الرياض ـ وكالات: كشف الادعاء العام السعودي خلال محاكمة مجموعة «ارهابية» امس التحضير لهجمات انتحارية كانت تستهدف احد المطارات في شمال شرق المملكة وقتل عدد من الرعايا الغربيين، بحسب مصادر قضائية.
ووجهت الى الخلية المكونة من سبعة اشخاص جميعهم سعوديون، تهمة انشاء معسكر تدريبي في بارق بمنطقة عسير جنوب غرب المملكة، للتدريب وتنفيذ «هجمات انتحارية» واخرى بينها «اغتيالات في صفوف الغربيين».
واظهرت محاضر القضية التي تنظر فيها المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض علاقة اليمني خالد الحاج القائد السابق للقاعدة في جزيرة العرب الذي قتلته قوات الامن السعودية في 15 مارس 2004، بالخلية.
واكدت هذه المحاضر وجود «علاقة بين احد المتهمين مع الباكستاني عادل مير من جماعة الجهاد الاسلامي المسؤولة عن العملية التي استهدفت فرنسيين في كراتشي العام 2002 بهدف شن هجوم انتحاري على مطار عرعر الواقع قرب الحدود مع العراق».
واشار الادعاء الى «خطط لتنفيذ اغتيالات في صفوف الاجانب، حيث قامت الخلية بانشاء معسكر للتدريب قبل ان تخطط لاستهداف احد الاجانب العامل بشركة في مدينة الدمام، لكن المخطط باء بالفشل».
وقال ان «ثلاثة من اعضاء الخلية سبق لهم السفر الى افغانستان، وتلقيهم دورات تدريبية قتالية عالية المستوى».
وبدأت المحاكم الجزائية في الرياض وجدة محاكمة مئات المتهمين في قضايا ارهاب ابرزها محاكمة 85 متهما في قضية تفجير ثلاثة مجمعات سكنية في احياء غرناطة واشبيلية وفينيل في الرياض في مايو 2003 ادت الى مقتل 35 شخصا بينهم تسعة اميركيين واصابة عشرات بينهم اطفال ونساء.
وهؤلاء متهمون بالتخطيط لتفجير «قاعدتين لسلاح الجو ومجمعات سكن وشركة ارامكو». كما بدأت محكمة في الرياض محاكمة «سيدة القاعدة» اول سعودية تحاكم في قضية ارهاب بتهم «ايواء مطلوبين» و«الخروج لمواطن الفتن والقتال دون اذن ولي الامر». وفي الرياض كذلك، بدات المحكمة قبل حوالي اسبوعين اولى جلسات محاكمة «اهم» خلية متهمة بالاعداد لعمليات «ارهابية» في قطر والكويت.
ووصف المدعي العام الخلية بأنها «الاهم» بين التنظيمات على الاراضي السعودية وعدد افرادها 41 شخصا بينهم 38 سعوديا بالاضافة الى قطري وافغاني ويمني القي القبض عليهم قبل خمسة اعوام.
الى ذلك أعلنت اللجنة العامة للانتخابات السعودية أن نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية التي أجريت يوم الخميس الماضي في ثاني انتخابات من نوعها في المملكة بلغت 39%.
وأوضحت اللجنة في بيان لها الليلة قبل الماضية أن عدد الذين أدلوا بأصواتهم بلغ 432559 ناخبا من إجمالي 1083686 ناخبا مقيدا في جداول قيد الناخبين بنسبة مشاركة بلغت 39.92%.
وقالت ان إجمالي الناخبين المقبولين في العاصمة الرياض بلغ 194138 ناخبا فيما بلغ إجمالي المقترعين 68589 مقترعا، بينما بلغت نسبة المقترعين للناخبين 35.33%.
وكان الناخبون السعوديين أدلوا بأصواتهم الخميس الماضي في ثاني انتخابات بلدية تشهدها البلاد حيث تنافس 5324 مرشحا لشغل 1056 مقعدا في المجالس البلدية.
وتعتبر هذه آخر انتخابات يتنافس فيها الرجال فقط حيث اصدر العاهل السعودي الملك عبدالله مؤخرا قرارا يسمح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات البلدية اعتبارا من الدورة المقبلة.
ويختار الناخبون نصف أعضاء المجالس البلدية التي لا تتمتع بصلاحيات كبيرة، ويبلغ عدد المجالس البلدية في السعودية 285 ينتخب المواطنون نصف أعضائها بينما تعين الحكومة النصف الآخر.
وكان عدد المجالس البلدية 179 في الانتخابات الماضية 2005 في حين كان عدد المقاعد 1212 فقط كما ارتفع عدد المراكز الانتخابية إلى 752 بدلا من 631، وأجريت أول انتخابات لتشكيل المجالس البلدية في مختلف أنحاء السعودية عام 2005 وكان مقررا إجراء الانتخابات الحالية عام 2009 لكن تم تأجيلها مرتين.
وكان عدد من المحامين والمهندسين السعوديين تم اعتمادهم من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية لمراقبة العملية الانتخابية فيما امتنعت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عن المشاركة في المراقبة. وكشف رئيس اللجنة العامة لانتخابات أعضاء المجالس البلدية عبدالرحمن بن محمد الدهمش الخميس الماضي عن نظام جديد للمجالس البلدية رفع للجهات العليا يجري الآن بحث اعتماده ويشمل العديد من الصلاحيات للقيام بأعمال تنفيذية، إلا أن مصادر مطلعة قالت امس لصحيفة «الاقتصادية» ان أبرز ملامح نظام المجالس الجديد المرفوع لمجلس الشورى لدراسته وإقراره مضاعفة أعداد أعضاء المجالس البلدية خاصة في المدن الكبيرة، وانتخاب الثلثين من عدد الأعضاء والثلث بالتعيين، وتحديد عمر معين يحق له الترشيح بـ 25 سنة ومن يحق له الانتخاب بـ 18 عاما، وأن يكون هناك ممثل للأمانات في المجلس البلدي كأحد وكلائها أو مسؤوليها وليس أمين المنطقة الذي من المقرر أن يكون المرجع المباشر للمجلس البلدي في منطقته.