الرباط ـ العربية: بدت الابتسامة واضحة المعالم على وجه مسؤول في وزارة الداخلية وهو يرد على سؤال لـ «العربية» حول نجاح مشروع القانون الجديد المنظم لمجلس نواب الغرفة العليا في البرلمان، بالقول ان اللجنة التقنية المختصة أجازت القانون بالأغلبية، ولم تبق إلا الجلسة العامة التي انطلقت امس، والمؤشرات تصب في أن القانون سيمر من امتحان الغرفة العليا للمؤسسة التشريعية بنجاح.
وبخصوص حجم التعديلات التي قدمتها الكتل البرلمانية، أوضح المسؤول المغربي ان التعديلات طفيفة جدا، وأن وقت الجد قد حان ليدخل القانون الجديد حيز التنفيذ من أجل التصدي لكل من يريد الإساءة للمؤسسة التشريعية في المرحلة المقبلة. وقد مر القانون بموافقة 46 برلمانيا ومعارضة 26 وامتناع واحد فقط.
وبحسب مصادر «العربية» عبرت الحكومة المغربية عن ارتياحها عقب مرور هذا القانون من امتحان البرلمان.
مرور هذا القانون الذي يعلق عليه المراقبون آمالا كبيرة لإصلاح غير مسبوق للمؤسسة التشريعية، لم يكن بالسهل، بل كانت الجلسات حامية داخل لجنة الداخلية للمؤسسة التشريعية، رغم عمليات الشد التي مارسها حزب العدالة والتنمية الإسلامي المعارض، الذي شن حربا على ما تسمى بالأغلبية الحكومية، إلا أن لغة التوافقات السياسية بين الكتل النيابية طفت على السطح ليمر مشروع القانون من اللجنة التقنية التي شرحت كل الفصول وعبرت داخلها كل ألوان الطيف السياسي عن رؤاها بخصوص المستقبل السياسي لبرلمان المملكة المغربية.
وبحسب البرلمانيين المغاربة فجوهر الخلاف كان حول المادة الخامسة من مشروع القانون التنظيمي الجديد لمجلس نواب الغرفة العليا للبرلمان، والتي تتحدث عن عدم أهلية أعضاء مجلس المستشارين الغرفة السفلى للبرلمان للترشح في نفس الدائرة الانتخابية لمجلس النواب الغرفة العليا للبرلمان، ولم تتنفس لجنة الداخلية واللامركزية في البرلمان الصعداء إلا عقب مرور لحظات من الشد والجذب، والاحتجاجات ما بين النواب، وخلالها اضطر وزير الداخلية للتدخل لتلطيف الأجواء مع رئيس كتلة الإسلاميين في البرلمان.