عواصم ـ وكالات: أكد عضو المجلس الانتقالي في ليبيا حسن الصغير أن المجلس أحكم سيطرته على شحنة من القذائف المعبئة بمواد كيماوية بمنطقة (سبها) خلال الأسابيع القليلة الماضية كان القذافي قد جلبها من دولة آسيوية.
وقال الصغير في تصريحات خاصة لراديو «سوا» أمس:
«إن الشحنة، والتي يقدر وزنها بـ 9 أطنان من القذائف المدفعية، معبئة بغاز «الخردل» وكانت مخزنة في منطقة الشاطئ بمدينة «سبها» جنوب ليبيا في مخزن مساحته 50 مترا مربعا في منطقة خالية من السكان».
وأشار إلى أنه أبلغ بعض الأطراف الدولية والمنظمات ذات العلاقة من أجل نقل الشحنة والتخلص منها بالطريقة المثلى ووفق المعايير الدولية.
وشدد على أنه لا يوجد آثار في المخزن لأي محاولة لنقل الشحنة أو جزء منها وهو ما يرسل إشارة اطمئنان إلى عدم وصولها إلى مسلحين.
كما أكد أن المجلس الانتقالي أحكم قبضته على شحنة أخرى، وأبدى شكه في أن تكون الشحنة الأخيرة.
إلى ذلك، أكد الثوار الليبيون أمس أنهم يستعدون لشن آخر هجوم على مدينة سرت مسقط رأس العقيد الهارب معمر القذافي بعد أن سيطروا على 80% من أحيائها ومغادرة معظم سكانها إلى مناطق أكثر أمنا.
وتوقع الثوار أن يبدأ الهجوم الكاسح فور انتهاء المهلة التي حددها رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليل لسكان سرت للخروج منها والتي انتهت أمس.
وقال القائد الميداني حسين التير «سننفذ الهجوم الرئيسي عند التأكد من مغادرة معظم الأسر للمدينة» مشيرا إلى أن الأمور قد تستغرق عدة أيام لمنح سكان المدينة المزيد الوقت لمغادرتها قبل بدء المعركة».
وكانت منظمة الصليب الأحمر الدولي تمكنت ولأول مرة من دخول مدينة سرت لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لمن بقي من السكان هناك والذين قالت المنظمة انهم يعانون من أوضاع صعبة للغاية وصفته بأنه وضع «مزر».
وفي بني وليد يواجه الثوار الليبيون مقاومة شرسة حيث يتحصن فيها سيف الإسلام نجل القذافي مع أنصار والده كآخر معقل لهم بعد أن سيطر الثوار على معظم مدن الجنوب وفي مقدمتها مدينة سبها الإستراتيجية.
من جهة أخرى، دافع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي المستشار مصطفى عبدالجليل عن محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس، مؤكدا أن المرحلة التي تمر بها البلاد حاليا «غير مناسبة للتجريح».
ونقلت صحيفة «قورينا» أمس عن عبدالجليل القول في مؤتمر صحافي عقده في بنغازي أمس الأول: «محمود جبريل تمت مهاجمته من قبل بعض الشخصيات الوطنية المناضلة، وذلك من خلال التركيز على بعض الأخطاء التي ظهرت في مرحلة صعبة لا يمكن أن يتجاوزها شخص دون أخطاء، ونحن نقدر وطنية ونضال هذه الشخصيات»، معربا في الوقت ذاته عن أسفه لما يتعرض له جبريل خصوصا في هذا الوقت «غير المناسب للتجريح.. من خلال التركيز على الأخطاء دون تركيز على الانجازات التي حققها المكتب برئاسته».
وأوضح أن أي انتقادات توجه للمجلس الوطني أو مكتبه التنفيذي يجب أن تكون مستندة بحقائق وأدلة.
وكشف أن المجلس بصدد إنشاء مجلس أعلى للإعلام ومجلس أعلى للصحافة، يتبعان المجلس الوطني، كما سيتم تأسيس «إذاعة مسموعة واحدة وإذاعة مرئية واحدة وجريدة واحدة تكون بمثابة لسان المجلس الوطني والحكومة،كما سيكون الباب مفتوحا أمام القطاع الخاص في تأسيس وسائل إعلامية مختلفة».