Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
رئيس الوزراء التركي يتحول إلى نجم إعلانات في مصر.. وينقذ الغنوشي من الإحراج في تونس
17 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم - وكالات


أثارت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للقاهرة ردود أفعال عديدة داخل الشارع المصري حتى ان صوره انتشرت في شوارع العاصمة المصرية هذا الأسبوع بصورة كبيرة.
فقد وضعت صور رئيس الوزراء التركي بدلا من صور المنتجات والسلع على لوحات الإعلانات الشهيرة في مصر مكتوبا عليها «معا يد واحدة من أجل المستقبل»، وفي خلفيتها صورة للعلمين المصري والتركي، في إشارة واضحة الى حالة الارتياح لزيارة اردوغان.
ولعب الموقف التركي من إسرائيل مؤخرا بقطع العلاقات الديبلوماسية وتخفيضها لأدنى مستوياتها دورا كبيرا في حالة الارتياح المصرية حيث رأي قطاع من المصريين أن اردوغان اتخذ موقفا قويا على عكس الموقف المصري.وقال كريم عبدالمنعم، وهو مهندس إلكترونيات إن رئيس الوزراء التركي «أشعر العالم الإسلامي بالفخر بعد الموقف المشرف الذي اتخذه ضد إسرائيل مؤخرا ووضع الكيان الصهيوني في موقف حرج وأكد أن إسرائيل لا تعترف إلا بالقوة وأضعف من أن تواجه تركيا بدليل أن إسرائيل لم تستطع أن ترد على موقف اردوغان معها».
وترى ريم يوسف وهي إعلامية مصرية ان «الترحيب الذي قوبل به اردوغان في مصر نابع من أن المصريين وجدوا فيه الصورة التي تمنوها من الحكومة المصرية بعد مقتل عدد من المصريين على الحدود الإسرائيلية».وأضافت ان «اردوغان شفى غليل المجتمع المصري من التصرفات غير المسؤولة من إسرائيل كما أن توقيت الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء التركي لعبت دورا في حالة الإعجاب به».
وقال ماجد هاني ويعمل في قطاع الإعلانات ان «الأيام الأخيرة قبل زيارة اردوغان شهدت طلبا كبيرا لإخلاء عدة مواقع إعلانية مهمة في شوارع القاهرة لوضع صور اردوغان عليها وهو ما وافقت عليه العديد من الوكالات الإعلانية التي تملك حق استغلالها نظرا للمقابل المادي الذي عرض عليها».
وتمنى الطالب الجامعي هشام كمال ان يكون هناك زعيم مصري بشخصية اردوغان قائلا «ماذا سيكون شكل العالم العربي لو أن مصر لديها اردوغان مصري لاشك أنه كان سيعيد مصر لقيادة المنطقة العربية حتى إني شعرت بالفخر للمواقف التي يتخذها اردوغان في الفترة الأخيرة».
الغنوشي وأنصاره في تسلل
زيارة أردوغان الى تونس حملت معها الكثير من المفاجآت وأظهرت الصراع الخفي وانعدام التوافق بين رئيس الوزراء المؤقت الباجي قائد السبسي وحزب النهضة وزعيمه راشد الغنوشي الذي حشد معه أنصاره وتوجه الى مطار تونس قرطاج تمهيدا لاستقبال أردوغان الذي توقع كثيرون أن تحط طائرته مساء أمس بمطار قرطاج، لكن تم تحويل وجهتها الى مطار العوينة العسكري، حيث كان في استقباله الوزير الأول التونسي الباجي قائد السبسي وأعضاء من حكومته المؤقتة وفقا لما تقتضيه الأعراف الديبلوماسية والبروتوكولات عند استقبال رؤساء الدول.
واستفز هذا الموقف زعيم حركة النهضة وأنصاره الذين طال انتظارهم لأردوغان في مطار قرطاج، ما دفع بالغنوشي إلى توجيه سهام النقد الى الحكومة التونسية المؤقتة، متهما إياها بالتقصير في إظهار مظاهر الفرح بقدوم أردوغان بعد أن استهل خطابه بالثناء عليه ذاكرا خصاله ودوره في إرساء التنمية الاجتماعية والاقتصادية في تركيا على أسس إسلامية، واصفا إياه «بالقائد الكبير».
المفاجأة الثانية التي أسعدت هذه المرة راشد الغنوشي وأنصار حركة النهضة واعتبرها كثيرون ردا لاعتبار الجماهير العريضة التي قدمت لتحية رئيس الوزراء التركي بعد أن تركوا في موقف لا يحسدون عليه، تمثلت في توقف موكب أردوغان وسط الطريق، حيث نزل من سيارته وحيا الحشود التي قدمت لاستقباله ومعها الغنوشي لتتعالى بعدها هتافات الحاضرين: «الشعب يريد تكريم أردوغان».
من جانبه حدد اردوغان 5 شروط لعودة العلاقات بين بلاده واسرائيل الى طبيعتها، واكد ان تركيا ستعرض قضية حصار غزة على محكمة العدل الدولية.وقال اردوغان خلال مؤتمر صحافي امس الاول في اعقاب زيارة الى تونس اندرجت في اطار جولة في المنطقة بدأها بالقاهرة انه يتعين على اسرائيل تحقيق خمسة شروط حتى تعود العلاقات بين تل ابيب وانقرة الى سالف عهدها الطبيعي.
واوضح ان من بين هذه الشروط تقديم اسرائيل اعتذارا عن الاعتداء على اسطول الحرية ودفع تعويضات الى عائلات الشهداء الاتراك ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وجدد التأكيد ان حكومته عازمة على تسيير سفن حربية لتأمين حماية السفن التركية في منطقة حوض المتوسط وبالتالي لن يعود بوسع اسرائيل ان تفعل ما يحلو لها في شرق المتوسط «ونحن مصرون على هذا الموضوع».وكان اردوغان قد اجتمع خلال الزيارة مع رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي واكد ان الاسلام والديمقراطية لا يتعارضان وان المسلم قادر على قيادة الدولة بنجاح كبير.