كربلاء ـ العربية.نت: رغم صغر سنها إلا أن الطفلة تبارك ثائر كانت ذكية لتميز بين ما إذا كان من اعترض حافلة كانت تقلها عناصر في الجيش العراقي أم مجموعة إرهابية، لذا لجأت إلى خطوة ذكية وشجاعة أنقذت بها فيما بعد أرواح من بقي من النساء والأطفال، حيث أخفت هاتفها النقال داخل حذائها ولم تسلمه للخاطفين.
وكانت ثائر على متن حافلة متجهة من العراق إلى سورية وقد اختطفت من قبل مسلحين قرب النخيب غربي الانبار قبل أسبوعين في مجزرة راح ضحيتها أهلها و22 شخصا.
وقالت ثائر ذات التسعة أعوام في حديثها لـ «العربية»: «اعترضنا الإرهابيون وقالوا للشباب انزلوا من الحافلة وضعوا أيديكم على رؤوسكم، وبعدها بقليل صعد إرهابي على متن الباص وطلب منا أن نسلمه الهواتف النقالة التي كانت بحوزتنا، فأعطته جدتي وعمتي هواتفهما، أما أنا فقد عرفت من أشكالهم وأصواتهم أنهم إرهابيون فخبأت موبايلي داخل حذائي».
وأضافت: «أخذوا الشباب والرجال بعيدا عن الباص وقتلوهم، واعتقد البعض منا أن صوت طلق النار في الهواء والبعض الآخر قال لقد قتلوهم»، وأفادت بأنها سمعت الرجال وهم يتوسلون الى القتلة بأن يبقوهم أحياء.
وأكدت أيضا أنها لن تفكر في مغادرة منزلها والسفر مرة اخرى، وذلك خوفا من تكرار تجربة الرحلة التي انتهت بشكل دموي لن تتمكن من نسيانه.
وقالت ثائر: «كنا فرحين ونريد الذهاب إلى سورية من أجل الزيارة ولكن في طريقنا تعرضنا لهذه الحادثة الأليمة، أنا لا أريد أن أسافر من جديد».
وكانت تبارك تأمل بمشاهدة عالم آخر خال من العنف، ولكنها وجدت نفسها دون سابق إنذار أمام مشهد من مشاهد القتل المنظم الذي تنفذه القاعدة في العراق طوال 8 أعوام.