديه وديعة 12 مليونا وقد عرض على مدير البنك أن يأخذ النصف ويخرج بالباقي دون مساءلة إلا أن مدير البنك رفض المساومة على مال الشعب الكويتي.
مقارعة الظلمة عبادة
أما المستشار د.ناصر المصري، فقد اكد ان مقارعة الظلمة عبادة نتعبد بها لله، ونقول للظالم أنت ظالم ويجب أن تدفع ثمن ظلمك للشعب، فالنواب اختيروا بالعصبية والقبلية والرشاوي ندفع اليوم ثمنها، ونحن مع مجلس الأمة أن يحل وأن ترحل الحكومة، ولا نحتاج منهم أحدا، ونثق بالقضاء الكويتي وأن تكون هناك عقوبة رادعة، واليهود كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، ولكننا كمسلمين يجب ألا نجالس هؤلاء المفسدين إذا كان لدينا رغبة أن نتقدم.
وقال: في بداية انتشار خبر الملايين قالوا هناك 5 نواب ثم زادوا إلى 8 واليوم يتكلمون عن 13 شخصا، مؤكدا انه يجب أن نفكر في السابقين ومن كانوا لا يملكون شيئا، ونتوقع أن المبلغ أكبر من 96 مليونا، ولكنهم أذكى من ذلك، لأنهم يعرفون أن البنوك تبلغ البنك المركزي الذي يتمتع بالرقابة وحماية الأموال العامة، ولكن الأمر غير طبيعي، فما رأيكم في الذهب والحسابات والأراضي خارج الكويت؟ فهذه لا نعرف عنها ومع الزمن قد نكتشفها.
فشل الحكومة
من جانبه، أكد رئيس تيار المسار الأهلي (تماهي) عبدالمانع الصوان أن فشل الحكومة كان له أثر إيجابي على المواطنين حيث ساهم في زيادة الوعي لديهم، وانفتاحهم على القضايا التي يعيشونها في ظل هذا الفشل المريع، وقال: هنيئا ناصرا ما أنجزت في البلد مدحا ومداحين في عالم البلد، وقد فوجئنا بالفضائح والفساد في التربية والنفط وعندما اكتشفنا الفساد المالي مازالوا يسرقون البلد في زاوية أخرى، فنحن نركز على 25 مليونا، وهم منشغلون في نهب آخر ويسرقون ويرتعون من روافد هذا البلد.
وتابع: أريد أن أضع الحل حتى ننعتق من رق هذه المشاكل وننطلق إلى فضاءات أرحب نعالج فيها المستقبل، ويجب أن يكون الحل عقلانيا، ويكون في إشهار الأحزاب وإشهار قانون الدائرة الواحدة، وأن تكون هناك حكومة برلمانية تحافظ على النسق الديموقراطي المتحضر.
واكد ان البعض لديه تحفظ على الأحزاب، ولكن نحن مع أن بعض الأحزاب العربية فاشلة، والسبب أنها جاءت عن طريق الدبابة، ونهبت أموال بلدانها لتكرس الحزب الشمولي وتقصي الأحزاب الأخرى، مثلما في العراق وسورية، والاتحاد الاشتراكي العربي عندما انقلب عبدالناصر على الضباط الأحرار، فالحزب الشعبي السوداني أيضا أتى على ظهر الدبابة، أما نحن فلا دبابة لدينا، ويجب أن يتقدم إلى الأمر من هم على قدر من الكفاءة، لأن هذا الأحزاب ستطور العمل السياسي وستعزز الحوار والتعدد الأدبي والأخلاقي بين القوى السياسية وستكون فاتحة خير لننطلق إلى آفاق أرحب من الضيق الذي نحن فيه.
استشراء الفساد
أما المحامي الحميدي السبيعي فقد قال: إنهم يتعجبون لما يحدث في حكومة ناصر المحمد، ولما يتعين مزارع وطباع في لجنة الجرد السنوي بديوان ولي العهد، فهذه مصيبة، فالفساد كان مستشريا من سنوات، والتقارير موجودة في ديوان المحاسبة، والأعضاء هم نتاجنا ونحن دعمناهم وأوصلناهم، ونخشى أن يعود نفس الأشخاص أو من على شاكلتهم، ونتمنى من الحراك السياسي أن يرفع الوعي لدى المواطن. وأضاف: نحن قوم إذا سرق الشريف لا نقيم عليه الحد، مشيرا إلى أن النائب العام وصلته الشكوى، ونتعجب من تصريحه، فالمفترض ألا يصرح، ويجب ألا يكون التحقيق سريا، فالجريمة تحققت من تاريخ إيداع المبلغ، والبنك الوطني والبنوك الأخرى شريك في ذلك، ولكن المشكلة في البنك المركزي هذا المكان الفاسد منذ أكثر من 25 سنة، ففي مجلس 85 انحل في اليوم الذي كان سينتقل فيه النائب حمد الجوعان إلى البنك المركزي للتفتيش على موجوداته، وحتى لا يتضح للشارع الكويتي حجم الفساد.
غسيل الأموال
من جانبه، أكد الناشط السياسي فايز النشوان أنه في هذه الأيام تسود فكرة الرشاوى وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وفساد الحكومة والنواب المحسوبين عليها، حتى ان الرأي العام اتجه لأن يكون رأيا خليجيا، وقد أخزينا بهذه الكارثة التي مست السلطة الوحيدة التي يملكها الشعب وهي سلطة البرلمان الممثلة بالنواب، مشيرا إلى أن الجميع يعتقدون أنهم سيصوتون بأمانة لمن يستحق، والأمانة تكون وفق اختيار جيد لهذا النائب، وأتذكر كلام صاحب السمو الأمير حين قال:أعينوني يا أهل الكويت باختيار صادق وأمين لنواب يكونون رجال المرحلة، ولكن مع الأسف وبكل صدق: خذلناك يا صاحب السمو الأمير، بأن اخترنا نوابا دأبهم الرشى والفساد والانبطاح، وخذلناك حين اخترنا نوابا على شاكلة من يدفع لهم فيطأطئون الرؤوس.
الظلم والاستبداد
من ناحيته، هنأ الناشط السياسي خالد النيف، الشعوب العربية التي تخلصت من الظلم والاستبداد، وفي المستقبل القريب بسقوط الرئيس السوري بشار الأسد، ونبارك للشعب السوري بذلك.
ولفت إلى أن الملايين تنهب من ثروات البلد وهي أموال اجيالنا القادمة، وما ظهر هو 25 مليونا، ولكن مع التحقيقات ستظهر أسماء وأرقام جديدة ومفاجآت كبيرة، لأن الحرامي سيعلم على المجاميع الثانية واضاف نحن نريد حكومة تنهض بالبلد وتقرأ ما يدور حولنا، فالدول العربية سقطت رؤساؤها ويفترض يا حكومة ناصر المحمد أن تعطي الفرصة لغيرك وأن يحل مجلس الأمة والحكومة، مع التأكيد على أن يعود حقنا من المرتشين، ونحن نريد أن تعود أموالنا التي أخذت من أموال الشعب الكويتي.
قشة قصمت ظهر البعير
وقال المستشار زيد بن غيام رئيس حملة «ابدأ بنفسك» ان هذه الرشوة الأخيرة تعتبر القشة التي قصمت ظهر البعير ليس فقط على المستوى التنفيذي بل جاءت على السلطة التشريعية التي نعتقد بأنها الطبيب المعالج والمحافظ والمراقب الصحي وسعادة الشعب إلا ان البلاء جاء من ناحيته.
واستطرد زيد بن غيام قائلا إذا ثبتت التهمة على النواب فاني اطلب من ناخبيهم الا يقوموهم بالسيوف كما حصل في خطبة ابي بكر الصديق رضي الله عنه، ثم أردف بن غيام قائلا ان الفساد استشرى على كل المستويات والأصعدة وان هذه الحكومة برئيسها يجب ان «تتسور ذهبا» نسبة إلى سوار الذهب السوداني الذي أطاح بنظام فاسد ثم تنازل عن الرئاسة ليترك الإدارة للمتخصصين، وقال بن غيام موجها كلامه للأمة «ألا يوجد في هذه الأمة سوار ذهب آخر».