عواصم ـ وكالات: قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إن إسرائيل ستوافق على اقتراح اللجنة الرباعية الدولية بشأن استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
وأعرب بيريز حسبما أفاد راديو «صوت إسرائيل» أمس عن أمله في أن يقدم الجانب الفلسطيني ردا مماثلا لاستئناف المفاوضات في غضون شهر.
ولم تكد دعوة الرباعية الدولية تطرح حتى أعلن بيان صادر عن وزارة الداخلية الإسرائيلية امس ان لجنة تخطيط المناطق في الوزارة وافقت على خطة بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة.
وقال البيان ان «وزارة الداخلية الإسرائيلية أعلنت ان لجنة تخطيط المناطق مررت خطة لبناء 1100 وحدة سكنية في جيلو» الحي القريب من مدينة بيت لحم الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال روي لحمنوفيتش المتحدث باسم الوزارة لوكالة فرانس برس ان الاعتراضات المتوقعة ستتم مناقشتها من قبل اللجنة قبل طرح العطاءات.
وهذا ما اعتبره كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، يشكل رفضا لخطة اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط لبدء مفاوضات، ويؤدي الى «تدمير حل الدولتين».
وقال عريقات في تصريح لفرانس برس ان «اسرائيل بقرارها بناء 1100 وحدة استيطانية في القدس تقول انها اختارت الاستيطان بدل السلام، وترد بذلك بألف و100 لا على بيان اللجنة الرباعية».
من جهتها، دعت المملكة العربية السعودية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
كما دعت مجلس الأمن إلى العمل دون إبطاء على تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط وفقا لما ينص عليه قرارا مجلس الأمن 242 و338، وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومقررات مؤتمر مدريد خاصة مبدأ الأرض مقابل السلام، وكذلك مبادرة السلام العربية. جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية في اجتماعات الدورة الـ 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ألقاها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ونشرت في الرياض امس.
وحملت السعودية مجلس الأمن واللجنة الرباعية، المسؤولية لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر والعمل على توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة وإنهاء الحصار الإسرائيلي عليه وفتح المعابر من قطاع غزة وإليه. وأدانت صمت المجتمع الدولي وتقاعسه إزاء ما تقترفه اسرائيل من جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين. وأكدت إن السلام الذي نسعى إلى تحقيقه هو السلام العادل والشامل، ولن يتحقق ذلك دون انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة بما في ذلك الجولان والأراضي اللبنانية المحتلة. ونددت السعودية بسياسة الاستيطان الإسرائيلية ووصفتها بأنها تقوض احتمالات قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، وتجعل من الصعوبة بمكان أن تتمكن أي حكومة فلسطينية من العمل بفعالية أو من إقناع الفلسطينيين بإمكانية تحقيق السلام. وحثت المجتمع الدولي على اتخاذ موقف جماعي حازم لإرغام إسرائيل على التوقف الفوري عن بناء المستوطنات والبدء في تفكيكها بدلا من التوسع فيها والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس، والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.