نيويورك ـ أ.ش.أ: رأت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية امس أن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب التي طال امدها تشهد حاليا نقطة تحول بسبب استخدام واشنطن طائرات دون طيار في تصفية عناصر تراها ارهابية. وذكرت الصحيفة في تقرير بثته على موقعها الالكتروني ان الهجمات الأميركية بواسطة طائرات دون طيار ـ التي استهدفت رجل الدين الأميركي المتشدد انور العولقي ـ تعد دليلا واضحا على ما وصفه مسؤولون أميركيون بأنه أداة رخيصة وآمنة ودقيقة للقضاء على الأعداء وان الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب منذ عشر سنوات قد وصلت الى نقطة حاسمة. واوضحت الصحيفة ان الشعور بخيبة الأمل إزاء التكاليف الضخمة والنتائج غير المؤكدة في الغزو الأميركي على العراق وأفغانستان لمكافحة الارهاب، دفع الإدارة الأميركية الى تبني بشكل حاسم فكرة استخدام طائرات دون طيار في هذه المهمة إلى جانب شن غارات خاطفة على نطاق صغير مثل تلك التي قتلت زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في شهر مايو الماضي. واشارت الصحيفة الى ان هذا التحول يعتبر أيضا نتيجة تقلص الميزانيات والتي لم تعد تحتمل نشر قوات كبيرة في الخارج كما كانت هناك ايضا تحسينات في القدرات الفنية للطائرات دون طيار. واضافت الصحيفة ان احدى هذه الطائرات تتبعت العولقي واخذت لقطات فيديو حية حيث كان يعيش في منطقة قبلية وعرة باليمن كما كان الوضع خطيرا جدا بالنسبة للقوات الأميركية للوصول اليه. وتابعت الصحيفة الأميركية أن عددا من المسؤولين العسكريين في واشنطن ممن يدعمون فكرة شن هجمات بطائرات دون طيار صرحوا بأن هذه التكنولوجيا لن تطبق على اي تهديد امني موجه ضد الولايات المتحدة. ومضت الصحيفة في تقريرها إلي القول ان التحول إلى استخدام طائرات دون طيار وشن غارات دقيقة لايزال يمثل تغييرا ملحوظا في الاستراتيجية المتبعة التي تبنتها القيادة في البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية منذ سنوات قليلة مضت حيث استخدم الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الدولية في أفغانستان آنذاك هذه الاستراتيجية لتحويل الحالة الميؤوس منها في العراق، ثم طبق هذا الامر في أفغانستان.
وقالت الصحيفة ان نتيجة هذه الاستراتيجية في الاستقرار السياسي وسيادة القانون والتنمية الاقتصادية لايزال غير مؤكدة.