Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
تظاهرات أردنية تطالب بإصلاح حقيقي في جمعة «الشعب مصدر السلطات» و«الإخوان» يعتبرون إقالة البخيت ليست كافية
17 سبتمبر 2011
المصدر : عمان ـ وكالات
نظم مئات الأردنيين في العاصمة عمان وعدد من محافظات المملكة تظاهرات حاشدة بعد صلاة الجمعة أمس في مظاهرات أطلق عليها «الشعب مصدر السلطات» للمطالبة بإصلاحات حقيقية وشاملة في الأردن ومحاربة الفساد وذلك تزامنا مع بدء مجلس النواب الأردني مناقشة مشروع التعديلات الدستورية.
تأتي تلك التظاهرات التي نظمتها الحركة الإسلامية والائتلاف الشبابي والشعبي للتغيير والحراك الشبابي والشعبي الأردني وقوى سياسية وحزبية أردنية للتأكيد على أن أي تعديلات دستورية لا تجعل من «الشعب مصدر السلطات» هي تعديلات لم تلمس بعد نبض الشارع ومطالب الحراك.ونفذ عشرات الأردنيين مسيرة في وسط العاصمة عمان بعد صلاة الجمعة امس من أمام المسجد الحسيني باتجاه منطقة رأس العين للتأكيد على ضرورة تنفيذ الإصلاح الشامل والإسراع به.
وانتقد المشاركون في المسيرة أداء النواب تحت قبة البرلمان الأردني خلال إقرارهم للتعديلات الدستورية رافعين يافطة «النواب في غفلة عن الوطن».وهتف المتظاهرون ضد وجود السفارة الإسرائيلية في عمان، محذرين من مخططات المؤامرة نحو «الوطن البديل».
كما نفذت لجنة شباب «ذيبان» في لواء «ذيبان» بمحافظة مأدبا (30 كيلومترا غرب عمان) مسيرة حرقوا خلالها العلمين الإسرائيلي والأميركي، مؤكدين رفضهم للمؤامرة التي تحاك لجعل الأردن وطنا بديلا، منتقدين تواطؤ البعض مع هذه الأجندات.
وطالبوا بالإسراع في تحقيق إصلاحات دستورية حقيقية تمكن الأردنيين من اختيار برلمان وحكومة منتخبين يحققان رغباتهم في العيش الكريم ودفع كل المؤامرات التي يحوكها الفاسدون ضد الوطن وشعبه ومؤسساته.
من جهة أخرى،أكد همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن أن المطالبة بإقالة رئيس الوزراء معروف البخيت إثر تكشف وثائق تثبت علمه وضلوعه في قضية «الكازينو» لن تكون حلا أو إجراء كافيا، وأن الأساس هو إقرار مبدأ المحاسبة لجميع الوزراء ورؤساء الوزراء الذين شاركوا في هذه القضية.
وقال سعيد في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف من القاهرة «كنا واثقين بأن البخيت كان مشاركا في موضوع الكازينو بل هو الأساس والشخص الأول الذي يعطي هذه المشروعات قانونيتها بالأردن، لذلك كنا نستغرب أن يبرئ مجلس النواب البخيت من هذه الجريمة الكبيرة» وأضاف «لابد من فتح ملف هذه القضية أمام الشعب ومحاسبة كل من كان لهم ضلوع في تلك القضية من وزراء ورؤساء حكومات سابقين». وقال سعيد «إنني أستغرب أن البعض من هؤلاء هم المشرفون على مشروعات إصلاحية، وأتساءل: كيف يمكن أن يكون هناك إصلاح على يد تنالهم شبهة المشاركة في جرائم مخالفة للدستور والقانون الأردني».
وطالب سعيد بتفعيل مبدأ المحاسبة بإجراء تعديلات دستورية حقيقية وقال «لابد من وجود حكومة برلمانية تنتخب ورئيسها من قبل الشعب وعندئذ يمكن للأخير محاسبتهما».
واعتبر المراقب العام للإخوان بالأردن أن التعديلات الدستورية المزمع إقرارها من قبل مجلس النواب قريبا «ليست جوهرية ولا تمس صلب الموضوع السياسي.. ولا تحل المشكلة ولن تصلح الأحوال وسيبقى الأمر كما هو دون تغيير» مشيرا إلى أن الحل يكمن في «وجود حكومة ومجلس أعيان منتخبين ووجود مجلس نواب يعبر بشكل حقيقي عن إرادة الشعب.. لا إرادة منفردة». وأكد سعيد أن قرار الجماعة بالمشاركة في الانتخابات بشقيها النيابي والبلدي من عدمه هو قرار معلق ومرهون بإحداث إصلاحات سياسية «ولا يوجد حتى الآن ما يشجع على أي مشاركة سياسية».وتابع: «المطلوب الآن أن يكون هناك لاعب واحد هو الطرف الحكومي والآخرون يتبعونه».